العاقل من أتعظ بغيره
موقع أنصار الله || يحيى قاسم أبو عواضةشعار: [الله أكبر الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام] شعار انطلق من حناجر طالما كانت تواقة أن تصرخ بالحق بأعلى صوتها، وأن تهتف بالعزة والحرية بملئ أفواهها، صرخات تتفجر في وجوه أعداء هذه الأمة لتعبر عن رفضها وتمردها على المخططات الأمريكية والإسرائيلية، وتعلن لهم بأنها أمة عصية على العبودية والإستسلام، وارتفعت مع هذا الصوت المدوي قبضات طالما كبلها الظلم والطغيان لتعلن رفضها الهيمنة والإستبداد، وتزيل عن أعناقها ربق الذلة والخنوع, شعار رفعه السيد حسين لوحده بتاريخ 17 - 1 - 2002 م في قاعة {مدرسة الإمام الهادي في مَرَّان - صعدة } ورددته الجماهير المستضعفة خلفه وعم صداه ليصبح شعاراً لكل تواق للحرية والعزة والكرامة, شعار صوبه السيد حسين على العدو الحقيقي للأمة الذي استعبدها وأذلها، شعار رفعه السيد حسين في وقت كانت الظروف أكثر من صعبة من جانب وأكثر من مواتية من جانب آخر لعمل قرآني، فالأمة تعيش في الرمق الأخير والإحباط أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتها, وقد وصل الناس إلى قناعة بأنه لم يعد أمامهم سوى ركوب الموجة الأمريكية حتى تصل بهم إلى شاطئ العمالة والإستعباد.. هنا دوت صرخة الرفض والتحدي استقبل بها السيد هذا الإستعمار القادم من وراء البحار. صرخة دوت وارتفعت من رجل من رجال الإسلام المحمديين الذين لا يثنيهم قوة الأعداء وجبروتهم عن أداء واجباتهم الدينية والقيام بمسئولياتهم الإلهية.
كان السيد حسين يدرك جيداً ما ستحدثه هذه الصرخة من زلزال يهز عروش الظالمين ويثير الرعب والمخاوف لدى الطواغيت والمنافقين قبل أسيادهم ويدرك أيضاً ما ستكشفه من الأقنعة التي ظلت فترة من الزمن تخفي وراءها الوجوه القبيحة للكثير من أبناء أمتنا.
كان السيد حسين يوضح للناس الحالة التي ستنتاب المنافقين عندما يسمعون هذه الصرخة كان يقول: ستعرفون أنها صرخة مؤثرة، كيف سينطلق المنافقون هنا وهناك والمرجفون هنا وهناك ليخوفونكم، يتساءلون: ما هذا؟.أتعرفون؟ المنافقون المرجفون هم المرآة التي تعكس لك فاعلية عملك ضد اليهود والنصارى؛ لأن المنافقين هم إخوان اليهود والنصارى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ}(الحشر: من الآية11) فحتى تعرفون أنتم، وتسمعون أنتم أثر صرختكم ستسمعون المنافقين هنا وهناك عندما تغضبهم هذه الصرخة، يتساءلون لماذا؟ أو ينطلقون ليخوفوكم من أن ترددوها.
ولم يغب عن ذهنية السيد حسين أن ينصح الزعماء هؤلاء الذين يتشدقون أمام شعوبهم بالعداوة الوهمية التي تخفي وراءها ليس فقط العمالة لأمريكا وإسرائيل ولليهود وإنما العبودية لهم والعمل على محاولة فرض العبودية على شعوبهم تحت عناوين زائفة وباطلة كان السيد حسين ينصحهم ويقول لهم: من مصلحتكم أن لا تعززوا تلك الحقيقة في أعماق النفوس من أننا نخاف منكم إذا ما تحدثنا عن اليهود والنصارى، إن أعماق النفوس هو مكمن الحقائق، ففي أعماق النفوس تكون بذرات السَّخط، تكون هناك بذور الحرية، تكون هناك بذور الصرخات التي تسمعونها في وجوه أوليائكم, وفي وجوهكم إذا ما تحركتم لتبرهنوا على أنكم فعلاً كما شعر الناس أمامكم بأنهم يخافون منكم؛ فتعززون في أعماق نفوسهم هذه الحقيقة، التي ليس من صالحكم أن تفهموا الناس بأنها حقيقة, دعوها, ومن مصلحتكم أن تدعوها وهماً، وأن تكون وهماً في نفوس الناس، ليس من مصلحتكم أن يكون من جانبكم أي تحرك، أي حدث لتعززوا هذه الحقيقة في النفوس.
