شيء ما عن امريكا !
اصبح ما تقوم به امركيا الآن في اليمن من دعم وبلا حدود لأستمرار السلطة اكثر من ان يحتمل . امريكا توضف الآن كل امكانياها للحيلولة دون ان تصل الثورة اليمنية الى حيث ينبغي ان تصل اي ثورة بهذا الزخم وهذا العنفوان . بما في ذلك تحريك " الدمى " فزاعات الأرهاب ... الخ
كثيرا من المراقبين لا يفهمون سر هذا الاصرار الامريكي على بقاء سلطة تحاول احيائها من مواتها . حجتهم ان امريكا من القوة بمكان بحيث تدافع عن مصالحها في اليمن بسلطة صالح او غيره . فما هو سرا هذا الاصرار الامريكي على التصدى للثورة اليمنية وبكل هذا الخبث ، بكامل قوتها .
الجواب يكمن في امريكا نفسها . ثمة الكثير مما يمكن ان يُقال عن هذه القوة العاتية بيد انه لا يعنينا ، حسبنا في هذه التناولة ان نشير وبأقتضاب الى امريكا من زاوية ما تبرر به " حربها " المعلنة والسرية ضد الشعب اليمني وثوته . وهو لا يتجاوز " معزوفة " الأرهاب والحرب على القاعدة !
*اي معنى ؟
امريكا حقيقة ان هي إلا اسلحة الدمار الشامل وهي لا تتعامل مع العالم إلا على هذا الاساس !
نووي ، كيماوي ، بيلوجي ، جرثومي .. الخ .. بمعنى آخر ان هي إلا أدآة موت وهي لا تستطيع ان تتخيّل نفسها في تعاملها مع العالم خارج نطاق هذه القوة لأسباب عميقة صعب تناولها بشكل سريع حسبنا هنا فقط ان نشير الى ان امريكا اجتماعيا هي : مجتمع المستوطنيين ، " مجتمع " مبني على اساس من إبآدة " امة " اما اقتصاديا فأنها الشركات المتعدية القومية " أو الجنسيات " وبناء عليه فنحن ازاء " كيان " دولي بلا هوية الأمر الذي يفسر هذا التشبث " المرضي " بالقوة الغاشمة في تعاملها مع " العالم " .
المفارقة ان اكبر قوة ارهابية في العالم هي اكثر " دول " العالم ضجيجا حول الارهاب ومخاطره . وهي لذلك تتوسل او " تتعكز " ب فزاعة " الزنداني " والقاعدة .
ما معنى القاعدة ؟
القاعدة هي الاسم الكودي لكل ما تعتقد امريكا بأنه عدوها الغير معيّن او معروف فتحاول ان تجسده على هيئة ما " ملف استخباري ما " . عادة يكون هذا العدو وهمي لأنه داخل القوة ذاتها ، القوة الآيلة الى الزوال . هذا العدو عادة ما يكون عين الافلاس .. متربعة على عرش العالم وليست عارفة ماذا تعمل .. ماذا بعد ! ..اهتزازها هو عدوها تحاول ان تتحرر منه بان تختلق " عمودا " تتماسك عليه .. شي ما خارجها يُختزل الى ملف ... كود " كلمة رمزية " .
امريكا الأرهاب !
ما معنى الارهاب ؟
لُبانة الارهاب ليس لها معنى وللامر جوانب عديدة .
في حالة امريكا : الارهاب هو ما تمارسه .
اما بشكل عام فأن الممارسة السياسية بتاريخ الانسان كله وحتى الآن لم تستوي إلا على اساس من الارهاب والـتآمر ومن ما قبل : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل لترهبوا ..الخ " .
ان اي حديثا عن ممارسة سياسية بدون ارهاب او تآمر في ضل النظام الطبقى ان هو إلا هراء .
ليس دعوة للتآمر او ألارهاب ولكنها الحقيقة . كل نضالات الانسان ، حتى الأن في سبيل الشفافية والعدالة بائت بالفشل ، بسبب القوة الغاشمة : قوة الإرهاب والتآمر المتسيّدة العالم.
*
امريكا تستخدم "جملة مكافحة " الارهاب في حربها على الثورة اليمنية !
ما الذي تريده امريكا بفزاعة مكافحة الارهاب ؟
اي ارهاب ؟
وهل وُجِّدت قوة ارهابية في تاريخ البشرية ، حتى الآن ، اكثر من القوة الارهابية لأمريكا؟
القوة الارهابية بالفعل ان هي إلا تلك التي تمارسها امريكا ضد العالم كله وبشكل صفيق.
اذا كانت امريكا جادة في مكافحة الارهاب فعليها ان تكافح ذاتها لانها هي هي ما غيرها الارهاب .
اما بالنسبة لليمن فليس في اليمن ارهاب ، ان هو إلا ارهاب السلطة ، وكل ما يُشار اليه بوصفه ارهابا يتمثل بعناصر تحركها امريكا بالقوة او بالفعل .
يجب ملاحظة متى يتحركون فقط ويجب رصد ايضا ردود الافعال باعتبارها ردود افعال محسوبة .
لا ينبغي للثوار ان يتحولوا الى حيث يصبحوا في موقع " رد الفعل " .
*
من سنوات ونحن نتابع حملة " كتابية " عربية فيها من التخويف والتسفيه من عقلية المؤامرة . وقد استهدفت هذه الكتابات بدرجة رئسية كل من تصدى حقيقة للمؤامرة وعقليتها بفضحها على اساس من تساؤل بسيط : ومتى مُورست السياسة بكل تاريخ المجتمعات الطبقية إلا بوصفها مؤآمرة ؟.
ولماذا لم يطلع علينا ب " مُعلقات " تسفيه المؤآمرة إلا " الكتاب " العرب ؟ من كتاب الاعمدة في الصحافة العربية !
ان تاريخ الممارسة السياسية حتى الآن ان هو إلا تاريخ المؤآمرة والتآمر !
لم تُمارس السياسة في تاريخ الانسان حتى الآن إلا بوصفها " ارهابا " وتآمرا
ليس دعوة ولكن : معرفة
وليس إقرارا ولكن : ايضاح
كلام نقوله لكي يكون مفهوما بأن " جملة " الارهاب ومكافحته ان هي إلا " حق ! " يراد به باطل الآن . هناك مؤامرة على الثورة اليمنية محور ارتكازها " الارهاب " وثمة اسم لن اذكره .
من زاوية الثورة نحن ازاء ثورة سلمية ديمقراطية مذهلة . ان سلمية الثورة في منطلقاتها وفي اهدافها ووسائلها. تحريك ارجوزات " الارهاب " سياسة ، وسياسة تستهدف اجهاض الثورة فلاينبغي الانجرار ، يجب ان يُهملوا.
تحريك للأرجوزات يتبعه رد فعل !!!!
*
ان الممارسة السياسية وعلى وجة الخصوص في لحظات التاريخ الإستثنائية ان هي إلا الصِدام ، إلى ان يتواضع الناس على حل يرضي الجميع على اساس من " العدالة " . وهذه ما هو حاصل الآن في اليمن . والصدام الآن هو ما بين الثورة السلمية الديمقرطية في اليمن وما بين " السلطة " بنظامها القديم وكل قواها وتحالفاتها.
التعليقات (0)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|


