التونسيون....أحرار...أعزاء...ولكن؟؟!!...
موقع أنصار الله || ضيف الله قاسم الشامي
كيف يمكن للشعوب العربية أن تستفيد من كل ما حدث في تونس؟! وهل بالإمكان تطبيق ذلك من قبل الشعوب؟!
هل ما عمله التونسيون زرع الرغبة في نفوس أبناء الشعوب بالثورة؟؟!!.
كثيرة هي علامات التعجب والاستفهام لكن المهم هو هل يستطيع التونسيون الحفاظ على ما حققوه بالشكل الذي يضمن لهم الحقوق التي تحركوا من اجلها ؟! أم أن الأهواء والمصالح ستتقاذفهم حتى يصلوا إلى حالة يتمنون فيها أنهم لم ينتفضوا؟!.
بغض النظر عن حساب النتائج لحد الآن فـ"لله عاقبة الأمور" لكن لابد من أن يضعوا نصب أعينهم الأهداف السامية والمشروع العظيم الذي تحركوا من أجله، فهم بحق لو لم يكن من النتائج التي حققوها إلاَ أنهم اثبتوا للعالم ولكل رموز الاستكبار في العالم أن الشعوب هي من تمتلك التغيير، وهي القادرة على رفع الظلم عن نفسها، وأن الشرارة الصحيحة هي التي تبدأ من قبل المستضعفين من أبناء الشعوب، وهذا من أهم بل من أعظم الدروس التي يمكن أن تضمن نجاح الثورة التونسية أوما كان على شاكلتها وفق الرؤية الصحيحة، فالمعارضة التونسية لم تكن هي الحاضرة ، ولا الأحزاب السياسية هي المتزعمة، ولا النقابات والجمعيات وغيرها هي المؤسسة لتلك الثورة، بل هي شرارة الاستضعاف، والقهر، والحرمان، ومصادرة الحقوق، والتحكم حتى في المأكل والمشرب والملبس.
وحتى عرق الجبين، وكدح العاملين ، تلك شرارة الاستضعاف والتي لم يكن " محمد البوعزيزي" المستضعف الوحيد فيها، ولا الأقل استضعافا، لكنه جرب كل الوسائل للوصول إلى العيش الكريم، فمن التعليم الأساسي إلى الجامعة، ومن الجامعة إلى الوظيفة، لم يحصل على حريته وكرامته والعيش الكريم، ففضل أن يبحث عن لقمة العيش الكريمة فخرج إلى الشارع، وعمل بساطا أو بقالا فلاحقته منغصات العيش على أيدي جلاوزة الظلم ليصبغوا لقمة عيشه الحلال بالمال الحرام، وحصل ما حصل فقرر إنهاء حياته بصعوبة كما بدأها بعناء ومشقة وكدح للعيش ، ولأنه لا يملك سوى نفسه قدمها احتجاجا على رفض الظلم والقهر والحرمان وليثبت أن الفطرة البشرية لا تقبل العبودية لغير الله فكانت كل شرارة من جسمه لهبا يلفح وجوه الطغاة والمجرمين وتمزق كيانهم المتهاوي، وفي المقابل حركت ضمائر كادت أن تموت، وأيقظت الهمم وأشعلت العزائم فهبت للتغيير، وغيرت الموازين ، وأرجفت قلوب المجرمين والمتسلطين على رقاب المستضعفين في كل أنحاء العالم.
هكذا تحركت الضمائر فهب الشعب بنفسه ، خرج العاطلون، وتحرك العاملون ، وانتفض المحرومون ليواصلوا المشوار، وهكذا حتى تحقق لهم الهدف الأول، وسقط النظام، ولكن؟!.
ما بعد النظام ...وما أدراك ما بعد النظام؟!.
بدأت الأحزاب تطل برأسها، وتطاولت الأعناق التي كانت خاضعة مطأطئة تريد الرقي على أكتاف المستضعفين والمحرومين والثائرين، وهذه هي لعبة الأمريكيين والإسرائيليين لامتصاص غضب الشعوب ورسم المشاريع الأمريكية والإسرائيلية وتنفيذها ، لكن من يملك التغيير هو من يتحرك للتغيير لا من يريد الرقي والوصول بدون ثمن.
وبغض النظر هل ستنجح التجربة التونسية أم لا؟!ـ والتي نتمنى لها النجاح والحفاظ على النجاح ـ فالشعوب هي من تتحمل المسؤولية عن كل شيء، وهي من يجب عليها صياغة المشروع التي تتحرك على أساسه، المشروع الذي يوحد الجميع ولا يفرقهم ، المشروع الذي لا يقبل الاختراق. فهل هنالك مشروعا أعظم من مشروع رسمه الله سبحانه المشروع الذي "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه" " كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم عليم" .
فإذا كان اليهود والنصارى أمريكا وإسرائيل هم من يسعون إلى استضعاف الشعوب، وامتهان كرامتها سواء بشكل مباشر، أو عبر أياديهم التي تبطش وتقتل وتجوع وتحرم الشعوب من خيراتها، وتمتهن الحر، وتعز الذليل، وتعاقب المحسن ، وتثيب المسيئ، هذه الأيادي المجرمة، والعناصر الشيطانية من حكام وزعماء ورؤساء وملوك وسلاطين وحكومات وجيوش، وكل من يمتهن كرامة الإنسان ويستعبده خدمة للمشاريع الأمريكية والإسرائيلية، فإن الشعوب المؤمنة بربها ،و السائرة على صراط الله المستقيم، والموعودة بالنصر والغلبة من الله ،هي القادرة والقوية، ومن تملك زمام الأمور، لأن الله ضمن لها ذلك إن سارت على نهجه واستجابت لدعوته " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا".
