الانتخابات وشرعية الثورة..
موقع أنصار الله || حميد رزق
يستدل البعض على أهمية المشاركة في الانتخابات المبكرة كونها الطريق الآمن لإخراج صالح من السلطة كخطوة أولى على طريق تحقيق أهداف الثورة الشعبية.. ويدحض الطرح السابق سياسات الأطراف التي تقوم بترويجه ، تدحضه بسلوكها وممارساتها في الساحات وبخطابها الإعلامي الإقصائي والتخويني...من يتحدثون عن الانتخابات وأهميتها ، لا يحترمون مكونات الشعب في الشمال والجنوب ويواصلون الاعتداء على شباب الثورة في الساحات ويصفونهم بالبلاطجة والعملاء، خاصة بعد التوقيع على المبادرة الخليجية..
إذا كان الإصلاح وحلفائه يتعاملون مع الحوثيين والحراكيين وشباب الثورة المستقلين بطريقة الإلغاء والعدوان والقتل والاعتقال وشن الحروب في ظل شرعية الثورة، فكيف سيكون سلوك أولئك عندما يستولون على السلطة وينتقلون من الشرعية الثورية ، إلى شرعية نتائج الانتخابات التي ستضع البيض كاملة في سلتهم.
على المستوى الشخصي أعتقد أن المبادرة الخليجية تشكل مخرجا جيداً فيما لو توقف الخارج عن تدخله في الشؤون اليمنية، وغادرت بعض أطراف المعارضة سلوكها الإقصائي الاستحواذي..
ما هو حاصل حاليا هو العمل على سحب الشرعية الثورية من الشباب في ساحات الاعتصام واستبدالها بشرعية الانتخابات التي تعيد إنتاج سلطة اللون الواحد بأسوأ مما كانت عليه في عهد صالح .
ومهما بدا المرشح الوحيد عبد ربه منصور هادي متفائلا، فوضعه لن يكون أفضل حالاً من رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة (المقرب جداً ) من علي محسن وحميد الأحمر .. فوز نائب الرئيس نتيجة مفروغاً منها حتى لو لم يشارك في الانتخابات سوى حارة واحدة في اليمن بأكمله، بحسب أمين عام حزب الحق حسن زيد.
إن طبيعة الانتخابات اللاتنافسية تكشف القلق المسيطر على حزب الإصلاح والسفير الأمريكي من انتصار إرادة الشعب، وخروج الوضع السياسي عن السيطرة، وسقوط أدوات الوصاية الأجنبية في اليمن...
إنه تذاكي مفضوح هدفه مخادعة الشباب والتحايل على مكاسب الثورة ودماء الشهداء بدون منافسة في أدنى مستوياتها ...
ستنتقل الشرعية من الساحات إلى السلطة الجديدة التي ليس عبد ربه منصور هادي إلا أحد أدواتها فيما تظل مراكز النفوذ القبلية والعسكرية هي المحرك والمتحكم، وعند ذلك يجب على شباب الثورة حزم أمتعتهم والاستعداد للرحيل من الساحات حتى لا تصب فوق رؤوسهم هراوات القمع وتهم العمالة والخيانة من قبل النظام الجديد القديم بدعم ورعاية إقليمية ودولية..
هل تنجح الأحزاب وحلفائها في الرياض وواشنطن في مخادعة اليمنيين وسرقة ثورتهم أم أن هناك مفاجآت جديدة في قادم الأيام ..
| < السابق | التالي > |
|---|


