آراء و دراسات

article thumbnailأهمية الموقع الإستراتيجي لليمن والمطامع الأمريكية
14/05/2012

موقع أنصار الله || فاضل الشرقي

الكثير من اليمنين لا يدرك أهمية الموقع الإستراتيجي الهام لليمن وبالتالي يستغرب  [ ... ]


article thumbnailأمريكا ولغز تنظيم القاعدة في جنوب اليمن
18/04/2012

موقع أنصار الله || أمين اليافعي
في حديثٍ أجري مؤخراً مع إحدى الصحف العربية التي تصدر من لندن، قال السفير الأمري [ ... ]


إقرا كذلك


عن لجنة المشترك لحوار الحوثيين

موقع أنصار الله || حميد رزق

تناقلت بعض المواقع الإليكترونية نبأ تشكيل المشترك لجنة للحوار مع الحوثيين من أجل الشراكة السياسية ونزع فتيل التوتر على خلفية الحملات التحريضية التي تبنتها وسائل الإعلام المقربة من تجمع الإصلاح ضد جماعة الحوثي. وبقدر أهمية الخطوة السابقة فإن الأكثر أهمية هو كيفية الاستمرار الجاد والشفاف في تنفيذها، وتغليب مصلحة الشعب اليمني من قبل أطراف الحوار. لقد أصبح الإعلان عن تشكيل لجنة هنا أو هناك  خبرا مملا لكثرة تشكيل اللجان التي تستخدم لتضليل الرأي العام وخداع المجتمع.

ونتمنى ألا تكون لجنة المشترك مناورة أملتها ظروف الشراكة السياسية الجديدة بين الإصلاح والنظام.. أو أنها مجرد خطوة تكتيكية من قبل الإخوان الذين يعيشون أزمة حادة بعد أن وجدوا نفسهم في الموقع النقيض للثورة الشبابية الشعبية، وعلقوا في مستنقع الحملات الإعلامية التي بدأوها ضد شباب الثورة المستقلين والحوثيين، وفشلت جهود العقلاء في المعارضة وخارجها في إقناعهم بالعدول عن ذلك المسلك الذي ساهم في نشر أجواء التوتر الطائفي في مختلف انحاء البلاد..

اللافت في تشكيل اللجنة انها تأتي في ظل استمرار حملات التكفير والتخوين لشركاء الثورة في مختلف ساحات الاعتصام .. كما يتزامن تشكيل تلك اللجنة من قبل المشترك في الوقت الذي تتولى المجموعات (القاعدية) مهاجمة المدن كما حصل في رداع بمحافظة البيضاء، فيما تتولى تشكيلات سلفية أخرى تجنيد المتطرفين للقتال في صعدة، وسط تحذيرات إقليمية ودولية "غير بريئة" من فتنة مذهبية في الشرق الأوسط كما ورد على لسان وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو خلال زيارته لطهران بداية الشهر الحالي، وهي التحذيرات التي أطلقها مسؤولون في الأمم المتحدة وصولا الى التصريحات المشابهة لوزير خارجية حكومة "الوفاق" ابوبكر القربي قبل يومين محذرا من حرب مذهبية في بين السنة والشيعة في اليمن..

اننا امام مخطط دولي وإقليمي لإشعال فتنة مذهبية في عدد من البلدان العربية له صلة بمخططات واشنطن لمواجهة ايران وحركات المقاومة في لبنان وفلسطين ومعها الثورات الحرة والمستقلة في الشرق الأوسط عبر الجماعات التكفيرية وإطلاق العنان لما يسمى عناصر القاعدة ...

من جديد نؤكد على أهمية الخطوة التي أعلن عنها المشترك لكنها لن تغير من الواقع الخطير شيئا ما لم تقترن بخطوات عملية توقف حدة التخوين والتحريض الذي ينطلق من وسائل الاعلام التابعة للإصلاح، بالإضافة الى خطوات أخرى تلامس الواقع  وليس في المكاتب وابراج السياسيين ..وقد سبق لأنصار الحوثي خوض تجربة الحوار مع الإصلاح في محافظة الجوف حين كان يتخذ من لجان الوساطة التي تتحرك تحت غطاء المشترك وسيلة لتفادي الخسائر الميدانية ومن أجل تجميع عناصره ومعاودة ترتيب صفوفهم.. كما ينطبق الكلام السابق على دور الاصلاح  في التعامل مع قضية دماج فقد كان ولا زال احد النافخين بقوة في كير الفتنة، وعمل على تعطيل عدد من الاتفاقات التي ابرمت بين السلفيين والحوثيين... في مشهد يعيد الى الأذهان الحملات التكفيرية  والتحضيرات اللوجستية التي سبقت التآمر على الحزب الاشتراكي قبيل حرب 94م  ..

