آل سعود ودورهم في تعطيل فريضة الحج
لمعرفة اليهود والنصارى بما تحمله منطقة الحجاز من أهمية دينية وتاريخية كونها تضم بين جوانحها مكة المكرمة التي يقع في قلبها البيت الحرام والكعبة المشرفة قبلة المسلمين ورمز وحدتهم وعزتهم وما لها من أثر على نفوس المسلمين كونها تضم أهم المعالم والآثار الإسلامية التي تربط الأمة بمن جعلهم الله أعلاما لدينه وهداة لعباده وتحتوي هذه المنطقة كذلك على المدينة المنورة التي كانت القاعدة التي انطلق منها نور الإيمان وأشرقت منها شمس الحرية والعزة والكرامة لعباد الله المستضعفين وبدأ العد التنازلي لنهاية الطغيان في هذه الأرض وفيها مسجد النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) الذي يضم بين جنباته الجسد الطاهر لأعظم وأكرم البشر الذي قال الله فيه: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} كما أن المدينة تضم كذلك أجسادا طاهرة لمن ضحوا بحياتهم وأرواحهم ليمدوا الأمة بالحياة والحرية.
فاليهود يعرفون أهمية هذه المنطقة من حيث مكانتها الدينية والتاريخية في نفوس الناس وكذلك ما تحويه من ثروات نفطية هائلة سوف تمكن من يحكمها من لعب دور مهم يهيئ لليهود السيطرة على العالم الإسلامي ونهب ثرواته واستغلال خيراته وتحويل حياة أبنائه إلى حياة قابلة للصراع والتناحر متى شاءوا؛ لذلك عملوا على وجود وحماية سلطة في الحجاز بوجهين سياسي بقيادة آل سعود وديني بقيادة آل الشيخ [الوهابيين] لتحقيق ما يصبون إليه.. ومن العجيب أن القائمين على النظام السياسي غارقون في الفساد والمنكر والرذيلة حتى قمة رؤوسهم وأن القائمين على الجانب الديني يحاولون أن يظهروا متشددين في الشكليات إلى أبعد الحدود ومع هذا تجد انسجاما كاملا بين الجناحين وتعاونا كاملا بالشكل الذي تراهم وجهان لعملة واحدة وهكذا تجد من يسير في فلكهم في كل بلد لهم حضور فيه ..
ولن تجد في العالم الإسلامي صراعا سياسيا أو طائفيا أو مذهبيا أو قبليا إلا وتجد هناك الحضور السعودي بشقيه الملكي والوهابي مسخرين الثروة الهائلة التي يسيطرون عليها في الجزيرة العربية بالشكل الذي يخدم الأهداف الأمريكية والصهيونية مستغلين فقر الشعوب وحاجتها إلى الدعم المادي. ولم يقتصر دورهم على الحرمين وما يسيطرون عليه من أراضي عربية بل امتد مشروعهم الذي يمهد للإستعمار إلى الكثير من الدول العربية والإسلامية تستطيع معرفة هذه الدول من خلال ما يوجد فيها من مشاكل وصراعات كفلسطين ولبنان والعراق واليمن وأفغانستان وباكستان وغيرها وكل هذه المشاكل هم يريدون أن تكون بالشكل الذي يخدم الإستعمار الأمريكي الصهيوني في نهاية المطاف .. والعالم يعرف تماما دورهم الفاعل في مواجهة الإتحاد السوفيتي في أفغانستان تحت إشراف المخابرات الأمريكية باسم الإسلام وباسم الجهاد في سبيل الله وتبين لاحقا أن الغرض كان هو خروج الإتحاد السوفيتي لتحل محله أمريكا.. وهكذا تجد أنه لا يوجد بلد لهم حضور فيه إلا ويكون موطئ قدم لأمريكا وإسرائيل والصداقة الحميمة التي تربطهم بأمريكا أشهر من أن يتحدث أحد عنها فهي بالشكل الذي تتصور كأن السعودية إحدى الولايات الأمريكية..
ونتحدث في هذا البحث عن دور النظام في السعودية بشقيه السياسي الملكي والديني الوهابي في تعطيل فريضة الحج المهمة جدا في وحدة وقوة وعزة المسلمين كما يعرف ذلك اليهود أكثر من المسلمين فقد عمل آل سعود ومعهم الوهابيين بكل ما يمتلكون من قدرة على تعطيل الدور المهم والإيجابي للحج وتفريغه من محتواه وإزالة كل ما يمكن أن يعيد الأمة إلى تاريخها وأن تأخذ منه العبرة والدرس وقد أشار السيد/ حسين بدر الدين الحوثي إلى ذلك في عدة محاضرات ففي [الدرس التاسع] من دروس رمضان يقول عن أهمية الحج وأنه يتعرض لمؤامرة خطيرة:
(الحج له أهمية كبيرة، الأعداء يركزون عليه بشكل كبير، كما قلنا أكثر من مرة .... أنهم يخططون للسيطرة على الحج، أمريكا وإسرائيل يخططون للسيطرة على الحج، وهي قضية معروفة الآن، نسمع المؤامرات الرهيبة، ومحاولة تمحل الذرائع كما يسمونها، فيما يتعلق بالسعودية، وفيما يتعلق بدول المنطقة، وشعوب المنطقة كلها).
ثم يشير إلى بعض تلك المؤامرات التي نلخصها كالتالي:
- المؤامرة الأولى: [تفريغ الحج من محتواه]
فالإمام الخميني عندما أمرهم أن يرفعوا البراءة من المشركين في الحج أنه هكذا بداية تحويل الحج أن يُصبَغ بالصبغة الإسلامية تَصدَّر بإعلان البراءة قرأها الإمام علي(عليه السلام) وهي براءة من الله ورسوله. هذا هو الحج.
حتى البراءة التي يعلنها الإيرانيون أو يعلنها أي أحد من الناس هي ما تزال أقل من البراءة التي قرأها الإمام علي، الإمام علي قرأ براءة من نوع أكثر مما يرفعه الإيرانيون في الحج، براءة من المشركين وإعلان الحرب عليهم، وإعلان بأنه لا يجوز أن يعودوا أبداً إلى هذه المواقع المقدسة. وكان فينا من يقول: لا، نحج فقط، هذه عبادة [ليس الوقت وقت أمريكا وإسرائيل] هكذا نقول؛ لأننا لا نفهم شيئاً، هذه مشكلتنا لا نفهم إلا السطحيات. الحج عبادة مهمة لها علاقتها الكبيرة بوحدة الأمة، لها علاقتها الكبيرة بتأهيل الأمة لمواجهة أعدائها من اليهود والنصارى, عبادة مهمة إنما عطلها آل سعود، وعطلها اليهود والنصارى ولم يكتفوا بما يعمله آل سعود، القضية عندهم خطيرة جدا.ً إذا كانت القضية كبيرة جداً عندهم هم لا يثقون بعملائهم ولا بأصدقائهم، مهما كنت صديقاً ربما يظهر أحد فيحصل كما حصل في إيران، ربما يظهر أحد يسيطر على المنطقة هذه ثم تفلت من أيدينا، يَرون أن عليهم أن يسيطروا مباشرة لم يعودوا يثقون بعملائهم أبداً, هم يتنكرون لعملائهم ويضربونهم في الأخير متى ما اقتضت سياستهم أن يتخذوا موقفاً منهم يعملون تبريرات كثيرة وكلاماً كثيراً ضدك وأنت كنت صديقهم).
وفي محاضرة [ الإرهاب والسلام] يقول:
(إن الله أراد لهذه الأمة هكذا أن تكون أمة تتحرك في العالم كله {أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فهاهي تقعد وأولئك يتحركون. ولماذا يتحركون؟. هل ليأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أم لينشروا الباطل والفساد والقهر والظلم والذلة والخزي لكل أبناء البشرية وللعرب خاصة؟. هذه أشياء مؤسفة، هذه حقائق نحن نشاهدها. في الحج يوم أن بدأ المسلمون يهتفون بالبراءة من المشركين، يوم أن بدءوا يعملون على أن يعود الحج إلى أصالته الإسلامية؛ لأن الحج في أول عملية لإعادته إلى حج إسلامي إنما كان يوم أرسل الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) الإمام علي ابن أبي طالب (صلوات الله عليه) ليعلن البراءة من المشركين بتلك العشر الآيات الأولى من سورة براءة؛ ليعلن البراءة من المشركين، بل ليعلن الحرب على المشركين وليس فقط البراءة منهم، كانت تلك هي أول عملية لتحويل الحج إلى حج إسلامي وصبغه بصبغة توحي بالأهداف المقصودة من وراء تلك العبادة العظيمة التي هي الحج، فعندما بدأ المسلمون يهتفون بـ[الموت لأمريكا والموت لإسرائيل] في الحج بأمر من ابن علي عليه السلام الذي هتف ببراءة فقال سبحانه وتعالى حاكياً تلك البراءة {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}(التوبة: من الآية3) براءة من الله، وبراءة من رسوله (صلوات الله عليه وعلى آله)، وبراءة من علي (عليه السلام)، قرأها علي (عليه السلام) كلها براءة من المشركين.
يوم أن تحرك ابن علي (عليه السلام) الإمام الخميني (رضوان الله عليه) ليعيد الحج إلى أصالته عرف أولئك الذين لا يريدون للعرب أن يتحركوا قيد أنملة لأداء الواجب الملقى على عواتقهم من الله سبحانه وتعالى في مثل هذه الآية {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}(آل عمران: من الآية110) صدر المنع وحدث ما حدث في الحيلولة دون أن يتردد ذلك الشعار.
ونحن العرب لا نفهم، وهذه هي بساطتنا، وهذا هو ما جعلنا ضحية لليهود، نحن دائماً من نعمل حداً لأعمال المفسدين، ونضع حداً للفساد أنه إنما سيصل إلى هنا فقط، ولا نعلم بأن الفساد لا ينتهي، أن الفساد لا حد له، أن الفساد لا يتوقف عند نقطة معينة، أن الظلم والباطل لا يتوقف عند نقطة معينة. من الذي كان يتصور أن بالإمكان أن تصل بنا الحال إلى أن نُمْنَع في مساجدنا من ترديد مثل هذا الشعار؟. أوليس الأمر قد وصل إلى ذلك؟. لقد عُمم هنا في اليمن على المساجد أن لا يتحدث الناس فيها عن أمريكا، وكنا لا نتصور إلا أنه فقط مُنع في الحج.
[ الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
عندما جاء المنع في الحج تجاوب المسلمون ولم يكونوا يهتمون بأن عليهم أن يقفوا موقفاً يجعل أولئك ييئسون من أن باستطاعتهم أن يوقفونا عن أداء الواجب الإلهي الملقى على عواتقنا نحن العرب في مثل قوله تعالى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}(آل عمران: من الآية110) لكنا هكذا قلنا لا بأس بذلك في الحج. بعد الحج ما الذي حصل؟. منع في المساجد، فقلنا: لا بأس فالمساجد هي للعبادة، كما قال أولئك: [الحج هو عبادة، وأنت عليك أن تذكر الله فقط ولا تتعرض لشيء]. سنقول نفس الشيء: [هذه مساجد وما دخل المساجد بـ(الموت لأمريكا والموت لإسرائيل واللعنة على اليهود) ونحوها].
هل المساجد أعظم من القرآن الكريم؟. القرآن الكريم مليء بتلك الآيات التي تلعن الظالمين وتلعن الفاسقين وتلعن اليهود والنصارى لما كانوا عليه من عصيان واعتداء في مثل هذه الآية {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} (المائدة:78) .
ونحن نقول: (لا بأس المساجد ليست لهذا هي للصلاة)؛ لأننا أصبحنا لا نفهم دور المساجد، ولا دور الصلاة.
ثم بعد ذلك سيقولون لنا: [أيضاً في منازلكم لا تتحدثوا عن أمريكا. أيضاً بأقلامكم لا تصدروا كلمة فيها إساءة إلى مشاعر أمريكا]. وهكذا سنرى أنفسنا نطارد, نطارد ونحشر إلى زاوية ضيقة.
ما الذي انقلب في هذا الموضوع؟ هم يحشرونا إلى زاوية ضيقة مظلمة لا نرى فيها النور، ولا نتحدث عن النور، ولا نصل بالنور إلى قيد أنملة في هذا العالم، وهم من يتحركون. وبدل أن نتحدث عن الجهاد يتحدثون هم عن [الإرهاب].
- المؤامرة الثانية: [ القضاء على المعالم والآثار الإسلامية]
يبين هذا أهمية ما يسمى بمعالم تاريخية، أو تراث معين هنا مقام إبراهيم أليس مقام إبراهيم يعني حجراً كان إبراهيم يصعد من فوقها وهو يبني الكعبة؟ أثر هذا تاريخي هام له أثره من الناحية التوثيقية ومن الناحية النفسية عندما تعرف بأنه هناك ما يزال أثر من آثار إبراهيم الذي رفع قواعد هذا البيت العظيم وأثر لوحدة الدين؛ ولهذا أن الله قال في آية أخرى:{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً}(البقرة : من الآية 125) يحاول أن يصلي الناس عنده يتذكرون.
هنا تلحظ أنه لماذا الآخرون يحاولون يضربون كل الآثار والمعالم الإسلامية ويغيرون آثارها في نفس الوقت الذي يحاولون فيه أن يبقوا آثارهم على ما هي عليه تجد في مكة وفي المدينة كثير من الآثار غيروها هذه هي نفسها من الأشياء الرئيسية التي يتجه إليها اليهود، تغيير المعالم، أليسوا في فلسطين يصيح الفلسطينيون أن اليهود يتجهون إلى تهويد القدس، تهويد القدس يعني: ليس فقط تهويد نفوس يريد تهويد المنطقة معالم معينة يهودية ويطمس معالم إسلامية أو عربية فهي آية من آيات الله التي يعرفها بنوا إسرائيل لكنهم يكفرون بآيات الله .
وفي [الدرس السابع] من دروس رمضان يقول:
{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً}(البقرة: من الآية125) أمر من الله لما لهذا من أثر نفسي، ولما لهذا من ربط تاريخي، ربط روحي، هذه قضية هامة، استشعار وحدة المسيرة الإلهية، وأن تبقى آثار من آثار إبراهيم، مقام إبراهيم لا يزال باقياً تصلي بالقرب من ذلك المكان، يربط مشاعرك بإبراهيم، هذا يلهم فيما يتعلق بماذا؟ بالإقتداء، فيما يتعلق بالسلوك؛ لأن قضية الآثار، الآثار الدينية التي تمثل معلَما من معالم مسيرة الدين يكون لها أثرها الروحي في الناس .
هذا يبين أهمية الآثار، المعالم الدينية فيما تتركه من أثر في النفوس، والأعداء يفهمون هذه؛ لهذا حاولوا في كثير من الآثار الدينية، في مكة والمدينة أن يجردوها تماماً من أي شكلية يجعلها توحي بهذا الشكل، مسجد معين يحولونه، ويغيرونه إلى نمط جديد من البناء فلا تعد ترى فيه أي أثر إلا أنه بني في عام ألف وأربعمائة وكذا! أعني قبل عشر سنين ثمان سنين لم تعد الآثار الإسلامية باقية .
كان المفروض حتى مسجد رسول الله (صلوات الله وعلى آله) يحافظون عليه بشكليته، يحافظون على نمط المدينة بشكليتها يعملون لهم عمراناً خارج محيط هذه، ويجعلونها منطقة غير قابلة إلا فقط للترميم على نفس النمط، كما يعملون هم بماذا؟ بآثارهم هم، آل سعود، قصر [الديرة] في الرياض تراه يملجونه بطين، ويتركون بابه على ما هو عليه، بنفس النمط الذي هو عليه من يوم أن اقتحمه[عبد العزيز]،لأن عبد العزيز اقتحمه وقتل الأمير الذي كان فيه .
تلاحظ كيف كانت فعلاً قضية تؤكد: بأن الأشياء التي تعتبر من الأساسيات في معتقدات الوهابية: نسف الإلتفاتة الدينية لآثار إسلامية، أو معالم دينية، قالوا: شرك! أن هذه فعلاً عندما تقرأ كتب محمد بن عبد الوهاب، وتنظر فعلاً إلى رؤية المستعمرين، رؤية المحتلين، رؤية الأعداء الذين يحاولون أن يزيلوا الأشياء التي هي آثار تشد الناس إلى تاريخهم الديني إلى بداية حركتهم في الإسلام [شرك, شرك، شرك] [ تجد أنها واحدة] كلها يحاولون أن يغيروا معالمها مهما أمكن، يغيرون معالمها تماماً، ولا يتركونك ترى الكثير منها ليخلقوا فراغاً روحياً عند الناس، فراغاً روحياً ينسف ذلك التأثر الذي ماذا؟ له قيمة إيجابية، وتربطك بتاريخك الديني .
عندما تدخل المدينة وكأنك عدت إلى القرن الأول ترى مسجد رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) ترى الأشياء وكأنك سافرت إلى ما وراء ألف وأربعمائة سنة، أليس الأثر سيكون كبيراً في النفس؟ هم يعرفون أهمية التراث؛ ولهذا عندهم قضية هامة موضوع التراث، لكن التراث الجاهلي يهتمون به أما التراث الديني يحاربونه، كلهم يحاربونه، كلهم يحاربونه، الأعداء، ومذهب من داخل الأمة تقوم عقائده على نسف معالم الدين، وآثار الدين ! حتى أنهم حاولوا في مرحلة من مراحل حركتهم الوهابيين أن يدمروا قبة رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)!
يحاولون في ترتيبات بناء المسجد، وزيارة قبر رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أن تكون بالشكل الذي لا تتمكن أن تراه، أو تستحضر في ذهنيتك: أن هناك داخل هذا المبنى رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) فقط ممر واحد، وممر ضيق، ومجموعة من المطاوعة، والجنود يدفعونك: [هيا، تحرك!] باب واحد تدخل من باب، وتخرج من باب بسرعة [هيا بسرعة] لا يتركونك تلتفت لشيء، لا يتركونك تبقى تستحضر في ذهنيتك، تعود إلى ما قبل ألف وأربعمائة سنة أبداً! ألم يكن بالإمكان أن تكون الزيارة ممرين؟ كان بالإمكان أن تكون ممرين، لكن لا، ممر واحد فقط وبسرعة هيا! محراب النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) يضعون فيه مجموعة كراسي، يملؤونه بالكراسي لا يتركونك تجلس فيه، أو تصلي فيه كل هذه الأشياء [بدعة، شرك، هيا، لا تلمس شيئاً]عندما تلمس شيئاً يبدو وكأنك تلمس شيئاً يعود بذهنيتك إلى قرون من تاريخ الأمة هذه يقول لك: ممنوع! وبطريقة وقحة، بعض المطاوعة يركلون الناس بأقدامهم، يركلونهم فعلاً، يدفعونهم، ويركلون بعضهم، ويضربونهم، والبعض يقودونه إلى السجن؛ لأنه حاول أن يلمس قبة رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) ويقبِّلها! لكن اذهب لتقبِّل جنب الأمير لا يوجد مانع، قبَّل جنبه، قبّل يده وهو حتى لا يبادلك التقبيل يبقى واقفاً وهم يقومون بتقبيله في جنبه، أو يقبلون يده فقط، وهو لا يبادلهم، ويتبركون بهذا، وتراهم يذهبون لهذا! لكن هناك، لا، ممنوع! .
