الحج في مرمى الإستهداف الصهيوني
الحج هو واحد من أبرز المبادئ الدينية التي سعى اليهود من خلال تآمرهم على الإسلام والمسلمين وعبر عملائهم في المنطقة وبالذات النظام السعودي بشقيه الديني والسياسي إلى تفريغها من مضمونها ولم يكتفوا بذلك فحسب بل إنهم بكل ما يمتلكون من مكر وكيد يسعون إلى منع هذه الشعيرة المقدسة نهائيا لمعرفتهم بأهمية الحج وعلاقته بعزة الأمة وسيادتها وقوتها واستقلالها في الدرس [السابع من دروس رمضان] وفي ملزمة [لا عذر للجميع أمام الله] وغيرهما من محاضراته تحدث
السيد حسين بدر الدين الحوثي عن استهداف اليهود والنصارى للحج ومعرفتهم لأهمية هذه الفريضة العظيمة في وحدة المسلمين والنهوض بهم إذا أديت بالشكل المطلوب وهم يفهمون أهمية هذه الفريضة وبالشكل الذي لم يفهمه أغلب المسلمين يقول السيد حسين في محاضرة [ لا عذر للجميع أمام الله ] :
السيد حسين بدر الدين الحوثي عن استهداف اليهود والنصارى للحج ومعرفتهم لأهمية هذه الفريضة العظيمة في وحدة المسلمين والنهوض بهم إذا أديت بالشكل المطلوب وهم يفهمون أهمية هذه الفريضة وبالشكل الذي لم يفهمه أغلب المسلمين يقول السيد حسين في محاضرة [ لا عذر للجميع أمام الله ] :
(لو نقول لكم الآن أن إسرائيل أن اليهود والنصارى يخططون للاستيلاء على الحج فقد تقولون: مستحيل... لأن الحج هذا الحج الذي لا نفهمه نحن عندما نحج من اليمن ومن السعودية ومن مصر نحن العرب الأغبياء عندما نحج، اليهود يفهمون قيمة الحج أكثر مما نفهمه اليهود يعرفون خطورة الحج وأهمية الحج أكثر مما نفهمه نحن . ما أكثر من يحجون ولا يفهمون قيمة الحج!. الحج له أثره المهم, له أثره الكبير في خدمة وحدة الأمة الإسلامية، ألم يجزءوا البلاد الإسلامية إلى دويلات خمسين دولة أو أكثر؟ وجزءوا البلاد العربية إلى عدة دويلات، لكن بقي الحج مشكلة يلتقي فيه المسلمون من كل منطقة.
إذاً ما زال الحج رمزاً لوحدة المسلمين ويلتقي حوله المسلمون ويحمل معانٍ كثيرة لو جاء من يذكِّر المسلمين بها ستشكل خطورة بالغة عليهم على الغربيين, على اليهود والنصارى, ولهم نصوص نحن نقرؤها نصوص من وزراء منهم ومفكرين منهم يتحدثون عن خطورة الحج وأنه يجب أن يستولوا على الحج, وأنهم يجب أن يهيمنوا على هذه البقعة.... اليهود يريدون أن يسيطروا على الحج. لماذا؟ ليحولوا دون أن يستخدم الحج من قِبَل أي فئة من المسلمين لديها وعي إسلامي صحيح فيعمم في أوساط المسلمين في هذا المؤتمر الإسلامي الهام الحج الذي يحضره المسلمون من كل بقعه.... ولأن الحج مهم في مجال مواجهة اليهود والنصارى جاءت الآيات القرآنية في الحديث عن الحج متوسطة لآيات الحديث عن اليهود والنصارى في كل من سورة [البقرة] وسورة [آل عمران والنساء] ثلاث سور أذكرها من السور الطوال. كما جاء الحديث عن ولاية الإمام علي (ع) داخل الآيات التي تتحدث عن بني إسرائيل, كما جاء الحديث عن الوحدة والاعتصام بحبل الله جميعاً ضمن الحديث عن بني إسرائيل ؛لأن بني إسرائيل هم المشكلة الكبرى في هذا العالم ضد هذه الأمة وضد هذا الدين، هم العدو التاريخي للمسلمين من ذلك اليوم إلى آخر أيام الدنيا, هم العدو التاريخي.
