وإن تطيعوه تهتدوا
موقع أنصار الله || الحقيقة
الهداية بمفهومها الواسع ومدلولها الشامل لكل ما يحتاج الإنسان إلى هداية فيه قضية تكفل بها خالق الإنسان الذي يعلم الغيب والشهادة (إن علينا للهدى) وكم من الآيات الكريمة التي تبين أن القرآن الكريم هو طريق الهدية ومنبعها(إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) .. أقوم في كل شيء بمعنى أفضل وأحسن ما يمكن أن يقيم حياة الناس وتستقيم به أمورهم فالقرآن وحده هو الذي يهدي إليها.. وقد اقتضت السنة الإلهية في منهجية الهداية أن تكون على أساس منهج وعلم, منهج من عند الله الكامل حتى يكون منهجاً كاملاً وعلم يصطفيه الله يؤهله الله يكمله الله ليتحرك بهذا المنهج الكامل لتحصل
الهداية الكاملة.. فالغاية العظيمة من الإستخلاف في الأرض وظهور الدين هي مرتبطة بقضية الرسول (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) وكثير من الآيات التي تربط حصول النور والهداية وإخراج الناس من الظلمات إلى النور تربط ذلك بالرسول (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور) (إليك) هذه هامة جداً نحن بحاجة إلى تأملها وإلا فسيفقد الإنسان الهداية .. ولن تتحقق تلك الغايات العظيمة التي أرادها الله لعباده لذلك يقول الله (وإن تطيعوه تهتدوا) هذه توضح العلاقة الصحيحة التي يريدها الله منا تجاه رسله وأنبيائه الطاعة المطلقة لأنه بعد كمال الدين وكمال القرآن وكمال الرسول ماذا بقي؟!.. (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا).
معرفة الرسول عظمته.. كماله.. حكمته.. قوته.. تلك المعرفة الكاملة التي تؤدي إلى التسليم المطلق هذا هو ما تحتاج إليه الأمة اليوم.
الأمة تتعامل مع الدين وكأنه ناقص قاصر يحتاج إلى من يكمله هذا جهل كبير بالله أولاً وبرسوله ثانياً وبكتابه ثالثاً, الرسول يمثل هداية ... يمثل نوراً يمثل حلاً يمثل نجاةً يمثل فوزاً يمثل نصراً وما أحوج الأمة اليوم لكل هذا.
معرفة الرسول من خلال القرآن هي المعرفة التي نعرف من خلالها الرسول بالشكل الصحيح لأننا لا نعاني فقط من قصور في معرفة الرسول بل نعاني أيضاًٍ من المعارف المغلوطة عن الرسول الأكرم تلك التي قدمت الرسول شخصاً لا يفهم الحياة... شخصاً يحتاج إلى من يعدل تصرفاته شخصاً لا يجيد أدب التعامل مع الآخرين هذه النظرة سيئة جداً في مجملها ومضمونها هي إساءة إلى الله الذي أرسله إساءة إلى الدين.. فنحن بحاجة إلى المصدر الصحيح الذي نعرف منه الرسول كما هو عليه كما أراد الله أن يكون عليه كما تحدث الله عنه كما أراد الله أن تكون علاقتنا به.. وماذا يمثل بالنسبة لنا.. بما يتجلى لنا عظمة هذا الرسول الأكرم في كلما قاله وفي كلما عمله وفي كل حركة له وموقف له .. فيعظم في أنفسنا فنجله ونقدسه وننزهه .. لنصل في نهاية المطاف إلى أن نطيعه طاعة مطلقة.. وإلا فلن نهتدي.. ولن نرشد.. ولن نخرج من هذه الوضعية السيئة وستظل آثار المخالفة والعصيان والتجاهل تلاحقنا في الدنيا والآخرة.
التعليقات (0)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|


