آراء و دراسات

article thumbnailأهمية الموقع الإستراتيجي لليمن والمطامع الأمريكية
14/05/2012

موقع أنصار الله || فاضل الشرقي

الكثير من اليمنين لا يدرك أهمية الموقع الإستراتيجي الهام لليمن وبالتالي يستغرب  [ ... ]


article thumbnailأمريكا ولغز تنظيم القاعدة في جنوب اليمن
18/04/2012

موقع أنصار الله || أمين اليافعي
في حديثٍ أجري مؤخراً مع إحدى الصحف العربية التي تصدر من لندن، قال السفير الأمري [ ... ]


إقرا كذلك


ما الذي أوصل الأمة إلى قتل الإمام زيد بن علي؟

موقع أنصار الله || يحيى قاسم أبو عواضة

ونحن نعيش ذكرى أحداث ملحمة أخرى من ملاحم أهل البيت (عليهم السلام) ذكرى استشهاد الإمام زيد بن على (عليه السلام) فإننا بأمس الحاجة إلى أن نقرأ هذا الحدث بشكل صحيح وعلى ضوء القرآن الكريم لنعرف من خلاله الأسباب التي جعلت الأمة بهذا الشكل فبدلاً من أن تكون وفية مع نبيها الذي كان مع هذه الأمة كما وصفه الله سبحانه وتعالى {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } (التوبة128) {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً}(الكهف6 ) وأوصى أمته بأن تحفظه في قرابته {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}(الشورى23) وكان من آخر وصاياه قبل موته ( أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ) فلماذا صار أهل بيت النبي طوال تاريخ هذه الأمة هم الضحية وعلى أيادي هي من داخل هذه الأمة ومحسوبة عليها؟! سؤال مهم ومهم جداً إذا لم نعرف الإجابة عليه ونتدارك الأمر وخصوصاً ونحن في مرحلة وصلت الأمة فيها إلى تحت أقدام أعدائها من اليهود والنصارى فإن الغلط من المحتمل أن يتكرر جيلاً بعد جيل ولن نستطيع أن نغير مثل هذه الأوضاع المأساوية.

يقول السيد حسين في دروس من عاشوراء: لا ننظر إلى ما حصل لأهل البيت أنها أحداث وليدة يومها إذا كنا على هذا النحو، إذا لم ننظر دائماً إلى البدايات، ننظر إلى بدايات الانحراف، ننظر إلى الأسباب الأولى, النظرة التي تجعلنا نرى كل تلك الأحداث المؤسفة، نرى كل هذا الواقع الذي تعيشه الأمة إنما هو نتاج طبيعي لذلك الانحراف، إنما هي تداعيات لتلك الآثار السيئة التي كانت نتاج ذلك الانحراف، وإلا فسنعيش في ظل الأسباب نفسها، وسنكون نحن جزءاً من الأسباب التي جعلت عظماء أهل البيت يسقطون شهداء.

ذلك التفريط هو الذي جعل أهل العراق قبل أهل الشام يصلون إلى كربلاء فيحاصرون الحسين(عليه السلام ) وأهل بيته، وجعلهم قبل أهل الشام يوجهون النبال إلى صدره، وهم من عاش بينهم علي (عليه السلام) سنين يحدثهم ويعظهم ويرشدهم؛ لماذا ؟ ما الذي أوصلهم إلى هذا الحد؟. هم فرطوا, وعندما يفرط الإنسان فيما يسمع ستأتي البدائل المغلوطة، إما أن يتلقاها من أمثاله ممن يفهمون الأمور فهماً مغلوطاً، ممن لا يعرفون عواقب الأمور,.أو من جهة نفسه هو فيكون هو من يحلل, ومن يحاول أن يضع لكل قضية حداً معيناً، يظن أنها لا تتجاوزه.