لا نتمنى أن تكون مظاهر الأزمة التي يعيشها الاصلاح بعد توقيع المبادرة الخليجية وانكشاف أساليبه الأمنية في الساحات هي السبب وراء تشكيل لجنة الحوار، بغرض احتواء الثوار وإيصال رسائل تطمين الى أنصار الحوثي وشركائهم حتى لا يواصلوا التنسيق وحشد الطاقات التي   تمخض عنها ميلاد "جبهة انقاذ الثورة ومن ثم الانقضاض عليهم فرادى وفي مراحل متفرقة ..

تجدر الإشارة أن تصريحات القربي المحذرة من حرب مذهبية في اليمن جاءت بعد حديث وزير الخارجية التركي حول القضية نفسها، في مؤشر على أن التأجيج الطائفي  وحشد المتشددين  تحت عنوان الدفاع عن السلفيين والسنة هو المخطط التدميري الذي شرعت في تنفيذه واشنطن، ولا تتورع اطراف العمل السياسي عن ركوبه طالما أنه يتقاطع مع توجهات العواصم  المانحة  والراعية للمبادرة الخليجية ... حزب الاصلاح يعرف أنه معني جيدا بما يجري حتى لو لم يتبناه، وما لم يبادر قادة الإخوان الى نزع الغطاء السياسي والاعلامي عن الجماعات التكفيرية ، فإن تشكيل لجنة للحوار مع الحوثيين ليس أكثر من مناورة هدفها شراء الوقت والتغطية على مخططات أخطر بدأت معالمها بالظهور في مدينة رداع بمحافظة البيضاء ومنطقة كتاف في صعدة .. ربما لا يدري الإصلاح حين يركب موجة الفتنة الدينية التي تتولى أمريكا تحريكها أنه يقامر بمستقبله السياسي وحين تغرق السفينة لا قدر الله لن يكون الاصلاح بمنأى عن الغرق والضياع..

نتمنى من قادة التجمع قراءة التداعيات بدقة وروية بعيدا عن نشوة الوصول إلى نصف السلطة الذي لا زال البعض منهم يعيشون سكرته،  ويجب عليهم الاستفادة من تجارب النظام وحليفهم المقرب علي محسن الأحمر خلال سنوات الحرب على ابناء محافظة صعدة ،  ويعلموا أن محاولات القضاء على الحوثيين وتجاوز تأثيرهم في المعادلة الوطنية أكثر صعوبة من قبل ولن تلبث الجماعات المسلحة التي يتم التلويح بها كفزاعة أن تتحول الى معضلة يكتوي بنارها الجميع ... هل تكون لجنة المشترك للحوار مع الحوثيين دليل جدية من قبل قادة الإصلاح في حقن دماء اليمنيين في حجة وصعدة والجوف والبيضاء، والمساهمة في إفشال مخطط الصراع المذهبي ؟أم أن الأمر مجرد تكتيك لصرف الأنظار عن مخططات يتم الاعداد لها خلف الكواليس ؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام القليلة القادمة ..

غير أن الطريق الكفيل بإيصال كافة القوى السياسية الى تحقيق أهدافها بأقل التكاليف واقصر الطرق  هو الحوار بين اليمنيين على اختلاف انتماءاتهم وقناعاتهم،   وفي حال لم يستوعب البعض المتغيرات الحاصلة على الصعيد اليمني، وظن أن  الاقصاء وسلاح الفتاوى التكفيرية ومجاميع السلفيين كفيلة بإزاحة باقي التيارات السياسية والفكرية من طريقه فإنه واهم وسيدفع الجميع ثمنا باهضا قد يفضي الى سقوط من كانوا يظنوا أن وراثة صالح مفروشة لهم بالورود.