لقد كان خوف هؤلاء من العصا الغليظة أكبر من أن يتمكنوا معها أن يفتحوا آذانهم لمثل هذه النصائح التي كان يرسلها السيد إليهم عبر خطاباته ومحاضراته التي كان يعلم علم اليقين أنها ستصل إليهم ويسمعونها وكان ما ارتكبوه من الظلم بحق أمتهم وجرائمهم التي طفحت بها سجلات أعمالهم قد أعمت بصائرهم فلم يعودوا يرون شيئا سوى أمريكا وإسرائيل والعمل على استرضائهم .
ومع معرفة هؤلاء الزعماء وأبواقهم الإعلامية وفقهاء بلاطهم بالخطر المحدق بالأمة ومصداقية السيد حسين وخطورة المرحلة وحساسية الوضع الذي تمر به الأمة الإسلامية إلا أنهم بدلا من الوقوف بجد مع هذا الرجل وبدلا من التحرك الجاد لمواجهة المؤامرات والتفاعل مع كل ما يقدم من حلول قرآنية والذي كان هو الموقف المطلوب منهم والتحرك الذي يفرضه عليهم دينهم ووطنيتهم بأن يتفاعلوا تفاعلاً جاداً لمواجهة الأخطار المحدقة بالأمة من قبل أمريكا وإسرائيل توجه كل اهتمامهم وجديتهم للأسف إلى مواجهة هذا السيد الذي تحرك بدافع الواجب والمسئولية للدفاع عن الدين والوطن.
لقد تحرك الزعماء وكل من يسير خلفهم باتجاه إجهاض هذا العمل وكلهم عزم وتصميم للقضاء على هذا المشروع مهما كانت الخسائر وإلى آخر جندي كما هدد بذلك الرئيس صالح في محافظة تعز خلال الحرب الأولى وتحركت بالمقابل أبواقهم الإعلامية من إعلاميين ومفتين ومرشدين وغيرهم وأعلنوها حربا لا هوادة فيها وترافق مع هذه الحرب سيل من حرب الشائعات التي حصلوا بها على المرتبة الأولى في الكذب والدجل باسم الدين وباسم الوطنية وبأساليب لم يصل إليها الشيطان نفسه غير مكترثين بما سيجرونه على أمتهم من بلاء ومصائب لا تحمد عقباها وغير مدركين أنهم سيحترقون بالنار التي أوقدوها لشعوبهم.
وهكذا عملوا على أن يصوروا للأمة أن الخطر قادم عليهم من قبل السيد حسين ومن مشروعه القرآني وأنه امتداد لمشروع إيراني وأنه عميل لحزب الله وأنه يسب الصحابة وأنه يدعي المهدوية وأنه يريد أن يعيد الإمامة بل وصلوا إلى درجة أن يقولوا أنه يدعي النبوة. واشتغلت أبواقهم الإعلامية لتتقيأ بالقصص الخيالية والمواقف المزورة.. وكالوا عشرات الإفتراءات والتهم معززين ذلك باللقاءت الصورية مع شخصيات متنوعة بعضها تظهر بمظهر ديني وتتحدث باسم الدين وأخرى عسكرية وأخرى قبلية وأخرى سياسية ومواطنين يعملون على تلقينهم البذاءات والأكاذيب فهي سلطة نعترف لها فعلا بأنها قد حصلت على الإكتفاء الذاتي في مجال الكذب والدجل والتزوير, ولم تكتف هذه السلطة بالصناعة المحلية وإنما دعمت من قبل الجار الحنون والحريص على مصلحة هذا البلد ووحدة أبنائه تحت أقدامهم وأقدام اليهود والنصارى واستعانوا كذلك بأسيادهم الأمريكيين والإسرائيليين الذين يضحون بأبناء وطنهم من أجل سواد أعينهم كما أكد ذلك الرئيس بقوله مؤخرا: ليس لنا مشكلة مع الحوثيين إلا عداؤهم لأمريكا.
صحيح أن هذه الدعايات وهذا التضليل فعل فعله في إخفاء الحقائق عن أعين العالم ولكنها فترة زمنية ظهرت بعدها الحقائق جلية وساطعة سطوع الشمس في وسط النهار وظهرت هذه المسيرة كبيرة وعزيزة ونقية طاهرة في أعين الجميع واكتوى الظالمون بنار ظلمهم وطغيانهم وتفجرت بذرات السخط التي طالما نصحهم السيد بأن يتركوها وهما في القلوب وظهرت مؤامرات الأمريكيين ومشاريعهم في المنطقة للجميع واتضح من هم أياديها في المنطقة. ونحن على يقين أن يوم نهاية الظالمين جميعا ليس ببعيد, أولئك الذين عملوا على أن يحولوا هذا الشعار في أعين الناس بأنه ليس موجها إلى أمريكا وإسرائيل وإنما هو موجه إلى أبناء هذا البلد وأننا نريد قتلهم ليس حرصا منهم على أبناء هذا البلد وإنما حرصا منهم أن لا تسمع أمريكا وإسرائيل أي كلمة تزعجهم حتى أن مسئولين كباراً كانوا يقولون لنا: إلعنونا ولا تلعنوا اليهود .
ما يؤسف له أنه بعد هذه الفترة التي مرت والتي كانت فترة مليئة بالأحداث والمتغيرات وكافية لأن يأخذ هؤلاء أبلغ الدروس والعبر ما زال البعض يراهن على هذه الأكاذيب وما زال يتحرك بأجندة أمريكية وإسرائيلية وسعودية في هذا البلد بإثارة الحروب والمشاكل التي وصل ضررها إلى كل بيت يمني غير مستفيدين من الماضي وبعد أن اتضح لهم بأنها مواقف فاشلة لم تجلب إلا الشقاء والدمار على أبناء أمتنا اليمنية جميعاً. وهاهم يذكون نار الفتنة الطائفية بإصرار ويتحدثون مرة أخرى عن هذا الشعار بأنه موجه للداخل.
وما يحدث اليوم من مؤامرات في [دماج والقطعة وحجة] هو حلقة من حلقات تلك المؤامرات الخبيثة التي لن يكون مصيرها أكثر حظا من مصير المؤامرات السابقة فنحن مراهنون على الله وواثقون بالله العليم الخبير وسيظل شعارنا موجهاً كما أراد له مؤسسه السيد حسين موجها ضد أعداء هذه الأمة مهما نعق الناعقون وعملوا على تشويهه ومحاربته سيظل صرخة تهز عروش الظالمين وأسيادهم وتكشف حقيقة من يتشدقون بالدين وهم منه براء ويتباكون عليه وهم أعداؤه.
وإننا نهيب بأبناء أمتنا أن يكونوا أكثر وعيا في هذه المرحلة بالذات وأن لا ينجروا وراء من باعوا أنفسهم من الشيطان الأمريكي وأذنابه حتى لا يكونوا ضحية لهؤلاء المجرمين فيكفي ما قد جروه على اليمن من الويلات والعاقل من اتعظ بغيره.
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 739
التعليقات (0)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|