أرجو أن تركزوا معي جيداً على الأسطر الأخيرة التي ذكر فيها النتيجة الطبيعية للإنحراف والتفريط ( صنع البدائل ) البدائل المغلوطة لتعرف أن أمتنا ضربت من هنا ولتعرف أن هذا هو الذي حصل بالفعل ... فالرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) عُلِم عنه أنه قال أشياء كثيرة فيما يتعلق بأهل البيت .. حتى عندما كان يتحدث أنه سيكون اختلاف, سيكون صراع, يحدث الناس بأنه ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) عبارة تمسكتم, اتبعتم, معناها واحد, وربما كلمة تمسكتم تعطي تأكيداً للإتباع بأكثر مما تعطيه كلمة إتباع معناها تمسكوا بقوة لأن هناك من يريد أن يجذبكم ويبعدكم عنهم. المسألة هذه ( التمسك بأهل البيت ) كانت كفيلة لو عمل بها المسلمون أن توصلهم دائماً إلى بر الأمان وأن تجعلنا نحن سادة ا لدنيا على مر التاريخ وربما لم يكن هناك أمريكا أو إسرائيل لأن الذي صنع أمريكا وصنع إسرائيل هو تفريط هذه الأمة ... ففي عصر الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) كان الوضع هادئاً, كان هناك استقرار تشريعي, الوضع هادئ, ما هناك اختلاف في الأحكام, في الشرائع, في عصر الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) بين الناس, الكثير من أصحابه لم يكن هناك اختلاف؛ لأنه ماذا؟ نتبع هذا الشخص.. انطلقوا يجاهدون, وانطلقوا على أعمالهم, وانطلقوا في أن يستمعوا من يتقبل ومن لا يتقبل, درجات التقبل كانت متفاوتة لديهم.

كانت نموذجاً يكشف عن الواقع الصحيح بالنسبة للسنة الإلهية في الهداية هي على هذا النمط, قال للناس أن يتمسكوا بأهل البيت على هذا النحو, الإمام علي, الحسن والحسين موجودون, وبعد ما توفي كانوا موجودين, لو أن الناس الموجودين في عصر رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) استجابوا للرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) فانطلقوا بعد ما توفي يتعاملون كما أمرهم مع أهل البيت, مع الإمام علي, مع الحسن, مع الحسين, ما كان سيحصل اختلاف، ولا يحصل قتال, ولا يحصل تضارب, ولا تحصل الآراء الكثيرة.. حتى حول القرآن نفسه, أشياء كثيرة حصلت, لكن لا, فما الذي حصل؟ مات رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) وأقصي الإمام علي وبالتالي أقصي معه القرآن وقدمت البدائل المغلوطة .. وكل واحد قام من عنده, كل قفز من عنده, يستنبط ويجتهد, ويشرع, واختلفوا اختلافاً رهيباً.

من بعدها سارت المسيرة التابعين على نفس النمط, اختلاف واجتهادات واستنباطات, طلَّعوا لنا الأقوال الغريبة, الأحكام الغريبة, الأشياء العجيبة, ويمشي الزمن تكون الخلاصة ينتج دين ثاني, تكون نتيجة الإختلاف ينتج دين ثاني ويسود هو . حقيقة ينتج دين ثاني في كل شيء, مفاهيم القرآن معكوسة, مغلوطة! القرآن الذي نزل كتاب هداية, كتاب مقدس, كتاب حكيم, يستخدم كأدلة على نسبة القبائح والظلم والفواحش إلى الله سبحانه وتعالى, الكتاب الذي هو ملئ بتنزيه الله يستخدم استدلالات على تشبيه الله وتجسيمه, ونسبة القبائح والظلم, وكل فاحشة إليه! هذه نقطة واحدة مما حصل . تمشي في العقائد, تمشي في الأعلام, أهل البيت يُقصَون, تطلع أعلام أخرى جديدة .. وهكذا حصل مثلما تقول: دين جديد, أطروحة جديدة تنزل, اختلافات كثيرة .

