سيناريوهات .. لمواجهة الثورة
موقع أنصار الله || علي أحمد جاحز من الواضح أن المبادرة الخليجية تسعى إلى إفراز واقع جديد في الساحة السياسية اليمنية يذهب بالبلد بعيدا عن إرادة الشعب و مطالب الثورة و يلتف على تضحيات الشباب و طموحاتهم في اسقاط النظام و منظومته و بناء دولة مدنية عادلة شاملة تضمن لكل فئات الشعب و مكوناته العيش المشترك تحت سقف القانون
قد يرى البعض أن تنحية علي عبد الله صالح من منصب الرئيس هي محور المبادرة الخليجية و منجز تفضلت به على الثورة .. مع أن البعض الآخر يرى أن المبادرة لم تكن لتأتي و تنال ذلك الدعم الإقليمي و الأممي لولا حتمية سقوطه .. في مسعى واضح لتلقف ذلك السقوط الذي كان يفترض أن يسقط معه كل ما يرتبط به من وصاية و تعهدات و اتفاقات تتعارض مع المصلحة العليا للوطن .. و لهذا فقد استمرت كل القوى الإقليمية و الدولية في مساندة النظام و تقديم الدعم السياسي و الاقتصادي له طوال شهور الثورة التي كانت كفيلة بأن تسقطه حتى و إن كان يمتلك أعتى قوة عسكرية على الأرض .. مستغلة في ذلك تأثيرها الخفي الجلي بالطرف الآخر من النظام المسيطر على قيادة الثورة و الذي كان يسعى لوراثة صالح و سلطته لولا عناد الأخير ..
الواقع الذي جاءت المبادرة لتشكيله هنا .. يبدأ من خلال جر المشترك الذي كانت قواعده قد بدأت في التماهي مع الفعل الثوري .. إلى المصالحة مع الطرف الحاكم على المستوى السياسي و الموافقة على التنازل عن الثورة و مبادئها و أهدافها المقدسة عبر التوقيع على إعطاء الحصانة لصالح و فريقه " حيث تعد بعض قياداته من ضمن ذلك الفريق " إضافة إلى قبولهم بأن يديروا عملية ترميم النظام الذي كانت الثورة قد خلخته و صدعت أركانه .. و ذلك مقابل تقاسم للسلطة مع الطرف الحاكم و المتمثل في رئاسة الحكومة و نصف الحقائب الوزارية .. على أن يكون التوقيع على المبادرة و آليتها التزاما تاريخيا على المشترك يحتم عليه الخروج الواضح و الصريح من صف الثورة .. لأن موقعه الحالي في الخارطة التي ترسمها المبادرة يستدعي منه الوقوف في وجه كل من يرفض التسوية و يعيق تنفيذها .. و ذلك لا يعني سوى وقوفه في وجه الثورة .. و ليس لديه خيار آخر سوى مواجهة المجتمع الدولي الذي سيحمله مسؤلية نكث الاتفاق و الخروج على بنوده .. و هنا يتجلى لنا ما ترمي إليه المبادرة و صانعوها في ضمان بقاء النظام في جوهره و مضمونه و محتواه مع تغيير بعض الوجوه و إعادة صياغة التوازنات و توزيع الحصص بين نفس القوى التي يتكون منها النظام و التي تشكل أيادي مطيعة للوصاية السعوأمريكية على اليمن..
ليس من المتوقع أن تتخلى قوى المشترك عن المعارضة لصالح قوى أخرى جديدة خارجة عن القبضة السعودية أولا و السعوأمريكية ثانيا .. و هذا يحيلنا إلى فهم الدور الحقيقي الذي ستلعبه أطراف النظام المتصالحة في مواجهة قوى الثورة .. قد تبقى قواعد المشترك داخل العمل الثوري ترفض الحصانة و ترفض التسوية و تطالب بتحقيق أهداف الثورة ووووو الخ .. و لكن ذلك لن يستمر طويلا .. سيما في ظل وجود التزام سياسي بتطبيع الأوضاع و تهدئة الخطاب الإعلامي و التعبوي .. و هذا بالضرورة يحتم على المشترك أن يسحب قواعدة من داخل العمل الثوري تحت ضغط طرف المبادرة الآخر الذي سيستنفر المجتمع الدولي باتجاه الضغط على المشترك للوفاء بالتزاماته.. الأمر الذي يضع المشترك أمام البحث عن مخرج يضمن من خلاله اسكات قواعده أولا و إسكات أصوات الثوار التي قد تتعاضم و تتحرك باتجاه اسقاطه ضمن منظومة الحكم التي أصبح جزءا منها ثانيا .. و بالتأكيد فإن بقاء قوى الثورة التي لا تقع تحت قبضته في الساحات و تحرر التحركات الثورية عن نطاق توجيهاته و إدارته سيطيح به أو على الأقل سيحرر موقع المعارضة من هيمنته و هيمنة الوصاية الخارجية .. سيما في حال ظلت كل القوى مكبلة عن استخدام العنف ضد العمل السلمي و الحراك الثوري ..
ربما أكون على يقين أن تلك التوقعات لم تكن لتغيب عن أذهان أطراف المبادرة و مصمميها .. لذا فقد تم إعداد سيناريوهات مصاحبة لتنفيذ المبادرة تهدف إلى إعادة الوضع السياسي في اليمن إلى ما قبل لجنة الحوار و مشروع " وثيقة الإنقاذ الوطني " الذي تبنته قوى المشترك بهدف حشد القوى الأخرى من خارجه إلى صفها لمواجهة صالح و حكومته .. تلك الوثيقة نصت على حل مشكلتي صعدة و الجنوب حلا عادلا و شاملا و انشاء نظام برلماني و قانون انتخابات وفق القائمة النسبية .. ووووو الخ .. ويبدو أن تلك السيناريوهات التي تختبئ خلف المبادرة و آليتها ستبدأ من خلق عداءات بين مكونات الثورة .. عبر الشحن الطائفي و المناطقي و توجيه الإعلام ليمرر مشاريع تستهدف هذا الفصيل و ذاك و التشويه الممنهج لسمعة هذه الفئة أو ذلك التيار .. و اصدار التهم و الأحكام الجاهزة وافتعال صراعات يتم التسويق لها إعلاميا بين مكونات الثورة و أهم القوى الفاعلة داخلها .. بهدف عزلها عن بعض .. وصولا الى تصنيف اي صوت خارج الاتفاقية في خانة المخربين و المتآمرين على الوطن و غيرها من التهم الجاهزة التي للأسف ينساق خلفها الكثير من العوام و الرأي العام المحلي و الدولي ..
ولعل مايحدث في صعدة مبتدأ لهذه السيناريوهات بهدف إخراج أحد أهم مكونات الثورة " المسيرة أو الحوثيين " من الصف الوطني الثوري و تجييش بقية المكونات و التيارات لمواجهته .. و بالتالي عزله اجتماعيا و ثقافيا و سياسيا .. و محاولة إعادة ذات الصورة التي كانوا يرسمونها له قبل الثورة إلى الأذهان بعد شهور اثبت خلالها مرونته العالية على التماهي في المجتمع على قاعدة الشراكة الوطنية .. و للأسف يستغل المشترك في محاولاته تلك نفس الأدوات التي كان يستخدمها النظام من شحن طائفي عبر المنابر الإعلامية نفسها التي كان يسخرها لذات الغرض أبان حروب النظام الست على هذا المكون الشعبي و الوطني الثائر .. و بدأت تلك المنابر بالعودة الى تصنيف الحوثيين كمتمردين .. و متوحشين و خارجين عن الأمة ووووو الخ ..
والتأمل للخطاب الإعلامي الذي تتبناه وسائل الإعلام التابعة للنظام بشقيه سيجد ان هناك توجه جديد نحو التحريض ضد الحراك الجنوبي . سواء عن طريق التعبئة ضد من يطالب بالفيدرالية و تخوين كل يرفع سقف التحرر الى المطالبة بحق تقرير المصير .. و تبني مصطلحات جديدة عند الحديث عن الحراك مثل انفصاليين و شيوعيين في محاولة لإعادة انتاج عداءات ايديولوجية يفترض ان الثورة جاءت للقضاء عليها ..
النظام عبر هذه الخطط يهدف إلى عزل أكبر قوتين يمكن أن تشكل معارضة قوية له في المستقبل القريب جدا .. عن العملية الثورية لتبقى تحت سيطرة أحد أطرافه " المشترك " و بهذا يضمن استمرار تفريغ الثورة من محتواها .. و أيضا بقاء موقع المعارضة بيده .. بحيث يشكله مستقبلا بالشكل الذي يبقى ضمن شبكة الوصاية الخارجية على المشهد السياسي في اليمن بشكل عام ..
و ما يجب أن يعيه الجميع أن مثل تلك المؤامرات لن تتوقف عند القضاء على وجود طرف في المعادلة السياسية دون الآخر .. بل ستستهدف كل الأطراف الوطنية كلا على حدة .. و ربما تستخدم بعضها في محاربة البعض الآخر .. وتفتيت الأرضية الوطنية المشتركة التي تربط بين تلك المكونات الثورية .. تماما كما كان يفعل نظام صالح .. و هذا ليس مستغربا في ظل فهمنا الثابت بأن الطرفين المشترك و المؤتمر هما ذلك النظام الذي كان يفترض أن تسقطه الثورة .. و جاءت المبادرة لإنقاذه و ضمان عدم مساءلة أركانه و مكوناته .. بل و حرمان الشعب حتى من فرحته بتحقيق اللحظة التاريخية وهي خلع الرئيس على الأقل .. حين جاءت لتجعل خروجه طبيعي عبر صندوق الاقتراع .. و بقائه في ذاكرة التاريخ كرئيس سابق .. الأمر الذي يسلب الثورة أهم دلالاتها .. و هي خلع الرئيس ..
ربما أكون على يقين أن تلك التوقعات لم تكن لتغيب عن أذهان أطراف المبادرة و مصمميها .. لذا فقد تم إعداد سيناريوهات مصاحبة لتنفيذ المبادرة تهدف إلى إعادة الوضع السياسي في اليمن إلى ما قبل لجنة الحوار و مشروع " وثيقة الإنقاذ الوطني " الذي تبنته قوى المشترك بهدف حشد القوى الأخرى من خارجه إلى صفها لمواجهة صالح و حكومته .. تلك الوثيقة نصت على حل مشكلتي صعدة و الجنوب حلا عادلا و شاملا و انشاء نظام برلماني و قانون انتخابات وفق القائمة النسبية .. ووووو الخ .. ويبدو أن تلك السيناريوهات التي تختبئ خلف المبادرة و آليتها ستبدأ من خلق عداءات بين مكونات الثورة .. عبر الشحن الطائفي و المناطقي و توجيه الإعلام ليمرر مشاريع تستهدف هذا الفصيل و ذاك و التشويه الممنهج لسمعة هذه الفئة أو ذلك التيار .. و اصدار التهم و الأحكام الجاهزة وافتعال صراعات يتم التسويق لها إعلاميا بين مكونات الثورة و أهم القوى الفاعلة داخلها .. بهدف عزلها عن بعض .. وصولا الى تصنيف اي صوت خارج الاتفاقية في خانة المخربين و المتآمرين على الوطن و غيرها من التهم الجاهزة التي للأسف ينساق خلفها الكثير من العوام و الرأي العام المحلي و الدولي ..
ولعل مايحدث في صعدة مبتدأ لهذه السيناريوهات بهدف إخراج أحد أهم مكونات الثورة " المسيرة أو الحوثيين " من الصف الوطني الثوري و تجييش بقية المكونات و التيارات لمواجهته .. و بالتالي عزله اجتماعيا و ثقافيا و سياسيا .. و محاولة إعادة ذات الصورة التي كانوا يرسمونها له قبل الثورة إلى الأذهان بعد شهور اثبت خلالها مرونته العالية على التماهي في المجتمع على قاعدة الشراكة الوطنية .. و للأسف يستغل المشترك في محاولاته تلك نفس الأدوات التي كان يستخدمها النظام من شحن طائفي عبر المنابر الإعلامية نفسها التي كان يسخرها لذات الغرض أبان حروب النظام الست على هذا المكون الشعبي و الوطني الثائر .. و بدأت تلك المنابر بالعودة الى تصنيف الحوثيين كمتمردين .. و متوحشين و خارجين عن الأمة ووووو الخ ..
والتأمل للخطاب الإعلامي الذي تتبناه وسائل الإعلام التابعة للنظام بشقيه سيجد ان هناك توجه جديد نحو التحريض ضد الحراك الجنوبي . سواء عن طريق التعبئة ضد من يطالب بالفيدرالية و تخوين كل يرفع سقف التحرر الى المطالبة بحق تقرير المصير .. و تبني مصطلحات جديدة عند الحديث عن الحراك مثل انفصاليين و شيوعيين في محاولة لإعادة انتاج عداءات ايديولوجية يفترض ان الثورة جاءت للقضاء عليها ..
النظام عبر هذه الخطط يهدف إلى عزل أكبر قوتين يمكن أن تشكل معارضة قوية له في المستقبل القريب جدا .. عن العملية الثورية لتبقى تحت سيطرة أحد أطرافه " المشترك " و بهذا يضمن استمرار تفريغ الثورة من محتواها .. و أيضا بقاء موقع المعارضة بيده .. بحيث يشكله مستقبلا بالشكل الذي يبقى ضمن شبكة الوصاية الخارجية على المشهد السياسي في اليمن بشكل عام ..
و ما يجب أن يعيه الجميع أن مثل تلك المؤامرات لن تتوقف عند القضاء على وجود طرف في المعادلة السياسية دون الآخر .. بل ستستهدف كل الأطراف الوطنية كلا على حدة .. و ربما تستخدم بعضها في محاربة البعض الآخر .. وتفتيت الأرضية الوطنية المشتركة التي تربط بين تلك المكونات الثورية .. تماما كما كان يفعل نظام صالح .. و هذا ليس مستغربا في ظل فهمنا الثابت بأن الطرفين المشترك و المؤتمر هما ذلك النظام الذي كان يفترض أن تسقطه الثورة .. و جاءت المبادرة لإنقاذه و ضمان عدم مساءلة أركانه و مكوناته .. بل و حرمان الشعب حتى من فرحته بتحقيق اللحظة التاريخية وهي خلع الرئيس على الأقل .. حين جاءت لتجعل خروجه طبيعي عبر صندوق الاقتراع .. و بقائه في ذاكرة التاريخ كرئيس سابق .. الأمر الذي يسلب الثورة أهم دلالاتها .. و هي خلع الرئيس ..
| < السابق |
|---|


