المتحاربون في اليمن وجهان لعملة واحدة ,, وحبل الكذب طويل
موقع أنصار الله || يحي بدر الدين الحوثي
كانوا جبهة كذب واحدة، تعلم بعضهم من بعض وأبدعوا في ابتكار أدق وأكثر الأكاذيب تأثيرا في نفوس الشعب،وحكموا لثلاث وثلاثين عاما معتمدين على هذه الإستراتيجية يُصَبًحون الشعب بالكذب ويُمَسٌونه به، وحين خالف الله بين قلوبهم وانتفض الشعب في وجوههم ، هاهم يقتلون الشعب ويدرأ بعضهم التهمة عن نفسه ويلقي بها على البعض الآخر، ويلصق جريمته بالطرف الآخر،علي صالح يضرب القرى والأحياء بشكل عشوائي في صنعاء وتعز وأرحب، وعدن وغيرها، ويسقط جراء ضربه الإجرامي قتلى من الأبرياء أطفال ونساء وشيوخ، وعلي محسن يفعل نفس الفعل، وكل طرف يلقي بالمسؤولية على الطرف الآخر، فأصبح الناس لا يدرون من يصدقون إذ لا مرجحات لتصديق طرف وتكذيب الطرف الآخر لاستوائهم في الكذب، واعتمادهم عليه في مجمل شؤونهم وعلى مدى حكمهم ، بل وأحيانا يُحَمًلون المقتول جريمة قتل نفسه جرأة على الكذب واستخفافا بالعقول.
وهم لوحدهم من شذ عن قاعدة الأمثال القائلة بأن حبل الكذب قصير، فكذبهم طويل جدا، ومثل "من تعشى بكذبة ما تغدى بها" فهم يَتَصَبًّحُون ويَتَََمَسون بالكذب لفترة طويلة جدا، فلم أجد في تاريخ اليمن من هو أكذب منهم، وعليه فإن عظمة الثورة الشعبية تكمن في وعيها وفيما تصنعه من تحول وعصر جديد، تنقذ به المجتمع من أمثال هؤلاء المستبدين والدكتاتوريين بشكل كامل، إن ثورة شعبنا اليمني بحاجة الآن لأن تعتمد على نفسها وتصر على التغيير الكامل وطرد الفاسدين جميعا حتى لو تظاهر بعضهم بالثورية وانظم إلى الثورة، نعم لينضموا لكن عليهم أن يدخلوا في الثورة كبقية الشعب لا كقادة يسيطرون عليها بما يمتلكونه من أدوات عسكرية وقمعية، فإذا كان الشعب يريدها سلمية فليضعوا أسلحتهم جانبا وينخرطوا بينه في سلمية كاملة، وإن اختار الشعب السلاح كحل لا مفر منه، كانوا تحت قيادة الشعب، وليس العكس.
التعليقات (1)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|



