آراء و دراسات

article thumbnailأهمية الموقع الإستراتيجي لليمن والمطامع الأمريكية
14/05/2012

موقع أنصار الله || فاضل الشرقي

الكثير من اليمنين لا يدرك أهمية الموقع الإستراتيجي الهام لليمن وبالتالي يستغرب  [ ... ]


article thumbnailأمريكا ولغز تنظيم القاعدة في جنوب اليمن
18/04/2012

موقع أنصار الله || أمين اليافعي
في حديثٍ أجري مؤخراً مع إحدى الصحف العربية التي تصدر من لندن، قال السفير الأمري [ ... ]


إقرا كذلك


علي كيماوي وثورة الشباب.

أنصار الله || أحمد صالح الفقيه 

هاجمت السلطة فجر اليوم الثاني عشر من مارس المعتصمين المسالمين مستخدمة في هجومها الرصاص والعصي والخناجر ومسيلات الدموع وغاز الأعصاب، الذي كانت قد استخدمته أيضا في هجومها عليهم مساء الثلاثاء الدامي الماضي، وقد ثبت انه نسخة اقل فتكا من غاز الأعصاب ولكنه مثله يسبب شللا للعضلات التنفسية والدورة الدموية في حال استنشاق الكثير منه ومن ثم الموت طبقا للتقرير المتلفز لأطباء مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا مساء العاشر من فبراير 2011على قناة الجزيرة مباشر حول المصابين في هجمة الثلاثاء. وبذلك استحق الرئيس الدموي اللقب الشاغر "علي كيماوي" فهو استخدم الغاز ضد شعبه كسلفه صاحب اللقب الشهير.

 

السلطة وأزلامها حاولوا تصوير الاشتباكات على انها جرت بين سكان منطقة الجامعة ومعتصمين بساحة التغيير بالعاصمة صنعاء ، فتدخلت قوات مكافحة الشغب لفض الاشتباكات بين الجانبين مما أدى إلى إصابة عدد من قوات مكافحة الشغب. وهو بطبيعة الحال كذب صراح.

 

المهاجمون كانوا من قوات الأمن ومجاميع البلاطجة والحرس الجمهوري وجرى الهجوم من جهة شارع القادسية فجر اليوم بساحة التغيير بجامعة صنعاء بقنابل مسيلات الدموع وغاز الأعصاب والرصاص الحي.

 

بعد أن حاصر المهاجمون، بالتنسيق مع عقال الحارات، جميع المداخل المؤدية إلى الساحة حيث قاموا بعمل جدر حاجزة على كافة الشوارع المؤدية إليها .

 

أنظمة القمع هذه ضخمت أجهزتها الأمنية لقمع شعوبها وتفننت في التعذيب البشع وأساليبه الوحشية حتى غدت خبراتها المخزية معترفا بها ومشهودا لها في الغرب فعرضت هذه الأنظمة "المعتدلة" خدماتها وتجربتها التي لا تضاهى في التعذيب والقمع على مخابرات الدول الغربية التي استأجرت خدماتها فيما سمي بالحرب على الإرهاب. وهي اليوم تطبقها على شعبها على نطاق واسع.

 

وقد أظهرت قناة الجزيرة فجر اليوم صور لمصابين بالاختناقات وهم مفترشين الأرض ، ومناداة المعتصمين لقوات الأمن بالتوقف عن هجومهما ، واصفا ما يحدث بالمجازر بحق المتظاهرين.

 

ضحايا هجمة فجر اليوم السبت قتيلان وأكثر من خمسمائة مصاب والعدد يتزايد جراء التداعيات في أنحاء الجمهورية.

 

يبدو أن الحكام ومشايعوهم لا يدركون أن ما يحصل اليوم زلزال وطوفان كطوفان نوح لن يستثني صنما على الساحة العربية وقد اجترف حتى الآن ودا وسواعا والبقية تأتي. وستتغير المنطقة بكل تأكيد فهذا تسونامي سيغمر البلاد العربية بملكياتها وجمهورياتها، وستنشأ دول قائمة على أسس الحقوق الاجتماعية أكثر شفافية وأكثر دقة من سابقتها، وأقدر على تحقيق طموحات شعوبها.

 

الشعوب ستكون حاضرة بقوة في أمر الرقابة على مواردها ومقدراتها. وقد أدت هذه العملية الثورية إلى شفاء جماعي من أمراض مزمنة كالنفاق والخنوع واللامبالاة، وستتعرض المنطقة لإعادة صياغة في المنظومة القيمية والأخلاقية بشكل عام. ولذلك فان الديكتاتور يحسن الى نفسه بالرحيل لأنه راحل حتما.

ولا يدرك الحكام ومشايعوهم أيضا أن هناك حقائق كبرى حدثت في هذا العالم خلال المائة السنة الماضية هو التحول التدريجي إلى القرية الكونية الواحدة، بمعنى القدرة على انتقال الأفكار ورؤية الحوادث والتعايش معها، والتعرف على المجتمعات المتعددة، التي قطعت شوطا كبيرا في الحياة، بينما لا نزال نحن نراوح في مربعاتنا بسبب ثقل الموروث وسيطرة المستفيدين من بقائه، هذا الثقل الكبير وجد مقاومة من قبل الناس، لكن ربما كانت الوسائل كليلة، فلم يستطيعوا أن ينعتقوا طوال العقود الماضية، أما وقد انفسح المجال وتوسعت دائرة المعرفة أكثر خاصة بعد سقوط أحد القطبين العالميين وبعد ان بلغ السيل الزبى شب الناس عن الطوق، واستطاعت الحاجة أن تفرض نوعا من التغيير الذي لا يكلف كثيرا، أحداث تونس لفتت الانتباه إلى حدث جديد غير مجرب على الساحة، وهو التغيير بلا ثمن كبير.

 

وهناك من يقول إن هذه الأحداث مدفوعة من قبل قوى أخرى خارجية؟ ولا شيء من ذلك فالأحداث بدأت من غضب أهل مدينة صغيرة، تعاطفا مع مواطنهم البسيط الذي أشعل النار في نفسه، تجاه النظام فتوسع أكثر وأكثر، حتى شمل الدولة كاملة، وهذا ينفي كونها مدبرة.

 

وأعتقد أن قوة المثال والنجاح المفاجئ هو الذي لفت الأنظار إليها بهذه الصورة، وهذه العملية التي لم يمض عليها غير شهرين تقريبا بلورت عدة مبادىء كتبتها في مقال بعنوان: المحددات العشر لثورات الشعوب ونشرت في أكثر من موقع. هذه المبادىء تشكل الدليل النظري للثورات المعاصرة كما رسمها مشعلوها.

 

و هذه الثورات بشكل عام هي نتاج معاناة كبيرة جدا لعقود طويلة من الزمن، وأتوقع أن تصل هذه الحركة إلى دول أسيوية وغير عربية كثيرة، فهذه موجة كموجات سابقة حدثت قبلها ابتدأت من عام 52 بثورة مصر الشهيرة حتى ثورة الفا تح من سبتمبر عام 69م، وهي ليست قابلة للانحسار ولا للانكسار، وساعدها غياب الصراع الذي كان حاصلا بين المعسكر الشرقي والغربي على البروز والتمدد.

 

وهناك من يشيع أن لهذه الثورة علاقة بما سمي بالشرق الأوسط الجديد ,والحال أن مشروع الشرق الأوسط الجديد لا يستلزم ظهور مجتمعات حرة، فالمجتمعات الحرة لا يمكن لها على الإطلاق أن تقبل بتسيد كيان غريب وعنصري كإسرائيل عليها، وهناك كلمة أذكرها الآن للكاتب حمدي قنديل، قال: إذا أراد العرب أن يتحرروا من إسرائيل، فعلى الشعب العربي أن يتحرر من إسرائيلييه وصهاينته!!!
المشاهدات: 814

التعليقات (0)


إظهار/إخفاء التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

Show Other Articles Of This Author