فهم ـ فعلاً ـ يخططون للاستيلاء عليه، وإذا ما استولوا عليه فهم قد عرفوا أننا أصبحنا نصدق كل شيء من عندهم وأننا أصبحنا أبواقاً للإعلام نردد أي تبرير يأتي من قبلهم... وأصبحت وسائل إعلامنا ترددها, وأصبحنا نحن نستسيغها ونقبلها ونغمض أعيننا عن الواقع الملموس نؤمن بالخدعة ولا نلتفت إلى الواقع الملموس الذي باستطاعتك أن تلمس من خلاله شرَّهم وخطرهم، تغمض عينيك وتكف يديك وتصدق التبرير الذي يعلنونه.
...
إذا كانوا يعملون هذه الأعمال ثم أنت لم تؤمن بعد ولم تستيقظ بعد، ولم تصدق بعد بأن هناك ما يجب أن يحرك مشاعرك ولو درجة واحدة، ماذا يعني هذا؟. غفلة شديدة، تَيه رهيب، ذلة إلهية رهيبة. هل يستثيرنا هذا عندما نقول أننا فعلاً نلمس أنهم بدءوا يتحركون من أجل الهيمنة على الحرمين الشريفين وليس فقط القدس؟.
العرب يرددون الآن ضمن أقوالهم : (من أجل إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس). هل إسرائيل تلتفت إلى هذا الكلام .
هي ليست حول أن تسلم القدس هي تبحث عن الحرمين الآخرين إن الحرمين الآخرين هما اللذان يشكلان خطورة عليها وليس القدس، ارتباطهم بالقدس هو ارتباط تاريخي فقط ،ليس لأن القدس منطقة ذات أهمية عند المسلمين أو تشكل خطورة بالغة عليهم.
لا، وإنما باعتبارها مدينة يقولون بأنه كان هناك هيكل سليمان وأنها هي المدينة التي كتب الله لهم أن يدخلوها، وعبارات من هذه، ارتباط هوية دينيه وتاريخية، أما الحرمين فهم الذين يشكلون خطورة بالغة عليهم على مستقبلهم ، وأكد لهم ذلك تأملهم للقرآن ـ القرآن الذي لا نفهمه نحن ـ وأكد لهم ذلك أنهم وجدوا أن الحج يستخدم من قبل أي حركه إسلامية لتوعية الآخرين. وهكذا أراد الله للحج أن يكون ملتقى إسلامياً ،يذكر الناس فيه بعضهم بعضاَ بما يجب عليهم أن يعملوه من أجل دينهم وفي سبيل مواجهة أعدائهم.
الإمام الخميني الذي عرف الحج بمعناه القرآني، هو من عرف كيف يتعامل مع الحج فوجه الإيرانيين إلى أن يرفعوا شعار البراءة من أمريكا البراءة من المشركين البراءة من إسرائيل، ونحن هنا كنا نقول: لماذا يعمل هؤلاء، ولم ندرِ بأن أول عَمَلٍ لتحويل الحج إلى حج إسلامي تَصَدَّر ببراءة ٍقرأها الإمام علي (ع) ـ إمامُنا ـ العشر الآيات الأولى من سورة براءة هي بداية تحويل الحج إلى حج إسلامي {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}(التوبة: من الآية3) ورسوله بريء من المشركين وقرأ البراءة من المشركين الإمام علي بن أبي طالب (ع).
ونحن كنا نقول هنا ونحن شيعة الإمام علي (ع): ما بال هؤلاء يرفعون (الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل) البراءة من المشركين هذا حج؟ ”حج يا حاج”. وحجنا نحن اليمنيين نردد: ” حج يا حاج ” عجالين ونحن نطوف ونسعى ونرمي الجمار نردد:”حج يا حاج ” على عجلة.
فالإمام الخميني عندما أمرهم أن يرفعوا البراءة من المشركين في الحج أنه هكذا بداية تحويل الحج أن يُصبَغ بالصبغة الإسلامية تَصدَّر بإعلان البراءة قرأها الإمام علي(ع) وهي براءة من الله ورسوله، هذا هو الحج.
حتى البراءة التي يعلنها الإيرانيون أو يعلنها أي أحد من الناس هي ما تزال أقل من البراءة التي قرأها الإمام علي (ع)، الإمام علي (ع) قرأ براءة من نوع أكثر مما يرفعه الإيرانيون في الحج ،براءة من المشركين وإعلان الحرب عليهم ،وإعلان بأنه لا يجوز أن يعودوا أبداً إلى هذه المواقع المقدسة. وكان فينا من يقول: لا، نحج وبس، هذه عبادة ”ما هو وقت أمريكا وإسرائيل”.
هكذا نقول لأننا لا نفهم شيئاً، هذه مشكلتنا لا نفهم إلا السطحيات، الحج عبادة مهمة ، لها علاقتها الكبيرة بوحدة الأمة ،لها علاقتها الكبيرة بتأهيل الأمة لمواجهة أعدائها من اليهود والنصارى.
عبادة مهمة إنما عطلها آل سعود، وعطلها اليهود والنصارى ولم يكتفوا بما يعمله آل سعود، القضية عندهم خطيرة جداً إذا كانت القضية كبيرة جداً عندهم هم لا يثقون بعملائهم ولا بأصدقائهم ،مهما كنت صديقاً ربما يظهر أحد فيحصل كما حصل في إيران، ربما يظهر أحد يسيطر على المنطقة هذه ثم تفلت من أيدينا، يَرون أن عليهم أن يسيطروا مباشرة لم يعودوا يثقون بعملائهم أبداً, هم يتنكرون لعملائهم ويضربونهم في الأخير متى ما اقتضت سياستهم أن يتخذوا موقفاً منهم يعملون تبريرات كثيرة وكلاماً كثيراً ضدك وأنت كنت صديقهم هكذا سيصبح الحال لدينا في اليمن، حتى تصبح إنساناً يستعجل الناسُ أن تُضرَب، هكذا يعمل اليهود استطاعوا في أعمالهم معنا نحن المسلمين يعملون دعاية على أي أحد منا دعاية دعاية قالوا بيحركوا سفنهم من هناك حتى أصبحنا عجالين أكثر منهم على أن يضرب هذا البلد أو ذاك.
في الدرس الرابع عشر من دروس رمضان يقول السيد عن بعض الإعتبارات التي جعلت اليهود حاقدين على البيت الحرام : (ومعنى هذا بأنه هذا الموقع وهذا البيت الحج والبيت هو محط مؤامرة من قبل بني إسرائيل وفعلاً لهم موقف منها من زمان من زمان وما زالوا مستضعفين ما بالك الآن وهم في زمن قوة أنه مما صرفهم عن البيت عداوتهم لإسماعيل وبني إسماعيل كارهين لذلك الموقع كارهين له لعدة اعتبارات وبالطبع عندما يكونون مستقوين عندما يكونون يرون أنفسهم أقوياء ونافذين يتآمرون والمؤامرة قائمة فعلاً مؤامرة بني إسرائيل لا تكون فقط بشكل تدمير موقع فقط بل أيضاً يحاولون أن يكون بالشكل الذي يصرف الناس، هنا جاء توثيق للزمن وتوثيق للمكان. وفريضة أن يحج الناس إليه في أي ظرف كان أن يحجوا إليه وأن هذا البيت والحج إليه واجتماع المسلمين حوله يمثل قوة بالنسبة لهم يمثل معلم من معالم القوة بالنسبة للمسلمين.
فعندما يتجه بنوا إسرائيل إلى المؤامرة على الحج على البيت لعدة اعتبارات لديهم: كراهية لهذا البيت كراهية لمن هم مرتبطين بهذا البيت من بني إسماعيل ولإسماعيل، كراهية لأثره الهام بالنسبة للمسلمين أنه يعتبر معلماً يبرهن أن هذه ما تزال أمة واحدة ما تزال أمة واحدة .
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ}(آل عمران : الآية 98) وقد ذكر سابقاً كيف كانوا يكفرون بآيات الله ويكفرون بآيات يعلمونها وآيات يشاهدونها وكانت قصتهم عندما كفروا بآيات جاءت على يد عيسى بن مريم قضية رهيبة جداً وغريبة جداً عندما يأتي يصنع من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وهم يشاهدونه يشاهدون كل تلك الآيات وهو يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله وينبئهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ويكفرون بهذا قال هناك:{وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}(آل عمران : من الآية 70) {لِمَ تَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}(آل عمران: من الآية70) وفي مقامات يقول:{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ}(آل عمران : من الآية 71).
يبين هذا أهمية ما يسمى بمعالم تاريخية، أو تراث معين هنا مقام إبراهيم أليس مقام إبراهيم يعني حجراً كان إبراهيم يصعد من فوقها وهو يبني الكعبة؟ أثر هذا تاريخي هام له أثره من الناحية التوثيقية ومن الناحية النفسية عندما تعرف بأنه هناك ما يزال أثر من آثار إبراهيم الذي رفع قواعد هذا البيت العظيم وأثر لوحدة الدين؛ ولهذا أن الله قال في آية أخرى:{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً}(البقرة : من الآية 125) يحاول أن يصلي الناس عنده يتذكرون.
هنا تلحظ أنه لماذا الآخرون يحاولون يضربون كل الآثار والمعالم الإسلامية ويغيرون آثارها في نفس الوقت الذي يحاولون فيه أن يبقوا آثارهم على ما هي عليه تجد في مكة وفي المدينة كثير من الآثار غيروها هذه هي نفسها من الأشياء الرئيسية التي يتجه إليها اليهود، تغيير المعالم، أليسوا في فلسطين يصيح الفلسطينيون أن اليهود يتجهون إلى تهويد القدس، تهويد القدس يعني: ليس فقط تهويد نفوس يريد تهويد المنطقة معالم معينة يهودية ويطمس معالم إسلامية أو عربية فهي آية من آيات الله التي يعرفها بنوا إسرائيل لكنهم يكفرون بآيات الله .
{لِمَ تَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ}(آل عمران : من الآية 70) ألم يقل هناك:{فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}(آل عمران : من الآية 97) لكن دائماً هم هكذا الكثير منهم موطنين أنفسهم على أنهم يكفرون بآيات الله يشاهدونها أو يعلمونها وينطلقون على ما يخططون هم من جهة أنفسهم وعلى أهوائهم{وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ}(آل عمران : من الآية 98) توحي هذه بأنه لديهم نظرة سلبية نظرة عدائية بالنسبة للبيت الحرام والآيات هذه البينات التي فيه وللحج أنهم بالشكل الذي طبيعي أن يتآمروا يحصل لديهم مؤامرة لكن الله شهيد على ما يعملون هذه فيها تهديد لهم تهديد لهم مهما تآمروا سيجعل دائرة السوء عليهم يجعل مكرهم كما قال في آية أخرى:{وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}(فاطر : من الآية 43) .
ويقول في الدرس السابع من دروس رمضان عن أهمية الحج وتركيز الأعداء عليه: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً}(البقرة: من الآية125) يثوبون إليها، يلتقون إليها، هي بيت سميت بيت الله، معلما من معالم دينه، من معالم توحيده، من معالم ربوبيته، وألوهيته، نفس الكعبة يثوب إليها الناس بطريقة مستمرة، يعودون إليها، يعودون إليها؛ لأن ثاب إلى الشيء بمعنى: رجع، فكأن الناس وهم دائماً يعودون إلى الكعبة، يعودون إلى الكعبة باستمرار، هذا معنى يثوبون إليها .
لها قيمة هامة جداً فيما تعطيه من معاني، فيما تعطيه من مشاعر، فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى، الإنسان عندما يكون قريباً من الكعبة يشعر وكأنه قريب في أجواء تجعله قريباً من الله، في أجواء تراها دينية، ترى مشاعر الناس هناك كلها مشاعر دينية، مشاعر توجه إلى الله، كل واحد يشعر وكأنه قد وصل إلى المكان الذي قد هو قريب من الله جداً. يثوبون إليها التقاؤهم المتكرر هو وسيلة من وسائل بث الهدى والوعي فيما بينهم بطريقة مستمرة .
لهذا كان الحج مهماً جداً، وما يزال الأعداء من اليهود والنصارى ينظرون إليه كقضية خطيرة جداً أي: أن هذه الأمة ما تزال تمتلك نقطة تمثل قوة بالنسبة لها، وإيجابية كبيرة بالنسبة لها، وعامل من عوامل إمكانية توحدها، إمكانية نقل المفهوم الواحد فيما بينها، تعميم المفهوم الواحد، والرؤية الواحدة فيما بينها، اطلاع البعض منهم على ما يعاني البعض الآخر، من خلال التقاءاتهم، لهذا عملوا من زمان على تفريغ الحج عن محتواه، تفريغ الحج عما يمكن أن يعطيه من إيجابيات بالنسبة للأمة وبعدما ظهر [الإمام الخميني] وحاول أن يستغل الحج لتذكير المسلمين، وكان يصدر بياناً في الحج، ويوزع لأنه من هنا تنطلق الأشياء إلى مختلف بقاع الأرض أي: تمثل مؤتمراً هاماً جداً لا يستطيع أي طرف أن يمول كمثله كل سنة؛ لأنها جاءت قضية عبادية ينطلق فيها الناس هم، كل إنسان يذهب هو بتمويل نفسه فيلتقي الملايين هناك، أي دولة تستطيع أن تمول ولو مليون كل سنة أن يجتمعوا هناك؟ لا تستطيع أي دولة
ويقول في الدرس الثامن من دروس رمضان: كما ذكر سابقاً البيت الحرام وعمارة إبراهيم له ذكر هنا أيضاً: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (البقرة:158) هنا تأتي قضية الحديث عن البيت والحديث عن هذه المشاعر في إطار الأشياء هذه فيما يتعلق بموضوع الهداية فيما يتعلق بموضوع الصراع مع الآخرين فيما يتعلق بموضوع التسليم لله، تجد أنها قضية لها إيجابيتها في ماذا؟ في تعزيز هذه الأشياء في تعزيز أن تهتدي بهدى الله بأن تسلم نفسك لله بأن تكون قويا في مواجهة أعداء الله.
تجد أن لها علاقة فيما يتعلق بالطرف الآخر فعندما تكون هذه لها أثر إيجابي بالنسبة للمسلمين: البيت الحرام، وهذه المشاعر المقدسة وتشريع الطواف بين الصفا والمروة وغيرها من المشاعر المقدسة حول البيت الحرام أنها قضية تمثل نقطة قوة بالنسبة للمسلمين لها إيجابية كبيرة بالنسبة للمسلمين في موضوع الصراع مع الآخرين ؛ لهذا تجد الآخرين يتوجهون بجدية ضد الحج والسيطرة على الحج وأن يعملوا بأي طريقة للحيلولة بين المسلمين بأن يتوقفوا عن الحج أو أن يأتوا بأعداد قليلة جداً وبدأوا فيما يتعلق بماذا؟ بالتقصيد أعني كل بلد لا يحج منه إلا ما يساوي واحد في الألف مع أن الله سبحانه وتعالى جعل مكة بالشكل الذي يتسع لأي عدد يحج من الناس.
ما يحدث الآن وفي موسم الحج من ضجة إعلامية حول انتشار متسارع لمرض [انفلونزا الخنازير] هي من مصاديق ما تحدث عنه السيد حسين بدر الحوثي من استهداف للحج ولا يستبعد أن هذا المرض هو من صنعهم لغرض منع الحج وهذا ما بدى واضحا من خلال الترويج الكبير لهذا المرض ليتم تقليص الحجاج لهذا العام أكثر مما قد حصل وهذا الذي تم بالفعل حتى أنهم فرضوا على الدول الإسلامية تقليص الحجاج لهذا العام بنسبة 40% حتى أن بعض الدول العميلة قامت بمنع الحجاج من أداء فريضة الحج لهذا العام تماشيا من المخطط اليهودي وتاركين سياسة الترويض تسير كما يريد لها اليهود. بل إن الفتوى التي صدرت من مفتي السلطة السعودية بعدم جواز البراءة من المشركين في الحج رغم وضوحها في القرآن الكريم وكذلك ما نسمع من السلطة السعودية من التهديد والوعيد لمن يتبرؤون من المشركين اقتداء بالنبي ( صلوات الله عليه وعلى آله) فإنما هو امتداد لهذه المؤامرة التي تستهدف فريضة الحج .
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 919
التعليقات (1)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|