- المؤامرة الثالثة [ الترهيب على الحجاج ومضايقتهم والإعتداء عليهم بالضرب وبالقتل إن لزم الأمر] يقول السيد حول هذه المؤامرة في [الدرس السابع]:
ولهذا كان جريمة كبيرة جداً: عندما قتلوا العشرات من المسلمين في [عام 1407هـ] السعوديون وقع منهم تلك المجزرة الرهيبة جداً قتل فيها أكثر من أربعمائة شخص والله قد حرم قتل صيد حمامة جعل لها حرمة، حرم صيدها، وهؤلاء قتلوا أربعمائة؛ ولهذا ترى من بعد ما عاد قامت لهم قائمة الدولة السعودية ما عاد قام لها قائمة فعلاً؛ لأن الله قال: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}(الحج: من الآية25) تدهورت دولتهم من ذلك اليوم إلى الآن، ولا تتوقع لها أن تنهض، لا تتوقع لها أن تنهض على الإطلاق إلى الأفضل إنما انحطاط إلى أن تتلاشى، وتنتهي بخزي، وعذاب أليم، عذاب نفسي والله أعلم ماذا سيكون من أنواع العذاب .
قضية ليست محط اجتهادات، ولا تأويلات على الإطلاق عندما انطلقوا مجموعة من جمعية العلماء، أو لجنة كبار العلماء، وقالوا بعد تلك الجريمة الكبيرة: إن الدولة السعودية لم تقم إلا بما وجب عليها! لاحظ الآن كيف هم أخزوا هم، تراهم الآن أصبحوا في وضعية ـ تقريباً ـ سيطر على مشاعرهم: أن يتأقلموا مع الكافرين، أن يتأقلموا مع اليهود والنصارى وما تمليه أمريكا عليهم .
- المؤامرة الرابعة [ وضع العراقيل التي تجعل هذه الفريضة صعبة وبعيدة المنال ]
(البيت جعله الله مثابة للناس لا يجوز لأي طرف أن يتحكم فيه بما يحول دون أن يصلوا إليه، بل واجبه أن يقدم خدمات، وليس أن يحول لا بفرضيات معينة، أعني أن المفترض أن البيت الحرام في الحج إليه، واعتماره يكون له طرق سالكة لا تتوقف لا على [جوازات]، ولا على أي ترتيبات من هذه الأشياء التي يعملونها، إلا فقط الجوانب الأمنية التي تعني: خدمة، خدمة: تفتيش لا بأس تفتيش، مراقبة الحجاج يعني هؤلاء من منطقة كذا، وهؤلاء الحجاج من منطقة كذا، إحصائية من أجل ماذا؟ لتقديم خدمة أمنية .
عندما يكون هناك مبالغ تؤخذ سواء في البلد الذي أنت تحج منه، أو من نفس الدولة التي تهيمن على هذا البيت الحرام، وعلى المشاعر المقدسة، تطلع لك تكلفة الحج في الأخير بحوالي [5000 ريال] هنا وأنت في أقرب منطقة إلى البيت الحرام، كيف ستكون التكاليف بالنسبة لمسلمين آخرين من بلدان أخرى من الهند من الصين من بلدان أخرى كم ستكون تكاليفهم؟
إذاً فهذه جريمة في نفس الوقت المفترض أنه لا يترتب لأن الله جعله للناس، مثابة للناس، لا يجوز لأي جهة أن تهيمن عليه، وإنما تعتبر خادمة له، ولمن يحج إليه، وكان المشركون، كان المشركون يتنافسون على خدمة الحجاج، وكان البعض منهم يعدون الشراب، وأناس منهم يعدون الطعام يفتُّون للحجاج مع اللحم، الخبز مع اللحم، مع غيره، يطعمونهم، يتنافسون على خدمتهم، وهؤلاء يقولون: ضيوف الرحمن، ويختلسونك وأنت ما زلت هنا تقطع [جواز] وأنت ما زلت تقطع جوازا هنا محسوب حوالي [500 ريال] محولة هناك لمكتب الوكلاء الموحد سعوديون، وتدخل والأشياء ترتفع أسعارها، يرفعون أسعار الأشياء أسعار الشقق السكنية، أسعار المواصلات، السيارات، أسعار المأكولات المواد الغذائية، أسعار كل شيء ترتفع وتضَّاعف بنسبة هائلة، لا يتركون الوضعية على أقل تقدير يتركون الوضعية وضعية طبيعية .
إحدى المرات في مكة استأجرنا [شقة] بأربعة آلاف تقريباً وخمسمائة ستة أيام، نسأل واحد مستأجر قال هو مستأجر الشهر بسبعمائة ريال، الشهر بسبعمائة ريال لماذا حجاج بيت الله تستغلونهم بهذا الشكل ستة أيام بأربعة آلاف وخمسمائة ريال؟ بينما الشهر بسبعمائة ريال في الأوضاع العادية!. يجب عندما يقول الله سبحانه وتعالى {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنَاً}(البقرة: من الآية125) يجب أن تكون حركة من يرون لأنفسهم أن هناك حقوقاً معينة، أو اعتبارات معينة أن يكونوا قائمين على ما يتعلق بالمشاعر المقدسة أن يكون كل عملهم في هذا الإطار، أعني: فيما يسهل أن يكون مثابة للناس وأمناً فيثوبون إليه، فيما يسهل عملية أن يثوبوا إليه، أن يترددوا عليه ليحجوا ويعتمروا، أليست تقتضي أشياء كثيرة وتسهيلات يترك طريقا سالكة هناك [ خط ] إذا هو يريد أن يقفل على مدن أخرى حتى لا يدخلها أحد، يترك خطاً سالكاً لمكة والمدينة والمشاعر المقدسة ما تربطه بأي شيء، حتى لو تريد تعمل عليه [شبك] اعمل على بلادك شبك إذا أنت تريد تهيمن عليها، اعمل عليها شبك حتى لو تريد أن تسقفه، اتركه خطا سالكاً ولا يكون مرتبطاً بأي رسميات على الإطلاق، جوازات معينة، أشياء معينة. لم يكن بهذا الشكل مئات القرون في تاريخ الأمة هذه، كان يحج من يحج، ويحج الناس بتكاليف بسيطة جداً....... يجب ممن يرون أنفسهم قائمين بشئون البيت الحرام أن تكون كل أعمالهم بالشكل الذي تسهل عملية أن يثوب الناس إلى هذا البيت، وأن يكون مكاناً آمناً، مكاناً آمناً تأمن فيه على أموالك، وتأمن فيه على نفسك، تأمن فيه على وضعيتك، لا تكون هناك ولا تدري كيف، أنت تريد مثلاً تنام فأمامك مباني الغرفة ـ مثلاً ـ بخمسمائة ريال سعودي أو بأكثر خلال أيام معدودة، حتى الإجار يرفعونه بشكل كبير، يستغلون هذا المكان الذي هو للناس جميعاً ويبنون فيه مباني شاهقة، وفيها مئات الغرف، ويؤجروها بأغلى الأثمان، أليس هذا استغلالاً لما قد جعله الله للناس جميعاً، المهمة هذه قال الله عنها:{وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}(البقرة: من الآية125) أن يكونوا خادمين لهذا البيت، نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل أنبياء من أعظم أنبياء الله، مهمتهم رعاية هذا البيت، وتسهيل مهمة الطواف، والركوع والسجود، أي أن يكون هذا البيت بالشكل الذي يستطيع الناس أن ينالوه وبخدمات تتوفر لهم حتى يثوبوا إليه، ويقوموا بتفاصيل عبادية تؤدى نحوه.
{ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} وهو الذي قال لـه في آية أخرى {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ}(الحج: من الآية27) أليس هؤلاء الناس وهم يتجهون إلى البيت الحرام، ويطوفون حوله، ويصلون حوله، يجعل من مهامه الرئيسية: أن يكون خادما لهؤلاء، يحاول أن يكون خادماً لهذا البيت بالشكل الذي يسهل عملية العبادة عند هذا البيت، وأن يحج إليه الناس، ويثوبوا إليه.
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِنا}(البقرة: من الآية126) لأنه يعرف أن يكون هذا المكان هو مثابة للناس أن الجانب الأمني مهم، الجانب الأمني سواء من الجهة التي تعتبر نفسها قائمة عليه، أو فيما بين الناس أنفسهم، عندما تلقى من اعتدى عليك، عندما تلقى قاتل ابنك، أو قاتل أبيك، أو أي شخص ليس محلاً أبداً أن تنتقم فيه من أحد {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}(البقرة: من الآية126) كيف اهتمام الأنبياء أنفسهم، اهتمام الأنبياء بما هو من معالم دين الله، واهتمامهم أيضاً فيما يتعلق بالناس، وبالذات الناس القريبين من هذا البيت الحرام لئلا يصبحون أناساً يستغلون الوافدين إليه، وفر لهؤلاء، أرزقهم، وليس فقط سيدعو لهؤلاء فقط؛ لأنه عندما يكون المحيطون لهذا البيت، ومن هم في طريق الوصول إلى هذا البيت الحرام رزقهم متوفر قد يشكل هذا أمناً بالنسبة للناس، أمناًً من السطو على ممتلكاتهم، وأمناً من استغلالهم، استغلالهم في أقواتهم، استغلالهم في توفير المسكن والطعام والشراب لهم، لكن عنده كراهة شديدة بالنسبة للكافرين بالنسبة للظالمين {مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}(البقرة: من الآية126) .
لاحظ من الناحية الأمنية أنه حتى ولو هم أناس عاصون في ذلك المحيط قد يهيئ الله أرزاقهم رعاية لمن؟ رعاية لمن يفدون إلى هذا البيت؛ ليكون فيما يتعلق بالجانب الأمني يتوفر للناس أمن، ولكن اتركهم يعتبر متاع بالنسبة لهم قليل { ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} .
إذاً فهذه ترد على من يقدر بأنه أولئك الناس هم على حق بحجة أنه لاحظ كيف الباري مدهم!.. كان يمد قريشاً {الَّذِيْ أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوْعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} وهم مشركون لكن على هـذه القاعدة: {وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً}(البقرة: من الآية126) ممكن حتى ويتوفر لـه رزقه لكن وسيؤاخذ مؤاخذة شديدة، لماذا يوفر له رزقه؟ لأنه عسى أن يكون في توفير رزقه مأمن من أن يسطو على الآخرين، ويستغل الآخرين الذين يثوبون إلى هذا البيت، ويتجهون إلى العبادة التي هي مرتبطة بأدائها على نحو معين عند ذلك البيت، ليس معناه أنه عندما أعطاهم أنهم أهل الحق، وأنه قد اعتبرهم أهل الحق؛ لأن الباري قد أعطاهم بترول، وأعطاهم، وأعطاهم، وأشياء من هذه! لا، ستكون هذه مسئولية كبيرة جداً، وخطورة بالغة جداً عليهم عندما يتوفر لهم الرزق؛ ومن الإعتبارات الهامة في توفيره من أجل الآخرين، ثم تراهم يستغلون الآخرين، أي يتوفر لهم الرزق هناك بالشكل الذي يستطيعون أن يقدموا تسهيلات كبيرة جداً للحجاج، وليس أن يأخذوا منك خمسمائة ريال سعودي مقابل استخدام [الزفلت] استخدام الخطوط!.
إذاً ما هي الأشياء هناك التي تأخذها مجاناً ؟ هل هناك شيء؟ لا يوجد، بل تأخذ بأغلى الأثمان، أحياناً يصل نقل الحجاج من منى إلى مكة بخمسين ريال سعودي فوق شبك الباصات، وهي بريالين في الوضعية العادية، في غير الحج بريالين فقط، تنقل من منى إلى مكة بريالين فقط قالوا).
- المؤامرة الخامسة: [ ترويض الناس على عدم الإهتمام بالحج ليتم منعه في المستقبل من خلال التقصيد للحجاج واختلاق الأمراض ]
وحول هذه المؤامرة التي يروج لها الآن بشكل كبير يقول السيد في [الدرس الثامن]:
(كما ذكر سابقاً البيت الحرام وعمارة إبراهيم له ذكر هنا أيضاً: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (البقرة:158) هنا تأتي قضية الحديث عن البيت والحديث عن هذه المشاعر في إطار الأشياء هذه فيما يتعلق بموضوع الهداية فيما يتعلق بموضوع الصراع مع الآخرين فيما يتعلق بموضوع التسليم لله، تجد أنها قضية لها إيجابيتها في ماذا؟ في تعزيز هذه الأشياء في تعزيز أن تهتدي بهدى الله بأن تسلم نفسك لله بأن تكون قويا في مواجهة أعداء الله.
(كما ذكر سابقاً البيت الحرام وعمارة إبراهيم له ذكر هنا أيضاً: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (البقرة:158) هنا تأتي قضية الحديث عن البيت والحديث عن هذه المشاعر في إطار الأشياء هذه فيما يتعلق بموضوع الهداية فيما يتعلق بموضوع الصراع مع الآخرين فيما يتعلق بموضوع التسليم لله، تجد أنها قضية لها إيجابيتها في ماذا؟ في تعزيز هذه الأشياء في تعزيز أن تهتدي بهدى الله بأن تسلم نفسك لله بأن تكون قويا في مواجهة أعداء الله.
تجد أن لها علاقة فيما يتعلق بالطرف الآخر فعندما تكون هذه لها أثر إيجابي بالنسبة للمسلمين: البيت الحرام، وهذه المشاعر المقدسة وتشريع الطواف بين الصفا والمروة وغيرها من المشاعر المقدسة حول البيت الحرام أنها قضية تمثل نقطة قوة بالنسبة للمسلمين لها إيجابية كبيرة بالنسبة للمسلمين في موضوع الصراع مع الآخرين ؛ لهذا تجد الآخرين يتوجهون بجدية ضد الحج والسيطرة على الحج وأن يعملوا بأي طريقة للحيلولة بين المسلمين بأن يتوقفوا عن الحج أو أن يأتوا بأعداد قليلة جداً وبدأوا فيما يتعلق بماذا؟ بالتقصيد أعني كل بلد لا يحج منه إلا ما يساوي واحد في الألف مع أن الله سبحانه وتعالى جعل مكة بالشكل الذي يتسع لأي عدد يحج من الناس.
يذكر أحد المؤرخين [دحلان] في كتاب [تاريخ الحرمين] عن قضية يشاهدونها هم بالنسبة لمكة عندما ننظر إلى مكة مع عدم وجود الحجاج وادي يبدو ضيقا والجبال محيطة به من هنا وهنا لكن وقت الحج قال: يدخل من كل بلد إسلامي وكانوا يسافرون على الدواب على الإبل على الدواب ما قد هناك شيء وسائل مثل هذا الزمن يجتمعون من كل بلد في ذلك الوادي في ذلك المكان لا يمتلي لا يمتلي نهائياً وهم يأتون بأعداد كبيرة جداً ، هذه آية من آيات الله أن يكون ذلك المكان بالشكل الذي يستوعب الناس مهما تكاثروا فيه.
قضية غير صحيحة عندما يقولون: يقصِّدون الناس على أساس لا يكون هناك زحمة هذا غير صحيح الله عندما يقول لنبيه إبراهيم:{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} (الحج: من الآية27) أذن في الناس بالحج، والله يعلم بالنسبة للناس إذاً فليحج كمَّا يحج من الناس هو يعلم بالمكان أنه يستوعب؛ لأنه هو الذي قال:{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} وجعل الحج في وادي ومليء جبال، لم يذهب يبحث لصعيد صحراء سيناء أو صعيد مصر أو صحراء أفريقيا أو أي منطقة أخرى أليس يعلم سبحانه وتعالى بأنه هو الذي جعل ذلك المكان محاطا بالكثير من الجبال ليجتمع الناس كمّا اجتمعوا سيتسع لهم المكان الأشياء التي يبدو أمامنا فيها زحمة قد تكون نتيجة من قلة وعي لدى بعض الحجاج ولقلة خدمات فيما يتعلق بتنظيم الحجاج وهي أماكن محددة هي أماكن سيحصل فيها زحمة لو لم يحج إلا مائة ألف وهي عند الجمرات عند الجمرة الأولى جمرة العقبة يوم النحر يوم العيد الزحمة هناك تراها ليس لأنه حج ثلاثة ملايين شخص زحمة قد تراهم مزدحمين وهم قد يكونون خمسة آلاف على الأكثر الحجاج المزدحمين قد يكونون خمسة آلاف .
إذاً ليست المشكلة أن هناك ثلاثة ملايين، مكان يزدحمون فيه نتيجة عدم وعي نتيجة قلة رحمة بين المسلمين أنفسهم يأتي أناس يتجمعون ويتكتلون قد يصلون إلى حدود خمسين شخصا أحياناً ثلاثين شخصا عشرين شخصا وشكلوا زحمة وضروا الذين قبلهم وليس هو من أصله، الإشكالية لديهم هم وليس من أجل كثرة العدد، إذا كان الزحمة قد تحصل بحضور ألفين في ذلك المكان لا يؤدي إلى أن تقول يجب أن نقلل عدد الحجاج وكل بلد لا يحج منه إلا عدد معين ثم يرفعون تكاليف الحج هذه خطة يبدو أمريكية ترويض للناس أن يتقبلوا تقليص وتقليل عدد الحجاج من كل بلد عدد معين ويكون عدداً قابلاً للتخفيض وكل سنة يخفضون أكثر وكل سنة يفتعلون شيئاً فيما يتعلق بالكعبة يقولون: قد حصل وباء أو حصل كذا من كثرة الإزدحام، إذاً قللوا العدد قللوا العدد حتى يصبح الحج قضية لا تعد محط اهتمام عند المسلمين أو في الأخير يوقفوه.
ولأن السيد ينطلق في حديثه من خلال آيات الله في القرآن الكريم وآيات الله هي أعلام على حقائق في أنفسنا وفي واقع الحياة فإنه قد تجلى بشكل واضح مصاديق ما تحدث به السيد من خلال الترويج لما يسمونه [ انفلونزا الخنازير] وخاصة مع قدوم موسم الحج لهذا العام هذا المرض الذي أراد اليهود من ورائه تنفيذ مخططهم في التقليص من الحج بحجة الخوف من هذا الوباء تمهيدا لمنعه في المستقبل والسلطة في السعودية بدورها تعمل على تنفيذ هذا المخطط بالشكل الذي يريده اليهود في البداية حددوا لكل بلد نسبة معينة ثم صعوبات تواجه الحجاج حتى وصل بهم هذا العام أن يفرضوا على كل دولة أن تنقص من حصتها نسبة 40% حتى أن بعض الدول التي تسير في الفلك الأمريكي الصهيوني منعت على شعوبها الحج هذا العام وكل ذلك تحت ذريعة الحرص على سلامة ضيوف الرحمن!! ولا يستبعد بأن الفتوى التي صدرت من مفتي السعودية بأن البراءة من المشركين في الحج بدعة متجاهلا قول الله تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}(التوبة: من الآية3).
هو تمهيد لقتل الحجاج تحت ذريعة الحفاظ على أمنهم حتى يصبح الحج مخيفا للناس وكذلك الحرب التي شنتها السلطة في السعودية على أبناء المحافظات الشمالية في اليمن لا يستبعد أنه من باب المؤامرة على الحج وربما نسمع بتفجيرات تقوم بها مخابراتهم بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية وينسبونها كعادتهم إلى من يسمونهم تنظيم القاعدة العدو الوهمي فهم من الآن يتوعدون ويتهددون الحجاج الذين يعرفون بأنهم سيعلنون براءتهم من المشركين اقتداء بالنبي الأكرم (صلوات الله عليه وعلى آله). والمستقبل سيكشف المزيد من حقيقة هؤلاء وسيأتي اليوم الذي يعرف فيه العالم من هؤلاء ومن نصبهم في الحجاز وما هو الغرض من تنصيبهم هناك.
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 719
التعليقات (1)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|



