آراء و دراسات

article thumbnailأهمية الموقع الإستراتيجي لليمن والمطامع الأمريكية
14/05/2012

موقع أنصار الله || فاضل الشرقي

الكثير من اليمنين لا يدرك أهمية الموقع الإستراتيجي الهام لليمن وبالتالي يستغرب  [ ... ]


article thumbnailأمريكا ولغز تنظيم القاعدة في جنوب اليمن
18/04/2012

موقع أنصار الله || أمين اليافعي
في حديثٍ أجري مؤخراً مع إحدى الصحف العربية التي تصدر من لندن، قال السفير الأمري [ ... ]


إقرا كذلك


الغاية تبرر الوسيلة في قانون الحصانة العليلة

موقع أنصار الله || محمد حفيد

يفترض أن يكون مجلس النواب مؤسسة يناط بها مسائلة ومحاسبة الحكومة وعلى رأسها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وفقاً للقانون والدستور اليمنيين , في اليمن وبلا شعور بالمسؤولية والأمانة حانثين بالقسم قلب أعضاء مجلس النواب هذه القاعدة الدستورية وقاموا بدلاً من ذلك بمنح الرئيس المخلوع وأعوانه السماح والصفح والعفو على جرائمهم وفسادهم من خلال سن قانون يمنح هؤلاء المجرمين حصانة كاملة ضد المسائلة والمحاسبة بل وجعلوا هذا القانون سيادي لا يجوز إبطاله أو الاعتراض عليه محددين بذلك ملامح الفترة المقبلة بأرضية متينة على شكل شماعة يعلق عليها الرؤساء القادمون وحكوماتهم آمال الهروب من أي مسؤولية قد تلحق بهم جراء ارتكابهم لجرائم أو تورطهم في قضايا فساد مالي وإداري , الأمر الذي يضع أبناء الوطن تحت رحمة سكين هذا القانون "الفلتة" والرؤساء والحكومات القادمة , ضاربين عرض الحائط مطالب وحقوق أبناء اليمن الثائرين في سابقة تاريخية لا مثيل لها تمثل استهزاءً صارخاً وخيانة وطنية كبرى متجاهلين كل القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية والدينية.

وللعلم فإن حيثيات هذا القانون وطريقة صياغته تحمل جملة من التناقضات والثغرات تفضح أغراض تشريعه و ظروف سنه والمصادقة عليه بل وتعد كافية لإبطاله وإسقاطه, حيث يبدو ومن خلال ما جاء في نسخة هذا القانون أنه اعتمد ما جاء في المبادرة الخليجية المرفوضة جملةً وتفصيلاً أساساً ومبرراً لإصداره , متناسين ما جاء في القرآن الكريم من آيات تحث على إقامة حدود الله على كل من يتعدى عليها وبلا استثناءات ما يعد مخالفة واضحة لمبادئ الدستور التي ترفض كل تشريع يتناقض مع مبادئ الدين الإسلامي والقرآن الكريم اللذان يمثلان المصدر الرئيس للتشريع, بل يجعل من المبادرة الخليجية الموضوعة بترتيب وتنسيق أمريكي مصدراً أعلى رتبة من الدين الإسلامي والقرآن الكريم, بل ذهب أعضاء مجلس النواب الغير شرعي بالتوافق مع حكومة أحزاب اللقاء المشترك إلى أبعد من ذلك ليمنحوا معاوني الرئيس المخلوع وكل من عمل معه في فترة رئاسته من وزراء و مسئولين نفس الحصانة.

إن سن هذا القانون والمصادقة عليه يعني أن كل مواطن يرفع قضية ضد من اعتدى عليه أو قتل فرداً من أسرته أو بدد حقوقه وتلاعب بأموال وطنه سواءً كان الرئيس المخلوع أو أحد معاونيه فإن هذا المواطن قد ارتكب مخالفه قانونية بموجب ما جاء في هذا القانون الوضعي الجديد ناسفاً وبوقاحة حقوق هذا المواطن التي كفلها له الدستور والقانون والكتب السماوية وهذا أمر لم يحدث في أي دولة حول العالم ولم يصدر مثيلاً له من قبل أي مجلس نواب أبداً!!

إن أحزاب اللقاء المشترك وحكومتهم الذين يدعون أنهم جزء من الثورة يحصدون يومياً كراهية أبناء هذا الوطن من خلال خيانتهم المتكررة ومن خلال محاولاتهم الواضحة والرسمية للالتفاف على الثورة والثوار مؤكدين أن نزولهم إلى الشارع الذي انتفض أصلاً قبل نزولهم ما كان إلا محاولة ركوب موجة قوية يضغطون بها على الرئيس المخلوع للرضوخ لرغباتهم الطموحة والأنانية وتسوية ما لم يستطيعوا تسويته على طاولة الحوار القديمة للوصول إلى السلطة بالتعاون مع قوى خارجية يضمنون لها فيما بعد العمل على تحقيق أهدافها داخل الوطن مهما كانت قذرة  بدلاً من تحقيق أهداف الثورة ورعاية مصالحها بدلاً من رعاية مصالح أبناء الوطن وتقديم التنازلات التي ترضيها وتمنحهم ثقتها بدلاً من السعي لكسب احترام وثقة اليمنيين, كل ذلك من خلال مبدأ يبدو أنهم قد تبنوه منذ فترة طويلة وهو مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة".

يا من تدعون حرصكم على هذا الوطن وسيلتكم عارية وغايتكم مكشوفة وكروتكم كلها محروقة وأقنعتكم أصبحت أبشع من الوجوه التي تغطيها, أبناء هذا الوطن يعرفون جيداً ماذا يريدون ويعلمون كيف يحققوا أهداف ثورتهم , وأصبحوا على علم تام بكل المتآمرين الطامحين للاستفادة من تضحياتهم فهم و إلم يكونوا سياسيين محنكين إلا أنهم أصحاب فطرة نقية وعقول ذكيه وقلوب قوية وهمم عالية لن يضرهم ما قد تحيكوه من مؤامرات ولن يعترفوا بأي قوانين تصدرونها لحماية أعدائهم ولن يستسلموا حتى إذا أصدرتم قانوناً آخر تستبيحون به دمائهم وأعراضهم ومقدراتهم وكرامة وطنهم وقدسية دينهم.