معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى يكشف التدخل الأمريكي في الحرب السادسة على الحوثيين
موقع أنصار الله || علي السيد
عند قراءتي إحدى الترجمات لتقرير مطول نشره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى باسم حرب اليمن الأبدية حيث ذكر هذا التقرير دراسة مفصلية ودقيقة عن الحوثيين في شتى النواحي المختلفة ومن أهم النقاط التي ذكرها التقرير هي إمكانيات الحكومة وإمكانيات الحوثي فقارن بين القوى الحوثية وقوى السلطة حيث أن السلطة تمتلك أعداد كبيرة من الأسلحة الثقيلة ولكنها مبنية على التجنيد وغير مسلحة بشكل متساو بالرغم من زعم الحكومة اليمنية بأنها التزمت لأمريكا بشن عمليات التدمير المضبوطة والدقيقة ضد أهداف حوثية قد صورت عبر الأقمار الصناعية وطائرات الاستطلاع حيث ذكر التقرير انه بعد فشل السلطة اليمنية في ضرب هذه الأهداف في الشمال إلا أن غارات جوية نفذت فعلا من قبل قوات الطيران الأمريكي من القواعد والأساطيل التي تكمن في البحر الاحمر وخليج عدن وبالتالي صرح حينها قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط أنهم لم يأتوا من اجل الملاحة والقرصنة وإنما أتوا من اجل قطع الإمدادات التي تأتي للحوثيين من البحار كما يزعم .
كما تطرق التقرير إلى انه لم يوجد دليل صامد حول المساعدات الإيرانية الخفية للحوثيين الذين لا يحتاجون للبحث عن أسلحة صغيرة من إيران لأن الأسلحة متواجدة ومتوفرة بشكل جاهز في اليمن فأسواق السلاح مليئة وتعج بالأسلحة المتنوعة الخفيفة والمتوسطة وأما من شأن الأسلحة الثقيلة التي يعرضها الحوثيين في مقاطع فيديو يوزعها مكتبهم الإعلامي على وسائل الإعلام المختلفة فقد استولوا عليها من مواقع تابعة للجيش اليمني وكذلك من مواقع تابعة للجيش السعودي التي دخلت في أثناء الحرب السادسة حيث أن ذلك كان وفق الخطة المرسومة للحرب السادسة المسماة بالأرض المحروقة حيث تبدأ المعركة من قبل السلطات اليمنية ومن ثم تتدخل السعودية جوا وبرا لتقصف القرى والمدن في شمال اليمن بشكل مكثف ومن الملاحظ أيضا أن إحصائية قدمت من قبل المكتب الإعلامي للحوثي بعد انتهاء المعارك أن أكثر من 71 ألف صاروخ وقذيفة أطلقتها السعودية باتجاه الأرضي اليمنية وأكثر من 5000الف غارة جوية شنتها الطائرات الأمريكية والسعودية على هذه المناطق .
كما أن المرحلة الثالثة في الحرب السادسة وبعد فشل ذريع من قبل القوات اليمنية والسعودية تتدخل أمريكا مباشرة وتشن غارات سميت بالنوعية والدقيقة على أبناء المناطق الشمالية حيث صار ضحية هذه العمليات النوعية من المواطنين العزل ما يقارب الألف قتيل كان مشهد الحرب السادسة مؤلم والتضحيات كبيرة جدا والخسائر من قبل الأمريكيين والسعوديين و اليمنيين فوق الخيال والمتوقع ، فكانت الحرب السادسة حرب بما تعنيه كلمة حرب حيث شرد أكثر من ربع مليون نازح ودمرت الآلاف من البيوت والمزارع وطال أمد الحرب وتجلت أشياء كثيرة جدا حيث أن أبناء المناطق الشمالية صمدوا أمام هذه القوى الكبرى والتي تمتلك كل الإمكانيات التكنولوجية المتطورة .
كما أن التقرير ذكر أن الحوثيين ينتمون إلى الطائفة الزيدية فقال انه من الخطأ تسمية الحوثيين بالحركة الشيعية فقط لأن الحوثيين هم زيديون برغم ان الزيديين ينظرون بالفعل إلى الأشكال الدينية الشيعية باحترام كبير إلا أن تعاليمهم الدينية السياسية تختلف بشكل واضح للبيان عن الشيعة الاثنى عشرية فمثلا يتبنى اللاحق ولاية الفقية في حين أن السابق كان قد ترك المطالبات بالإمامة السياسية
فعرف تنظيم الحوثي حسب اعتقاد الأمريكيين بأنهم حركة منظمة ملتزمة ولا يريدون انتزاع السلطة من الحكومة اليمنية فيخوض الحوثيين الحرب كخلايا مبنية على النسب وروابط الشبكة الاجتماعية الموصولة بالثقة ويقاتلون على أقاليمهم الخاصة وهم منظمون بشكل متراخ .
حيث ان كاتب هذا التقرير اسمه بارك سالموني هو عالم في الشؤون السياسية يعمل لدى مؤسسة البحث الامريكيةRAND للدفاع القومي وشارك في التقرير معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى بتاريخ 13يوليو2010م .
* الاهتمام المتزايد من قبل الأمريكيين لليمن :
اصبحت امريكا مهتمه بالشؤون اليمنية على جميع الاصعدة السياسية والميدانية وتتحدث في وسائل اعلامها من تدهور الامور في اليمن فذكرت صحيفة لوس أنجليس تايمز (( الأميركية )) مخاوف من أن تسقط البلاد في مزيد من الفوضى وكما ذكرقائد القوات الأميركية بتاريخ 15 أغسطس 2010 م أمام مجلس الشيوخ:ثقل حركات التمرد يعرض القوات العسكرية والأمنية اليمنية للخطر فحذر الجيش الأمريكي من انهيار قوات الأمن اليمنية في خضم قتالها لتمردين كبيرين.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن النظام يكافح لاحتواء تمرد الشيعة في الشمال والقاعدة في الجنوب.
ونقلت صحيفة وورلد تريبيون الأمريكية عن رئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جيمس ماتيس قوله إن ثقل حركات التمرد يعرض القوات العسكرية والأمنية اليمنية للخطر، في حين أن النظام قادر على إدارة هذه التهديدات تسلسليا، لكن هناك مجموعة من الضربات و التحديات المذكورة أعلاه يمكن أن تُجهز على موارد صنعاء وتُسقط أجهزتها العسكرية الأمنية إلى نقطة الانهيار .
فالأمريكيين حريصين على اليمن وعلى اليمنيين فمثلهم كغيرهم من العراقيين والأفغانيين كيف حرصت الإدارة الأمريكية أن يعيشوا بسلام ويهنئون بالحياة أو أنهم حولوا حياتهم إلى جحيم اسأل من الله أن يجنب اليمن واليمنيين كل مكايد الأمريكيين وحلفائهم .
التعليقات (1)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|