عندما يتأمل واحد الآن الأقوال الكثيرة المتعددة في العقائد والإختلافات, والأشياء, هي حصلت خارج أهل البيت هناك, والعقائد الغريبة والتفاسير العجيبة, والمفهوم المعكوس للقرآن الكريم إلى درجة أنه ـ وهذا من الأشياء الغريبة ـ تنزل عقيدة باسم إسلام يقدم فيها الله سبحانه وتعالى أسوأ من الشيطان, فعلاً يقدم فيها الله أسوأ من الشيطان, الشر منه, الكفر والنفاق منه, المعاصي منه, سواء خلقها, قدَّرها, سيَّر, قضاها بأي منطق, بأي عبارة قالوها, هو المسئول, حمّلُوه المسئولية!. الشيطان الذي أمرنا في القرآن أن نلعنه, وتحدث عن عداوته الشديدة لنا يوسوس، ليحملك على المعصية, يوسوس, أما الباري فقد جعلوه هو الذي يخلق هو يقدِّر, ويريد, يخلق ويقدِّر, ويسيِّر.! أليس من يخلق ويقدر ويسيِّر المعصية القبيحة أسوء ممن يوسوس من بعيد؟ فعلاً تصل المسألة إلى هذه الدرجة الله يغير بشكل ثاني, رسوله يغير بشكل ثاني! تقرأ عن الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) كما قُدم من جانب هؤلاء الذين خبصوا الدنيا بعدما مات الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) يقدم الرسول كإنسان لا يمتلك من الحكمة شيء, مهمل, مضيع, لا يمتلك من الحكمة شيئاً.

وهكذا ضعنا وضيعنا الدين وضيعنا خلافة الله في الأرض؛ لأننا انشغلنا بما لا يعنينا فتفرقنا, فتعادينا, فضعفنا, فضعفت كل مواهبنا, كل موهبة لم يعد لها ميدان تنشأ فيه فغاب الإبداع من داخلنا, أصبحنا أمة لا تصنِّع أي شيء, لا تصنع أي شيء. الغربيون كانوا على هذا النحو الذي نحن عليه: الإختلافات الدينية, كانوا يعيشون الحالة التي نحن فيها في العصور التي يسمونها العصور المظلمة بالنسبة لأوربا, بالنسبة لغيرها, بعد ما جاءت ثورة على الدين, في الأخير ثاروا على الدين بكله لكن بإفراط, ثاروا على الدين بكله وقالوا خلاص يكفينا [بابا] واحد هناك, رمز مسيحي فقط, اتجهوا إلى التصنيع, إلى الإبداع فأبدعوا وصنَّعوا وانتجوا وأذهلوا وبهروا في الجوانب هذه, ونحن لا شيء. هذه من العوامل الأساسية في تخلف الأمة أنها لم تصبح أمة منتجة مبدعة, من يوم ما كان المطلوب هو أن يكون لنا هداة نأخذ ديننا منهم وننطلق في أعمالنا, يكون توجيهنا واحد, ثقافتنا واحدة, ليس هناك ما نختلف عليه هداة, خط واحد نأخذ ديننا منهم وننطلق على أعمالنا, حينها سنبدع, ستنشأ الأمة هذه أمة قوية, أمة تبدع في مجالات الحياة, في مجال التصنيع, في مجال تسخير كل ما خلقه الله وسخره للإنسان.. الآن مثلاً أي شيء يمكن أن تقول هذا تصنيع إسلامي, أو إبداع إسلامي, كل ما بين أيدينا من أجهزة الكترونية, ووسائل النقل, ووسائل الإتصال, والأشياء الكثيرة المذهلة, طيب ما الذي نتج في الأخير؟ نتج أننا أصبحنا أمة ذليلة مستضعفة في أزهى عصور الدنيا, وأكثر عصور الدنيا إمكانيات, أضعنا خلافة الله لنا في الأرض.

استخلاف الله للإنسان في الأرض ليس فقط ليعبده على النمط الذي يعبده الملائكة, عندما قال للملائكة { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } عبادة تسبيح وتقديس موجود إذا كان هذا هو المطلوب { قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } الإنسان له دور آخر, وكان هذا الدور مناط بأولياء الله, بمن يمشون على نهجه, هم المراد لهم أن يستغلوا خيرات الدنيا, هم المراد لهم أن يبدعوا، هم المراد لهم أن يستغلوا خيرات الدنيا, هم المراد لهم أن يبدعوا وأن يعملوا على بناء الحياة وفق هدى وهم المراد لهم أن تتجلى على أيديهم كل دلائل قدرة الله وعظمته وحكمته؛ لأن كل شيء تراه أمامك من إبداعات الإنسان هي كلها في الأخير دليل على الله, على حكمته, على سعة علمه, على عظمته على جلاله, على قدرته، فإذا أردنا أن نغير واقعنا وواقع أمتنا فلا بد أن نعود إلى مصادر عزتنا المتمثلة في العودة الحقيقية إلى القرآن وأن نتمسك بأهل ا لبيت الذين هم تجسيد حي للقرآن الكريم.

ومناسبة ذكرى استشهاد الإمام زيد وغيرها من المناسبات التي يجب أن تعيدنا إلى من يشكل صمام أمان يقي الأمة من الوقوع في مثل هذه الأخطاء القاتلة وخصوصاً أن الأمة مازالت تعيش نفس الأسباب التي ألتي أدت إلى أن يحصل مثل هذه الجرائم .


* باحث في الفكر القرآني للسيد : حسين بدر الدين الحوثي

المشاهدات: 1344

التعليقات (5)


إظهار/إخفاء التعليقات
هذا هو المطلوب
0
هذا هو مانحتاجه في واقعنا مانحتاجه في حياتنا
اسأل الله ان يلين القلوب لذكره وان يعي الناس اهمية التحرك تحت قياة اعلام الهدى من ال محمد
ابوهاشم المطهر , كانون الثاني 08, 2011
...
0
عندما ارتدت هذه الأمة القهقرى، عندما استبدلت ثقافة التسليم لله في كل ما أراد بثقافة الجاهلية وثقافة القبيلة، وعندما فضلت الأمة العاجلة الفانية على الآخرة الباقية، وعندما اقتدت الأمة بفعل إبليس اللعين بدلاً من الإقتداء بفعل الملائكة، فكفروا بالله كما كفر إبليس عندما لم يسلموا لله سبحانه وتعالى في أمر الخلافة التي جعلها الله على علم، عندما كان من الأمة كل ذلك، فإننا لا نستغرب كيف وصلت الأمة إلى ما هي عليه اليوم من الذل والمهانة، وهو ما يؤكده قول الله تعالى: "ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [آل عمران(112)] صدق الله العظيم.
أحسن الله إليكم أخي يحيى قاسم أبو عواضة ولا يغيب عنكم إيجابية التخصص في جميع المجالات شرعية كانت أم مادية (علمية).
إبراهيم شرف الدين المهدي , كانون الثاني 08, 2011
موقف العظماء هو محاربة الظالمين
0
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد

في البداية :-
عندما ننظر فعلا إلى الأحداث التي تلت السقيفة كيف أنحنى خط هذه الأمة كيف تعوج سير ورقي هذه الأمة كيف أنحنت برأسها إلى الأسفل ومن ثم التهاوي تحت كل الأمم .
ذلك الإنحراف هو فعلا (( عندما أقصي القرأن الناطق بالطبع سوف يقصى معه القرأن )) (( علي مع القرأن والقرأن مع علي )) صدق رسول الله صلوات الله عليه وعلى اله .
الإمام على صلوات الله عليه تحرك بحركة المصطفى صلوات الله عليه وعلى وجميع أعلام الهدى تحركوا بحركة هذا النبي الأعظم صلوات الله عليه وعلى اله .
ولكن نتيجة تفيرط الأمة في مثل هؤلاء العظماء كيف صار مصيرها تولى عليها مثل يزيد ومعاوية ووصولا إلأى هشام بن عبدالملك ومن ثم وصولا إلى أمريكا وإسرائيل .
فعندما تجهل أي أمة ولاية الأمر في دينها فمصيرها أن يتولى عليها مثل فرعون ويزيد وهشام وكل طاغية سوف تصبح أمة ذات عرضة للمتسلطين والجبابرة.
فالمسلمون هم من يعانون وعندما يخرج مثل الإمام الحسين صلوات الله عليه محاربا يزيد خرج (( وإنما خرجت في طلب الإصلاح في أمة جدي )) مثل خروج الإمام زيد بن علي .
هؤلاء الأئمة العظماء عندما رأو وضع هذه الأمة المأساوي لم يقفوا مكتوفي الأيدي بل تحركوا وخرجوا في وجه الطغيان .
الإمام الحسين نحن نلوم أصحاب الكوفة لإنهم عندما لم يقفوا مواقف الحق هيأو الساحة لأن يحكمها يزيد وعندما حكمهم يزيد فعلا رأو الطاغية جهرا .
فمن لم يقف مواقف الحق في هذا الزمان مع الله وضد أمريكا سيكون كما يقول السيد اسوأ من أولئك الذين هيأو الساحة لأن يحكمها يزيد بل أسوأ ممن قاتلوا الإمام الحسين .
فالإمام زيد صلوات الله عليه في كلمته الشهيرة (( من أحب الحياة عاش ذليلا )) عندما تمنى ان يقطع جسده إربا إربا وأن الله يصلح وضع هذه الأمة .
هكذا العظماء هكذا رسالة الأنبياء تحركوا وجاهدو وقاتولوا وقوتلوا لكي يحيي الله الأمة والأرض وتنهض الأمة من جديد .
(( أولئك الذين هدى الله فبهداهم إقتده قل لا أسألكم عليه أ
أبو هاشم , كانون الثاني 10, 2011
أذل الـحيـاة وعز المـمـات * وكلا أراه طـعامـا وبـيـلا
0
يقول بعض شعراء بني أمية ( وهو الحكم « الحكيم » بن العباس الكلبي ) يخاطب آل أبي طالب وشيعتهم من أبيات :


صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديا على الجذع يصلب

وبعد البيت


وقستم بعثمن عليــا سفاهـة * وعثمن خيــر من علي وأطيب

وفي البحار أن الصادق عليه السلام لما بلغه قول الحكم رفع يديه الى السماء وهما يرعشان فقال اللهم ان كان عبدك كاذبا فصلط عليه كلبك فبعثه بنو أمية الى الكوفة فبينما هو يدور في سككها


--------------------------------------------------------------------------------

( 78 )

اذ افترسه الاسد واتصل خبره بجعفر فخر لله ساجدا ثم قال الحمد لله الذي انجزنا ما وعدنا . ورواه ابن حجر أيضا في صواعقه . وقد نظم المؤلف قصيدة في الرد على الحكيم الكلبي وتوجد في القسم الأول من الرحيق المختوم ونوردهم هنا شيئا منها اولها :


لقد لامني فيك الوشـاة واطنبــوا * وراموا الذي لم يدر كوه فخيبــوا
ارقت وقد نـام الخلـي ولـم أزل * كأني على جمــر الغضى اتقلب
عجبت وفي الايـام كم من عجائب * ولكنمـا فيهـا عجيب واعـجـب
تفاخرنــا قوم لنــا الفخر دونها * على كل مخلــوق يجيء ويذهب
وما سـاءني الا مقالــة قائــل * الـى آل مروان يضـاف وينسب
( صلبنـا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديا على الجذع يصلب )
فإن تصلبــوا زيـدا عنـادا لجده * فقد قتلت رسل الالـه وصلبــوا
وأنا نعد القتــل أعظـم فخرنـا * بيـوم به شمس النهــار تحجب
فما لكم والفخــر بالحــرب انها * اذا ما انتمث تنمى الينــا وتنسب
هداة الورى في ظلمة الجهل والعمى * اذا غاب منهم كوكب بـأن كوكب
كفاهم فخــارا أن أحمـد منهــم * وغيرهم أن يدعوا الفخــر كذبوا


