صعدة بين نيران السلطة ومؤامرات الخارج
موقع أنصار الله || علي السيد
نشاهد الأحداث ، والأوضاع في البلاد السعيدة بشكل عام في كل المجالات ، والنواحي المختلفة أنها تدهورت تدهورا كبير فمنذ بداية عام 2000م إلى حد اليوم استاءت الأمور أكثر فأكثر ، وهي كلها تدل على أن السلطة لا تتعاطى مع الواقع والمشاكل في البلد بمسؤولية بل بعدوانية ، وطغيان واستكبار ، ومحاولة من السلطة أن تفرض على الشعب أن يقبل ما تسعى لفرضه عليه .
إن السلطة دمرت اقتصاد البلد ، وقضت على أمنه واستقراره ، وأخلصت للخارج على حساب الشعب المظلوم ،ولأنها لا تملك أن تقدم الخير لأنها لا خير فيها فهي تسعى أن تفرض على الشعب الاستسلام لشرها ، وهي في نفس الوقت تحتقر أبناء الشعب في الشمال والجنوب .،
إذ ادلجت السلطة نفسها بسياسة التحالف مع أمريكا لاستعداء الداخل ، فمنذ بداية الحرب الواسعة التي شنتها أمريكا ضد ما يسمى بتنظيم القاعدة (الإرهاب) ،وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر قام السيد حسين بدرالدين الحوثي بإطلاق الصرخة في وجه المستكبرين ورفع شعار الله اكبر – الموت لأمريكا – الموت لإسرائيل – اللعنة على اليهود – النصر للإسلام ، والمقاطعة للبضائع الأمريكية ،والإسرائيلية وتذكير الناس بالقرآن كما ألقى محاضرات لتوعية الناس بالخطر المحدق بهم فتحرك الناس مع السيد حسين بدرالدين الحوثي في إطار مشروع ثقافي ديني بحت وارتفعت الأصوات بالصخب والغضب تجاه ما تعمله أمريكا في العراق وأفغانستان وفلسطين وما يقوم به تنظيمها الوهمي التابع لها ولمخططاتها الإجرامية الشيطانية في استهداف الأبرياء والمواطنين العزل بالتفجيرات هنا وهناك
حيث أن أمريكا تجعل تنظيمها يمهد لها احتلال أي بلد عربي إسلامي كما عملت في أفغانستان والعراق والصومال والسودان وباكستان وكما هي تنوي على نفس السيناريو في اليمن فهي تحرك عناصرها من تنظيم القاعدة من هذه المنطقة إلى تلك لتعمل أعمال إرهابية تخدم المشروع الصهيو أمريكي حيث أن هذه الأعمال لا تليق بالإسلام فعندئذٍ تتحرك أمريكا بذرائعها المكشوفة وطائراتها بدون طيار لتقصف الأبرياء والمواطنين العزل بذريعة الإرهاب ومطاردة القاعدة ثم تعلن أنهم انتقلوا من محافظة الضالع إلى محافظة مأرب إذاً اضربوا مأرب ومن ثم تعلن من جديد أن عناصرها من تنظيم القاعدة فروا إلى محافظة صعده والجوف وحجة .
كما أن أمريكا انتهكت السيادة اليمنية وتجاهلت الشعب اليمني حيث تريد أمريكا أن تعمل كما عملت في باكستان بعد أن كسبت النظام ، تفعل ما تريد فأمريكا تقوم هذه الأيام بالضرب أين ما تريد ومن تريد ولا احد يتكلم في البلاد بشكل عام لا أحزاب سياسية ترفض ولا سياسيون وإعلاميون يطرقون هذا الموضوع ولا علماء يستنكرون فالأمريكيون سيدخلون البلاد ليحتلونها ومن ثم تتحرك فرق من المار نز الأمريكي لتقتحم البيوت ليفتشوا عن الإرهاب وتنظيم القاعدة في دروج المطابخ اليمنية كما عملوا في العراق وأفغانستان والله إنها وصمة عار على السلطة عبر الأجيال وعلى اليمنيين كذلك إذ تكسب أمريكا الأنظمة لتتمكن من ضرب الشعوب وتصبح الشعوب ضحية لتلك المؤامرات الخبيثة .
كما أن الملاحظ أن السلطة اليمنية قامت بمحاربة هذا التحرك السلمي الثقافي الذي كفله الدستور والقانون فمنذ بداية عام 2002م حتى اليوم ملأت السجون بالمعتقلين وشردت آلا لاف من المواطنين وقتلت آلا لاف من الأطفال والنساء ودمرت آلا لاف من البيوت ونهبت حقوق المواطنين من سيارات وممتلكات ..الخ وأحرمت أبناء محافظة صعده وغيرها من المناطق الشمالية من المشاريع الخدمية والطبية وفرضت حصار كامل على تلك المناطق لا لشئ إلا إنهم تحركوا في إطار المشروع الثقافي السلمي وصرخوا في وجه أمريكا وإسرائيل .
ماذ يراد من ابناء المحافظات الشمالية ؟
يعيش أبناء المحافظات الشمالية في مساكن قد حولتها السلطة إلى أطلال وأشباح في حروب طاحنة أهلكت الحرث والنسل حيث أصبحت مزارعهم مرتعاً للمدافع والدبابات ،وما تبقى من منازلهم ومدارسهم مساكن للجنود ومخازن للأسلحة والذخائر .
أسلحة متنوعة جربت فيها واستخدمت ، عشرات الألوية قاتلت وقتلت ، آلاف الغارات الجوية على مدار الساعة شاركت فيها طائرات أمريكية وكذلك طائرات سعودية أف 16جنباً إلى جنب مع السلطة اليمنية لتقصف وتحلق في الأجواء الشمالية لليمن بلا رحمة وتستهدف المواطنين في أكثر من منطقة من المناطق الشمالية والكل في صمت رهيب أخرست الألسنة وصار الدم اليمني رخيصاً لدى هذه السلطة فكان يسقط كل يوم مجزرة وكنا نتنبأ كل صباح وكل مساء بمجزرة وحشية يقتل فيها أطفال ونساء .
وحولت المنطقة إلى ميدان للمعارك ومسرحا لتصفية الحسابات الشخصية والسياسية ومناخا لتوجيه التهم بأنواعها المختلفة فتارة أنهم يدعون الإمامة وتارة أنهم تابعين لإيران وللإثنى عشرية وأخرى روافض يريدون قلب النظام فيا لها من ترهات وأكاذيب مصطنعة ومدبلجة لتبرير ما يرتكبه هذا النظام من جرائم حرب لم يسبق لها مثيل على مر العصور .
يريدون أن يكون أبناء هذه المناطق هدفا سهلا يبسط القضاء عليه دون دفع الثمن الباهظ فالناس في المناطق الشمالية ليسوا أغبياء وليست دمائهم رخيصة فهم أصحاب كرامة ويأبون الضيم والقهر والذل .
التعليقات (0)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|


