حكومة الاختراق العلني
موقع أنصار الله || عبد السلام الطالبي
من المفارقات العجيبة أن نجد من أبناء هذا الشعب اليمني الحر من يتفاعل مع ما يسمى بالانتخابات الرئاسية بعد كل ما حصل ،وانتخابات من هذا النوع كيف صح أن يظهرها ثوار الأمس الأشاوس الذين آل بهم الأمر إلى أن جعلوا منهم حكومة أسموها "حكومة الوفاق الوطني" غير أن مصلحة الوطن بدت عنهم بعيدة كل البعد بل إنهم لا يمتون إليها بصلة ،وأين التوافق هنا ؟في تقديم انتخابات بمرشح واحد دون منافس وفي نفس الوقت يعد شريكاً رئيسياً لهذا النظام في كل جرائمه،ألا تخجل حكومة كهذه أن تتعامل مع شعبها المحسوب عليها بهذه النفسية التي فاقت في الانحطاط كل الحكومات السابقة ؟!وهل جهلت هذه الحكومة أن للسفير الأمريكي والإدارة الأمريكية وشريكتها السعودية دوراً بارزاً في كل ما جرى ويجري على الساحة اليمنية من أول يوم في عمر الثورة المباركة وحتى تشكيل الحكومة التي توجت مهامها باستهداف قافلة الحرية لتعز مروراً بمنحها الحصانة لعلي صالح وفرض انتخابات محسومة سلفاً
كان يطلق على نائب الرئيس "عبد ربه مركوز فاضي" كونه كان لا يهش ولا ينش فاستحق بذلك أن يتقدم للرئاسة ليكون رئيساً لحكومة برمتها لا تهش ولا تنش ،حكومة قدمت من يومها الأول حزمة من التنازلات لمعالي السفير اليهودي مدبر أمرها وصانع قرارها والذي بدا حريصاً على اليمن وتماسك وحدة أبنائه وما فرضه على الحكومة كعطلة السبت إلا دليل على أنها تهمه راحة أبناء هذا الشعب اليمني المسلم.
خطوات جبارة قد قامت بها حكومة النفاق السياسي تمثلت في:ـ
خيانة الثوار
عطلة السبت
استهداف مسيرة الحرية لتعز
منح الحصانة لعلي صالح وفاء وعرفاناً له على ما قام به والتي انهالت لها دموع التماسيح التي ذرفها عاشق الوطن وحبيبه (باسندوة)
القرار الحكيم لإجراء الإنتخابات الرئاسية المميزة (برئيس بدون منافس)
التسليم المطلق لمعالي السفير الأمريكي والتعهد بتنفيذ كافة التوجيهات المفروضة عليها من السفارة (وما جزاء الإحسان إلا الإحسان)
وبناء على ما قد حققته الحكومة واستناداً إلى هذه الخطوات العملاقة التي أجرتها الحكومة خلال هذه الفترة الوجيزة فإن أبناء الشعب يتطلعون للمزيد من الإنجازات التي ستقدهما الحكومة بفضل صبرها وتضحياتها الجسيمة التي نالت إعجاب صاحب القرار الأول سعادة السفير الأمريكي بصنعاء ذي الأصل اليهودي (جيرالد فايرستاين)...من أجل يمن جديد ومستقبل أفضل.
التعليقات (0)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|


