خطر دخول أمريكا اليمن
موقع أنصار الله || علي السيد
إن التدخلات الأمريكية السافرة في اليمن باتت واضحة ولا يستطيع أحد نكرانها لاسيما في الثورة الشعبية .. حيث تتحرك أمريكا ودول الاستكبار العالمي هذه الأيام في التدخل الواضح والمباشر في شؤون البلد .. فما يقوم به سفير أمريكا يهودي الأصل وجهاز الاستخبارات الأمريكي في اليمن هو خير دليل على ذلك التدخل ، فهم بذلك يحاولون فرض الهيمنة على اليمن بطرق شتى ومؤامرات تلو المؤامرات حتى يتحقق لهم مشروعهم الاستعماري لليمن .. وفي نفس الوقت سيطروا على بحارنا وشواطئنا تحت ذريعة القرصنة فأتوا بمئات الفرقاطات والسفن الحربية ومئات الآلاف من الجنود المدججين بالأسلحة التقنية والحديثة إلى البحر الأحمر وخليج عدن ..
وكذلك سيطروا على المطارات العسكرية والمدنية وفرضوا عليها الرقابة الشديدة بذريعة الطرود المفخخة فترى الطائرات بلا طيار تجول في سماء اليمن وتقصف الأبرياء والعزل ويقتل على إثرها مئات اليمنيين .. وهم الآن يمهدون لإن يسيطروا ويدخلوا إلى الأراضي اليمنية برا فيحركون ذريعة ما يسمى تنظيم القاعدة المؤدلج أمريكيا وفي الوقت نفسه هي لعبة إستخباراتية قذرة احتلت بها أمريكا العديد من البلدان العربية والإسلامية ..
وبالتالي حذر السيد حسين الحوثي عن خطر دخول أمريكا اليمن في محاضرة ألقاها بتاريخ 3/2/2002م تحمل هذا العنوان "خطر دخول أمريكا اليمن"
فقال عندما يأتي الأمريكيون اليمن هل جاءوا ليطّلعوا على الأوضاع؟ لينظروا ما هي المشاريع أو الخدمات التي نحتاج إليها؟ أو جاءوا ليحرثوا ويزرعوا الأراضي البيضاء، أو جاءوا ليعملوا مزارع نَحْل؛ لأنهم عندهم مزارع نحل، وعندهم مزارع قمح؟ هل جاءوا يشتغلوا معنا، أو جاءوا من أجل ماذا؟.
وأعتبر أنه من يظن أن لا خطر مُحدق، ولا يفهم الأشياء، ولا يدرك الخطر إلا بعد أن يَدْهمه، يجب أن تعملوا كل شيء، العلماء أنفسهم يجب أن يتحركوا، والمواطنون كلهم يجب أن يتحركوا، وأن يرفعوا جميعاً صوتهم بالصرخة ضد أمريكا وضد إسرائيل، وأن يعلنوا عن سخطهم لتواجد الأمريكيين في اليمن، الدولة نفسها، الرئيس نفسه يجب أن يحذر، ما يجرى على عرفات، ما جرى على صدام، ما جرى على آخرين يحتمل أن يجري عليه هو، إن الخطر عليهم هو من أولئك, الخطر عليهم هو من الأمريكيين، الخطر عليهم هو من اليهود, على الحكومات وعلى الشعوب، على الزعماء وحتى من يظنون أنهم قد اطمأنوا بصداقتهم لأمريكا عليهم أن يحذروا؛ لأن أولئك ليسوا أوفياء أبداً، الله ذكر عنهم في القرآن الكريم أنهم نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم، ومن نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم, واشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً سينبذون كل عهد وكل اتفاقية، وكل مواثيق مع الآخرين.. إذاً فلنتأكد جميعاً بأنه آن - فعلاً - أن نرفع صوتنا وأن يعد الجميع أنفسهم لأن لا يدوسهم الأمريكيون بأقدامهم، وهم كعادتهم في كل بلد يخادعون، يخادعون، والعرب بسطاء في تفكيرهم، العرب سطحيون في نظرتهم، وأول من عرف هذا الإمام علي (عليه السلام) هو نفسه. سنقول لأنفسنا بدون تحاشي: أن العرب سطحيون جداً، وأن اليمنيين أكثر العرب سطحية، سيكون اليمنيون من أكثر من يمكن أن يُخدعوا.
وأشار أنه يمكن أن يصل الأمريكيون إلى اليمن, فتقوم أي جهة بعمل يخدم الأمريكيين ثم لا يضع تبريرات مسبقة يقدمها وتسمعها من التلفزيون، وتقرأها في الصحف، وتسمعها من الإذاعة، ويتداولها الناس فيما بينهم بالمجان، هذه من السيئات لا يجوز لك أن تنقل أي تبرير أبداً تسمعه ولو من رئيس الجمهورية يبرر وجود أمريكيين, أو يبرر القيام بعمل هو خدمة للأمريكيين من أي جهة كان، لا يتداول الناس التبريرات، هذه أول قضية يجب أن نحذر منها طبيعة الفضول التي فينا، طبيعة الكلام الكثير والهذرة الكثيرة, نتحدث بأشياء ولا ندري بأنها تخدم أعداءنا هذه طبيعة فينا غريبة, في العرب بصورة عامة, وفينا أيضاً بالتحديد ..
هنا نتسأل لماذا دخلوا بلادنا؟ ومن الذي سمح لهم أن يدخلوا بلادنا؟ هل دخلوا كتجار؟ هناك شركات تعمل أمريكية وهي التي تستولي على نسبة كبيرة من بترول اليمن، لكن أن يدخل جنود أمريكيون ويحتلوا مواقع،.. يصيح الناس جميعاً: أين هي الدولة؟ من الذي سمح لهم؟ أين هو الجيش الذي ينهك اقتصاد هذا الشعب بنفقاته الباهظة لاحظوا كيف كان دخولهم إلى أفغانستان، دخلوا إلى أفغانستان وأوهموا الأفغانيين أنهم يريدون أن يضعوا, أو أن يصنعوا حكومة حديثة وعصرية, وتستقر في ظلها أوضاع البلاد.. وبالتأكيد لن يدعوا البلاد تستقر، بدأ الخلاف، بدأ الحرب بين الفصائل، وسمعنا أن تلك الحكومة لا تستطيع أن تحكم أكثر من داخل (كابول)، لا يتجاوز نفوذها إلى خارج مدينة "كابول" وما يزال الأعداد من الجنود من أسبانيا ومن مناطق أخرى يتوافدون إلى أفغانستان من أجل أن يحافظوا على السلام، وأن يحافظوا على استقرار المنطقة, هكذا يقولون! يعملون قلاقل دائماً لتبرر لهم تواجدهم, تواجدهم بصورة مستمرة.
إذا دخلوا اليمن فأنهم سيفسدون كل شيء "إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً" لا تدخل الشركات الأمريكية بلداً إلا وتنهب ثرواته، إلا وتستذل أهله، لا يدخل الأمريكيون بلداً إلا ويستذلون أهله لكن بأي طريقة؟ عن طريق الخداع لحكوماتهم ولشعوبهم، تبريرات يصنعونها، ونصدقها بسرعة، ونوصلها إلى بعضنا بعض .. إذاً جاءوا ليستذلوا اليمنيين، جاءوا ليضربوا اليمنيين، جاءوا ليقولوا: [هذا إرهابي، وهذه المدرسة إرهابية، وهذا المسجد إرهابي، وهذا الشخص إرهابي، وتلك المنارة إرهابية، وتلك العجوز إرهابية]. وهكذا.. لا تتوقف كلمة [إرهاب]لاحظوا، كيف الخداع واضح، القاعدة – التي يسمونها القاعدة – تنظيم أسامة بن لادن، ألست الآن – من خلال ما تسمع – يصورون لك أن القاعدة هذه انتشرت من أفغانستان, وأصبحت تصل إلى كل منطقة، قالوا إيران فيها ناس من القاعدة، والصومال قد فيها ناس من تنظيم القاعدة، واليمن احتمال أن قد فيه ناس من تنظيم القاعدة, والسعودية قد فيها ناس من تنظيم القاعدة، وهكذا.. من أين يمكن أن يصل هؤلاء؟ أليس الأمريكيون مهيمنين على أفغانستان؟ وعن أي طريق يمكن لهؤلاء أن يصلوا إلى اليمن, أو يصلوا إلى السعودية, أو إلى أي مناطق أخرى؟ دون علم الأمريكيين؟.
هل اليمنيون أثاروا الأمريكيين أن يأتوا؟ ماذا عمل اليمنيون؟ هل عملوا شيئاً يستثير الأمريكيين أن يأتوا؟ أم أن اليمنيين هم من قدموا الجميل للأمريكيين يوم انطلقوا استجابة لدعوة "الزنداني" وأمثاله, الذين خدعوا كثيراً من شباب اليمن أن ينطلقوا للجهاد في سبيل الله في أفغانستان, لجهاد الشيوعية.. والرئيس قالها "بأن ذلك كان بأمرٍ من أمريكا" أليس يعني أن ذلك كان خدمة لأمريكا؟ إذاً لماذا أمريكا تعتبر تلك الخدمة أنها ماذا؟ أنها عمل إرهابي، أنه إذاً أنتم منكم إرهابيون، وأنتم كنتم تَدَعُون الإرهابيين يتحركون هم من أمروا، وعملاؤهم من نفذوا، وأولئك الشباب المساكين هم من خُدعوا، وقد يكون البعض منهم انطلق على أساس – فعلاً – الجهاد في سبيل الله في أفغانستان، وأفغانستان في مواجهة الشيوعية، نقول لهم لكن انظروا اتضحت الأمور فيما بعد أن ذلك كان بتوجيه من الأمريكيين، إذاً فهو خدمة للأمريكيين من جهة.. أليس كذلك؟ فما بال الأمريكيين الآن يعدون تلك الخدمة، يعدونها إساءة، يعدون ذلك الجميل إساءة؟!. ماذا يعني هذا؟.
وهكذا حتى السعودية تواجه بهذا الموقف، السعودية من كانت تدعم سواء دعم وزاري أو دعم من تجار.. يدعمون الوهابيين في مختلف المناطق، أليس ذلك معروفاً؟ إذاً أصبحت السعودية يقال لها أنها ارتكبت جريمة هي أنها تدعم الإرهاب، من كانوا يقولون لهم ادعموهم, فيدعمونهم موافقة لهم وطبقاً لتوجيهاتهم، يصبح ذلك الدعم نفسه, وتنفيذ تلك التوجيهات نفسها هو دعم للإرهاب ..
وأعتبر السيد حسين الحوثي أن هذا الزمان قد ظهر فيه من الأشياء التي تؤدي إلى استحكام قبضة الأعداء على الشعوب المسلمة هو: أن حكوماتهم تُخْدَع من قبل الآخرين فيخدعوننا هم، ونحن نتربّى على أن نقبل ما جاء من حكوماتنا، وقد يقول البعض: [الدولة هي المعنية بهذه القضية, وهي المسؤولة عن هذا الأمر، وهي التي تهتم بمصلحة الشعب] لكنهم أشخاص كمثلنا، يمكن أن يُخدع، يمكن أن يجهل أشياء كثيرة، يمكن أن يجهل مصلحة الشعب الحقيقية، يمكن أنه لا يعود إلى القرآن ليهتدي به، وليعرف من خلاله ما هو الموقف الصحيح الذي هو مصلحة لشعبه، فقد يُخدعون ونحن نُخدع، ثم سنكون الضحية نحن وهم ..
وأردف قائلا ً لنفترض أن يكون دخول الأمريكيين تحت مبرر مساعدة الدولة في مكافحة الإرهاب الذي سيقال لنا بأننا عانينا منه كثيراً, فيتجمع الأجانب في بلدنا, وبلدنا موقعه مهم، وبلدنا لا تزال ثرواته مخزونة في باطن الأرض، هو لا يزال شعباً بكراً، وهذا هو ما اتُهمت به أمريكا أيضاً في محاولة دخولها إلى أفغانستان بأعداد كبيرة أنه بلد فيه كثير من الثروات التي لا تزال لم تُستغل بعد, وحينئذٍ سينهبون ثرواتنا، وحينئذٍ سيهينوننا، وحينئذٍ سيستذلوننا، وحينها ستصبح دولتنا أيضاً تحت رحمتهم، ويصبح علي عبد الله كعرفات أيضاً أو أن هذه أشياء افتراضية فقط ليس هناك شواهد عليها من الواقع؟ أليس السعوديون الآن يعجزون عن إخراج أمريكا من بلادهم، يوم دخلوا بحجة الحفاظ على أمن واستقرار المملكة في مواجهة العدو اللدود – كما يقال – العراق وصدام, وملأوا بلدان الخليج العربي, والسعودية بوجودهم, وتواجدهم العسكري وقواعدهم الكثيرة وقطعهم البحرية، تحت حجة حماية هذه الدول من الخطر العظيم ضدهم إيران! ثم عرفوا أخيراً بأن إيران هي من يمكن أن تحميهم أما أولئك فهم كما قال الله عنهم"أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ" ..
وفي غضون ذلك قال مساعد الرئيس الأمريكي – نائب مستشار الأمن القومي لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، جون بيرنان، في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر السفارة الأمريكية صنعاء:" وهاجم المسؤول الأمريكي جماعة الحوثيين وأدان :" أية محاولات لـ قوى خارجية لاستغلال الحوثيين ونشاطاتهم المسلحة الأمر الذي لا يخدم إحلال السلام والأمن في المناطق التي يتواجدون فيها وخصوصا محافظة صعدة منذ بدء المواجهات المسلحة فيها في العام 2004م ". لا يمكن لأي دولة أن تسمح بوجود (مليشيات مسلحة) داخل حدودها الجغرافية كما أن اليمن هو البلد الوحيد الذي حقق انتقالا سلميا للسلطة، من بين البلدان التي تأثرت بما عُرف بثورات الربيع العربي"، داعيا اليمنيين إلى أن يفخروا بما أنجزوه .. أن المجتمع الدولي متفائل بأن فجر يوم جديد بدأ بالشروق" في اليمن، وأن المجتمع الدولي "جاهز لدعم اليمن لمواجهة التحديات الراهنة" دعم بلاده لليمن فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب، و قال:" نحن قلقون من وجود تنظيم القاعدة في جنوب البلاد"، لافتا إلى أن واشنطن دعمت القوات اليمنية بـ" نوعية مختلفة من المعدات "، إضافة إلى التدريب والتجهيزات ..
وكشف برينان عن أن بلاده ستضغط على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية اليمنية لأن تعمل كل ما هو صائب للتصدي لنشاطات تنظيم القاعدة ، موضحا بأنه خلال زيارته السبع للعاصمة صنعاء كان يطالب المسؤولين اليمنيين بتجفيف منابع القاعدة حيث ندرك أن مرشح التوافق عبد ربه ملتزم جدا بمواجهة القاعدة.. ونعتقد أنه سيكون شريكا قويا في محاربة هذا التنظيم الإرهابي وضرورة أن تذهب المعونات التي تقدمها واشنطن، في مجال مكافحة الإرهاب، إلى " الوحدات التي تقاتل القاعدة ".
هنا يجب أن يكون للمواطنين موقف باعتبارهم مسلمين, وأولئك يهود ونصارى دخلوا بلادنا يتدخلون في كل شؤوننا ، ويكون للعلماء موقف قوي تجاه المحتل وكذلك يكون للدولة موقف، وأن يكون للجميع موقف، هو ما يمليه عليهم دينهم ووطنيتهم ..
الجدير بالذكر أن اليهود يعملون منذ سنين طويلة للهيمنة على العالم والسيطرة على مقدراته تحت عناوين ومسميات عدة فهم معروفون بالمكر والدهاء والضلال وقد كشف الله في القرآن الكريم نفسياتهم الخبيثة والشيطانية ومن ثم حذرنا الله سبحانه وتعالى كمسلمين أن لا نتولى هؤلاء المفسدين وان نسعى في كشف مؤامراتهم وإعداد العدة والعتاد لمجابهتهم وإحباط مشاريعهم الاستعمارية وتحرير المقدسات والأراضي المغتصبة ..
هنا علينا جميعا كمسلمين أن نتحد ونكون يدا واحدة ونعود عودة صادقة إلى القرآن الكريم ونفعله في واقع حياتنا وننطلق تحت مظلة القرآن وننخرط فيما أراده الله لهذه الأمة من عزة وقوة تقوم بمسؤولياتها الملقاة على عاتقها وبأذن الله سننتصر على اليهود كما انتصر عليهم رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم .. وأن نكون بمستوى المسؤولية أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتصدع بالحق وما النصر إلا من عند الله ..
التعليقات (0)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|