اومئ هشام الى مولى له فقال ائذن للناس اذنا عاما واحجب زيدا وائذن له في آخر الناس فدخل فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فلم يرد عليه فقال السلام عليك يا أحول فانك ترى نفسك أهلا لهذا الاسم فقاله له هشام أنت الطامع في الخلافة وأمك أمة فقال ان لكلامك جوابا فان شئت أجبت قال وما جوابك فقال لو كان في أم الولد تقصير لما بعث الله اسماعيل نبيا وأمه هاجر فالخلافة أعظم أم النبوة فأفحم هشام فلما خرج قال لجلسائه أنتم القائلون أن رجالات بني هاشم هلكت والله ما هلك قوم هذا منهم فردوه وقال يا زيد ما كانت أمك تصنع بالزوج ولها ابن مثلك قال أرادت آخر مثلي قال ارفع الي حوائجك فقال أما وأنت النائر في أمور المسلمين فلا حاجة لي ثم قام فخرج فأتبعه رسولا وقال اسمع ما يقول فتبعه فسمعه يقول من أحب الحياة ذل ثم أنشأ يقول :


مهلا بني عمنا عن نحـت اثلتنــا * سيروا رويــدا كمـا كنتم تسيرونا
لا تطمعوا أن تهينونا ونكـرمـكـم * وان نـكـف الاذى عنكـم وتؤذونا
الله يـعـلـم أنــا لا نحبـكــم * ولا نلومـكــم أن لا تحبـونــا
كل امرىء مولع في بغض صاحبه * فنحمـد الله نقلـوكــم وتقلونــا

ثم حلف أن لا يلقى هشاما ولا يسأله صفراء ولا بيضاء الحديث .
وفي مروج الذهب قد كان زيد دخل على هشام بالرصافة فلم ير موضعا يجلس فيه فجلس حيث انتهى به مجلسه وقال يا أمير المؤمنين ليس أحد يكبر عن تقوى الله ولا يصغر دون تقوى الله فقال هشام


--------------------------------------------------------------------------------

( 51 )

اسكت لا أم لك أنت الذي تنازعك نفسك في الخلافة وأنت ابن أمة قال يا أمير المؤمنين ان لك جوابا إذا أحببت أجبتك به وان أحببت أمسكت عنه فقال بل أجب فقال إن الامهات لا يقعدن بالرجال عن الغايات وقد كانت أم إسماعيل أمة لا أم اسحق صلى الله عليهما وسلم فلم يمنعه ذلك أن بعثه الله نبيا وجعله للعرب أبا فاخرج من صلبه خير البشر محمد (ص) فنقول لي هذا وأنا ابن فاطمة وابن علي وقام وهو يقول ( منخرق النعلين يشكو الوجى ) الابيات الأربعة الآتية فمضى عنها الى الكوفة وخرج فيها ومعه القراء والأشراف فحاربه يوسف بن عمر الثقفي فلما قامت الحرب انهزم أصحاب زيد وبقي في جماعة يسيرة فقاتلهم لشد قتال وهو يقول متمثلا :


أذل الـحيـاة وعز المـمـات * وكلا أراه طـعامـا وبـيـلا
فان كان لا بــد مـن واحـد * فسيري الى الموت سيرا جميلا

فسلام عليك يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيا




قشاقش العاملي , كانون الثاني 10, 2011
...
0
الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
روي عن أبي داود المدني قال : حدث علي بن الحسين , عن أبيه , عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال : (( يخرج بظهر الكوفة رجل يقال له زيد , في أُبهة الملك لا يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون إلا من عمل بمثل عمله يخرج يوم القيامة هو وأصحابه معهم الطوامير أو شبه الطوامير حتى يتخطفوا أعناق الخلائق تتلقاهم الملائكة , فيقولون : هؤلاء خلف الخلف ودعاة الحق , ويستقبلهم رسول الله ( ص ) فيقول : يا بنيّ قد عملتم ما أمرتم فادخلوا الجنة بغير حساب )) .

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy