آراء و دراسات

article thumbnailأهمية الموقع الإستراتيجي لليمن والمطامع الأمريكية
14/05/2012

موقع أنصار الله || فاضل الشرقي

الكثير من اليمنين لا يدرك أهمية الموقع الإستراتيجي الهام لليمن وبالتالي يستغرب  [ ... ]


article thumbnailأمريكا ولغز تنظيم القاعدة في جنوب اليمن
18/04/2012

موقع أنصار الله || أمين اليافعي
في حديثٍ أجري مؤخراً مع إحدى الصحف العربية التي تصدر من لندن، قال السفير الأمري [ ... ]


إقرا كذلك


الحروب الأمريكية على اليمن . . من السر إلى العلن

 موقع أنصار الله || عابد حمزة

مَن مِنَّا لا يذكر أحداث الحادي عشر من سبتمبر, وكيف خرجت أمريكا  بعد الحادث مباشرة لتخاطب العالم على لسان رئيسها بوش الابن, مِن أنها ستقود "حربًا صليبية" على الإسلام وبلاد المسلمين.

مَن مِنَّا لا يذكر ذلك, ويذكر كيف أخافت تلك التصريحات والتهديدات حكاما وزعماء عرب, ومنهم  "الرئيس اليمني" الذي طار مذعورًا في ذلك الوقت إلى "واشنطن", ليُعلن مِن هناك أنه سيكون شريكا للولايات المتحدة في حروبها المستقبلية على ما تسميه بالإرهاب العالمي.

يومها وبعد تلك الزيارة المشبوهة للرئيس اليمني في عام 2001م, حصلت أمريكا مِن حكومة صنعاء على صلاحيات وامتيازات كبيرة, خوَّلتها القدرة على إرسال جنود وخبراء عسكريين إلى اليمن,  وأيضًا سَمَح لها بفتح مكاتب تابعة للمباحث والمخابرات المركزية الأمريكية في العاصمة صنعاء!!.

هذه الامتيازات والصلاحيات التي حصلت عليها الولايات المتحدة, جعلتها قادرة على التدخل المباشر في الشأن اليمني, كما مكَّنتها من التغلغل داخل أجهزة الدولة وبخاصة داخل المؤسسة العسكرية, حيث تم إعادة تأهيل وتدريب المنتسبين إليها بما يتلاءم مع أهداف ومخططات أمريكا الرامية لفتح جبهة حرب ضد ما تسميه خداعًا بالإرهاب.

وعلى الرغم مِن حرص النظام اليمني على سرِّية هذه الحرب وتَكتُّمه الشديد عليها, إلا أنّ كل جهد بذله باء بالفشل, حيث سُرِّبت تقارير إعلامية, وتحدثت قنوات فضائية وصحف غربية, ومنها صحيفة ال"نيويورك تايمز" الأمريكية التي قالت في شهر سبتمبر 2009م- أي قبل ما يقارب العامين - :, وأضافت الصحيفة ذاتها :.

مثل هذه التقارير الإعلامية وغيرها تكشف النوايا الأمريكية وسياسة فرض الأمر الواقع وترويض الرأي العام لقبول تواجدها الفعلي في اليمن كأمر طبيعي ومشروع, وكما نُشِرَ في وثائق ويكليكس, التي تعمَّدت فيها الولايات المتحدة "فضح" النظام اليمني ورئيسه المفضوح!.. عندما عَرَضت أخبار تلك الضربات الجوية المتكررة لأمريكا في أبين وصعده والجوف ومأرب وشبوة والتي راح ضحيتها الآلاف من اليمنيين, وكان النظام العميل الأجير- مع كل ضربة وكل مجزرة ترتكبها الطائرات الأمريكية - يقوم بتوفير الغطاء الإعلامي اللازم لتلك الجرائم الأمريكية! مُدَّعِيًا أنه "هو" من يقوم بارتكابها!.

واليوم.. وبعد أن خرج الشعب اليمني بجميع فئاته وطوائفه الاجتماعية, مطالبًا بإسقاط هذا النظام, ووضع حد لتلك التجاوزات والتدخلات الأمريكية.., نرى "أمريكا" تُصَعِّد مِن هجماتها وضَرَباتها الجوية, وتقوم بإدخال "المزيد مِن قواتها", وتنقل الحرب من حرب سرية إلى حرب علنية,, وكأنها أرادت بذلك - بعد أن تأكدت مِن حَتْمِيِّة سقوط هذا النظام - أن تختبر مصداقية أطراف في المعارضة, كانت قد أعلنت في وقت سابق عدم اعتراضها على ما تنوي الولايات المتحدة القيام به مِن شنِّ حرب واسعة لها في اليمن, شريطة أن تؤمِّن أمريكا ومعها السعودية لتلك الأطراف "المعارِضة" وصولا سريعًا إلى السلطة.

إضافةً إلى هذا.. فإن أمريكا أرادت أن تضع اليمنيين أمام مشهد الأمر الواقع, وتقول للجميع: أنها سوف تمضي في حربها على ما تسميه بتنظيم القاعدة, سواءً كان ذلك بمعيَّة السلطة أو بدونها.

وفي كلتا الحالتين.., فإن كل ما تقوم به وترتكبه أمريكا بمَعِيَّة نظامها العميل هذه الأيام من أعمال قتل وتدمير وتهجير لمئات الآلاف مِن مساكنهم في محافظة أبين وغيرها من المحافظات اليمنية تمهيدًا لاحتلالها.., يضعنا أمام مشهد واحد, وهو:, مِثله في ذلك مثل نظامه العميل الذي بات عاجزًا عن توفير الحماية لنفسه فضلا عن حماية المصالح الأمريكية وتنفيذ مخططاتها.

لأنه ما من شك أن الثورة الشبابية وإن أبطأت قليلا عن تحقيق الانتصار الكامل لشعبها, إلا أنها استطاعت أن تكشف الكثير من الحقائق, وتُسْقِط الكثير مِن الرهانات والخيارات الأمريكية, وصار لزامًا على الولايات المتحدة - إن كانت فعلا جادَّة على مواصلة مشروعها في اليمن وتنفيذ مخططاتها الاستعمارية فيه - أنْ تواجه ثورة الشعب اليمني "ولو بمفردها", بعد أَنْ أسقط الله مِنْ يَدِهَا الكثير مِن الأوراق والخيارات التي كانت تتمتع بها وتتمترس خلفها لعقودٍ من الزمن.

وفي هذا ما يجعلنا نعتقد ونجزم - ونحن واثقون بنصر الله - بأنها هي مَن ستخسر المعركة في آخر المطاف, لأن الدين والتاريخ والأحداث والتجارب علمتنا أنه لا يوجد في الدنيا قوة يمكنها أنْ تهزم إرادة شعبٍ خرج صادقًا ثائرًا  لاسترداد حقوقه ودحر عَدُوّه, ومَن لا يُصدِّق هذا فعليه إنْ يتذكر "حروب صعده السِّتّ", وكيف خرج أبناؤها منتصرين بعد أن صبروا وصمدوا وأصرُّوا على مواقفهم مِن أعداء الله أمريكا وإسرائيل, وعلى مطالبهم المشروعة في العيش الكريم والعزيز خارج إطار وولاية الطواغيت عليها..
المشاهدات: 577

التعليقات (0)


إظهار/إخفاء التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy