آراء و دراسات

article thumbnailأهمية الموقع الإستراتيجي لليمن والمطامع الأمريكية
14/05/2012

موقع أنصار الله || فاضل الشرقي

الكثير من اليمنين لا يدرك أهمية الموقع الإستراتيجي الهام لليمن وبالتالي يستغرب  [ ... ]


article thumbnailأمريكا ولغز تنظيم القاعدة في جنوب اليمن
18/04/2012

موقع أنصار الله || أمين اليافعي
في حديثٍ أجري مؤخراً مع إحدى الصحف العربية التي تصدر من لندن، قال السفير الأمري [ ... ]


إقرا كذلك


رياح الهدى تعصف بأمريكا

موقع أنصار الله || طه الحملي                

يقول تعالى {بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ  فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ  وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } صدق الله العظيم .

سورة براءة من أعظم السور القرآنية والتي محتوى أمرها إعلان البراءة من المشركين ومن أئمة الكفر في كل زمان ومكان.. وفي زمننا هذا من يظن أنه لا يجب عليه أن يتبرأ من كل ما تقوم به أمريكا وإسرائيل في العالم من ظلم وإفساد فإنه واهم؛لأن الله يقول في نفس الآية   { فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } أي أن عدم الالتزام بالبراءة من المشركين ذنب عظيم.. وقد يعتبر من يسكت ويعرض مشاركًا لأمريكا وإسرائيل وللظالمين من اليهود والنصارى في كل جرائمهم في العالم كله, سيشاركهم في كل مفسده, وفي كل ظلم حل للبشرية , في كل جرم وقع منهم على طول تاريخهم المليء بالجرائم, بل وحتى سيكون شريكًا لليهود في قتلهم أنبياء الله السابقين..

 

ألم يخاطب الله اليهود الذين كانوا في زمن رسوله محمد (صلوات الله عليه وعلى اله بفوله{فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}هل لحقوا يقتلوا الأنبياء قبل مئات السنين؟. لا. ولكنهم يتولونهم ويسيرون على نفس طريقتهم ومنهجهم حتى أصبحوا منهم وشركاء في كل جرائمهم..

ونحن إن رضينا وسكتنا عن جرائمهم من ذلك الزمان إلى اليوم, إن سكتنا ولم يكن لنا موقف قوي يراه منا الله سبحانه وتعالى فسنشارك أمريكا وإسرائيل في كل جرائمها في العالم عندما نقف بين يدي الله ؛لأن الله سبحانه وتعالى حمَّلنا مسؤولية التحرك بالهدى لصدّ فساد اليهود في هذا العالم فإذا لم نتحرك كما أمرناالله وتكاسلنا فسنكون نحن من نهيئ الأجواء لأن يسودها فساد اليهود والنصارى.

وعندما نتكلم عن البراءة نجدها من السنن الإلهية, ففي حياة الأنبياء قول نبي الله إبراهيم عليه السلام ومن معه عندما قال الله عنهم {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} إذاً هكذا يجب أن نتبرأ من أمريكا لكي نكسب لطف الله لكي نقف الموقف الحكيم مع الله، فالحكمة هي أن تقف مواقف الحق هي أن نقف صارخين في وجه الطغاة نتبرأ منهم , هذه هي الحكمة التي قال الله عنها{يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ..}

ولكن عندما ننظر إلى وضع الأمة الإسلامية في هذا الزمان, أليست الآن تواجه بهجمة شرسة من قبل أمريكا وإسرائيل؟ .. لاأحد يستطيع أن ينكر ذلك.., فما هي الحكمة في مثل هذه الوضعية؟ هل الحكمة أن تقف هذه الأمة موقف السكوت والجمود أمام كل ضربات الأعداء؟..  !لو تسأل أبسط الناس, العامي من الناس: هل أن مواقف العرب والمسلمين حكيمة؟ لقال لك: لا. بل هم في ذلة .

يقول تعالى {مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} فالدين مواقف, والجميع مسئولون أمام الله تجاه ما يحصل,  لكن قد يقول البعض: ما الذي بأيدينا أن نعمل؟, , هذه ليست ثقافة من يؤمن حقيقة بالله , ليست ثقافة من يتثقف ثقافة القرآن التي تجعل الإنسان قوي الثقة بالله , ويعرف الطريقة التي يجب أن يسير عليها بكل ثقة وبكل إيمان بالله وبما هدى إليه..