ولم تكن الثورة التونسية بمنأى عن كل الأحرار في العالم، فالأحرار والمؤمنون بالله هم في كل شبر من الأرض أحرارا أعزاء بعزة الله العزيز، فلا يستضعفنكم الشيطان وفراعنة الزمان أيها الشعوب المؤمنة ،وليكن
تحرككم تحركا إيمانيا قرآنيا بالمعنى الصحيح والرؤية القرآنية الواضحة، فلا أمل في التغيير إلا إذا كانت الشعوب هي من تسعى لذلك ، وأما ما عداها فهي ترهات ومحاولة لامتصاص غضب الشعوب ، فلا تبيعوا أنفسكم وأرواحكم ومبادئكم بأبخس الأثمان واعلموا أن نفوسكم غالية ليس لها ثمن إلا الجنةفلا تبيعوها بأقل من ذلك.
التعليقات (2)
إظهار/إخفاء التعليقات
...

المشروع القرأني مـأربه إصلاح وضع العالم بأسره

اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد
ما حصل في تونس هو موقف عظيم وكيف كان له أثره رغم إن الموقف كان من جانب أن هذا الشعب ظلم ولكن المشكلة إذا لم يعيي الشعب وكل الشعوب كيف نبدل وكيف يكون التغيير (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) صدق الله العظيم .
إذا لم نبدل ونتحرك في إطار ثقافة قرأنيه ثقافة الحق في مواجهة الباطل والضلال فسوف يكون أي شعب عرضة لكل الظالمين وإن زال ظالم سوف يأتي أخر .
فأخشى أن تتدخل أمريكا في وضع تونس وتفسد كل هذه المواقف العظيمة عبر عملاء تدسهم في الحكومة ,
فنصيحتي لكل شعوب هذه الأمة :-
الرساله الأولى لكل شعوب هذه الأمة :-
لن تخرج أمتنا من الظلم والضلال وتسلط الزعماء الذين هم أداة لأمريكا لقمع الشعوب إلا بالهدى الرباني إلا بالتحرك بقضية القرأن الكريم إلا برفع يد إبن رسول الله صلوات الله عليه وعلى اله إلا بإعلان الحرب على أعداء هذه الأمة وأنتم حينئذ ستتجهون لبناء أنفسكم ستتجهون للإكتفاء الذاتي في شتى المجالات )) ستتجهون فعلا في قضية عالمية ستتجهون فعلا في قضية الإصلاح للعالم بأسره .
يجب أن نبني أنسفنا بناء قرأني أن نهتم بالجيل بدلا أن نسلمه لليهود أن يثقفوه نسلمه لله لكي ينهض جيلا قرأنيا جيلا بمثابة الكوابيس على الباطل .
فثقافة القرأن وقضيته هي تقديم ما الواقع عليه نقف جميعا متحركين تحت لواء القرأن ونتحرك بثقافة العدو مثلما اليهود يحاربونا كافة نحاربهم كافة مثلما اليهودي شرع لنفسه ان يغزو العالم بأسره دون أي حدود الله سبجانه وتعالى شرع لنا كمسلمين ان نتحرك بالهدى الرباني للعالم بٍأسره الله سبحانه وتعالى تكفل لنا بأنه فعلا هو من سيصنع لنا المتغيرات كما صنعها لأصحاب الكهف (( إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض )) نتيجة هذا الموقف الرباني العظيم أستحقوا فعلا بأن ينصرهم الله ويحقق لهم وعده ويصنع لهم متغيرات على مدى 309 عام حتى زهق الباطل وأحيا الأمة .
اليس كل ما تعاني منه الدنيا هو الباطل إذا فما الحل ؟؟
الحل هو أن نتحرك فعلا في سبيل الحق فعلا نهتم بقضية الحق هي القضية التي تعلوا (( قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا )) صدق الله العظيم .
قضية الحق هي من تغيض الباطل فلن تنجوا شعوبنا إلا بهذا كما نجت كل الأمم .
يجب علينا كشعوب مسلمة ان نتحرك من واقع أمة قرأنيه من واقع أمة يوجه إليها الحرب من أمريكا وإسرائيل نقف موقف الأمة نهتم لكل ما يحصل في الأمة من ظلم وقتل وجوع يكون لنا موقف مع هذا وإلا فسوف نشارك في ظلم العالم بأسره .
ومتى ما كنا فعلا قرأنيين سوف نكون جديرين بأن نستمد تأييد الله ووعده لنا (( وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما أستخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني ولا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون )) صدق الله العظيم .
إستخلاف في الأرض وليس في تونس فحسب او بلد معين وتمكين بهذا الدين وطمأنينه بعد الخوف الذي ايقظه الظالمون في قلوب البشريه حياة عزيزه كريمة هذا وعد الله .
( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون )) صدق الله العظيم .
هذا هو التغيير الفعلي لنا كأمة تغير على مستوى العالم بأسره هذه هي قضية الدين .
هذه القضية التي تحرك فيها كل الرسل قضية ومسيرة قائدها الله ومتى ما تحركنا في إطارها فوعد الله تجلى بأنه يهلك الظالمون ويستخلف الصالحون .
فلتكن مواقفنا قوية ونحارب أعدائنا كما يحاربونا كافة نقاطع بضائعهم نوجه السخط إليهم دون غيرهم بهذا تنجو الأمة وتحيا وتخرج من المستنقع الذي وقعت فيه مستنقع الضلال .
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد
الله أكبر/ الموت لأمريكا/ الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود/ النصر للإسلام
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|