فالحكمة أن نقف مواقف الحق مع الله كي نكسب تأييد الله سبحانه وتعالى, وإلا فأين سنأتي بكل تلك الوعود الإلهية القاطعة بالنصر{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} وعندما يخبرنا عن واقع أعدائنا مهما كانت قوتهم {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ }أليس هذا وعدًا صادقًا,(ومن أصدق من الله قيلا ومن أصدق من الله حديثا)..إذا من هي أمريكا ومن هي إسرائيل ومن هم كل الطغاة.. هم ليسوا شيء ليسوا سوى قشة أمام من يتحرك بهدى الله سبحانه وتعالى   ونحن كمؤمنين لا ننظر لأمريكا إلا كالقشة التي ستتلاشى مع هبة الريح  "رياح هدى القرآن الكريم".

فمن يقول بأنه عالم أو من أولياء الله, لماذا نرى مواقفك أمام أمريكا وإسرائيل ضعيفة؟ لماذا نرى أنك ترتعد فرائصك عندما تنظر لقوة من هو سيئة من سيئات أمريكا وإسرائيل؟!  إذا لم يصل بك العلم الذي تحمله إلى الثقة بالله والقيام بمواقف الحق التي فيها صلاح الأمة والقول السديد في وجه الباطل .. إذا لم يصل بك العلم إلى التحرك إلى ما فيه إنقاذ الأمة وأنت ترى وتسمع أن أمريكا تقتل في اليوم الواحد مئات المسلمين سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.. فإن العلم الذي تحمله إنما هو مستمد من اليهود , سواء عرفت ذلك أم لم تعرف, إذا لم يكن العلم الذي تحمله مستمد من التوجيهات القرآنية التي لا مجال فيها للقعود والسكوت , فستكون أنت ممن يحملون علمًا يخدم الباطل , وما أخطر هذا الباطل إذا كان وراءه يهود ..

فنحن عندما نعلم أننا أمة وهبها الله هذا القرآن العظيم ونواجه عدوًا يتجه لضربنا وضرب ديننا , فيجب أن نتحرك لمواجهته, وأن نرفع الشعار الحق ضد هذا العدو من الآن , ولا نكون مثل بني إسرائيل عندما قالوا لنبي الله موسى: { لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} وكما قال أصحاب الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): لن نؤمن لك حتى نرى يزيدًا على المنبر وفي الساحة يضرب..

أيضا عندما نتحرك في سبيل الله وعلى أساس هدى القرآن فإن الله من بيده كل شيء سيفتح المجالات ويهيئ الفرص و يصنع المتغيرات كما صنعها لأصحاب الكهف , نتيجة لموقفهم العظيم الذي خلده الله للأجيال في القرآن, عندما صرخوا في وجه الإمبراطور {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً } نتيجة هذا الموقف الرباني العظيم أمام ذلك الإمبراطور الذي يدعي أنه إله , قاموا بهذا الموقف وقد سلموا حياتهم ومماتهم لله هل خذلهم الله لا ,بل قال {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا}أي قوى قلوبهم في هذا الموقف, بل وصنع لهم المتغيرات على مدى ثلاثمائة وتسعة أعوام فسخر لهم الشمس والكون والفلك والجانب الأمني والصحي.. وكذلك نصر قضيتهم عندما استيقظوا {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا}.

أفلا يكون شرفًا عظيمًا لنا أن نكون نحن الأمة التي يصنع الله لها المتغيرات في هذه الدنيا عندما نقف بهذا الهدى واثقين بالله وبصدق وعده لأوليائه , نصرخ في وجه شر البرية "أمريكا وإسرائيل" ولا نخاف في الله لومة لائم .. فمن اهتم لأمر فتية آمنوا وهم قليل فلم يهملهم, فلن يهمل أمر أمة تتحرك بهدى القرآن وتتولى الله ورسوله والذين امنوا من أعلام الهدى.. حاش الله.

إن ما يحصل من ثورات في البلدان العربية هي متغيرات صنعها الله لتحيا هذه الأمة ولكي تتهيأ لمشروع الله في أرضة, المشروع القرآني, مشروع السخط على أئمة الكفر.. ومن هنا نقول للعالم : أنه من أول يوم رفع فيه السيد/ حسين بدر الدين الحوثي شعار  (( الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود/ النصر للإسلام )) أن أمريكا قد سقطت, أن الباطل سقط, وأنكشف الستار, وعم الهدى ليصل إلى أطراف الأرض.. لأن هذا الشعار قد أرعب أمريكا وإسرائيل كما أرعبت "عصا موسى" فرعونَ وملأه. فهذه الصرخات قادمة كإعصار لتعصف بأمريكا وإسرائيل, بداية مِن عملائها, إلى أن تسقط كيان أمريكا وإسرائيل من هذا العالم, {قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}.

{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} صدق الله العلي العظيم.


المشاهدات: 289

التعليقات (0)


إظهار/إخفاء التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy