الثورة الخلاقة
موقع أنصار الله || عبدالله سروركان الكاهن الأعظم (بوش الابن) يريد التأسيس (لشرق أوسط جديد) مستخدماً سياسة نشر المذهبية والطائفية على طول المنطقة وعرضها, وكانت الرؤية والإستراتيجية الأمريكية آنذاك ترى أن وجود زعماء عملاء في المنطقة لا يكفي وأنه لم يعد ينفعهم إلا دول وشعوب مبعثرة غارقة في الحطام تعيش حالة عمى الألوان لا تستطيع تمييز الصح من الخطأ, لعلهم بذلك يعيدون حالة شبه الوعي التي كانت قد وصلت إليها الشعوب إلى الصفر, وحتى يضمنون بذلك بقاء زمام ومفاتيح المنطقة بأيديهم بدءوا نشر فوضويتهم الهدامة في أفغانستان والعراق وكانوا ذاهبين بلبنان وغزه واليمن و.و.إلخ إلى نفس المصير,
لكن الله وفق ونصر,
ولم يكتمل لا مشروع الفوضى الخلاقة ولا (الأوسط الجديد) وربما كانت تلك إرادة الله التي اصطدمت مشاريعهم تلك بها في الوقت الذي وصل الحرج عند المستضعفين والشعوب المقهورة إلى ذروته, فحصل تماس أو (شورت) اشتعلت على إثره إحدى مناطق القهر والظلم في المغرب العربي(تونس) تحديداً وبدأت الموازين تنقلب والسحر على الساحر في تماهي كبير وعجيب وغريب بين إرادة الله (القدر) وإرادة الشعوب المستضعفة تاركاُ بذلك أي [الله] سبحانه وتعالى فرصة تاريخية لن تعوض لهذه الأمة المغلوبة على أمرها لتتفتق فيها ومنها معاني الحرية والكرامة والعزة والشموخ إلى الواقع الذي طالما ظل هو مكظوماً بسبب سبات وغياب هذه المجتمعات.
لكن إرادة الله كانت حاسمة فكان الحريق الأكبر في (القاهرة) في أم الدنيا ربما ليصل خبرها إلى كل قاطني هذه الدنيا ومن على وجهها هذا الحريق التهم (أبو الهول الصنم الأكبر للطغيان) أب العمالة والخسة والإجرام , ليرى هذا العالم كله مدى قدرة الله إن استدعاه المظلومون بإخلاص وأطلقها الله سبحانه حين يعلم صدقهم , فلم يعد ينفع معها وأمامها إمدادات الشيطان الأكبر في واشنطن ولا تدخلات الطاغوت الأصغر في تل أبيب ولم يعد يجدي الدعاء حين الهلاك والغرق {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين}.
أرادها بوش أرادتها واشنطن فوضى خلاقة (وأوسط جديد) فأرادتها الشعوب وخلفها الله ثورة بناءه وخلاقة كبرى طمست على الأعداء عيونهم وأبصارهم وأحالت مؤامراتهم وإستراتيجياتهم إلى طلاسم وشعوذات لا تكفي حتى لمسح العرق الذي َصَبَّته جباههم التي تجعدت وتعطفت من كثرة ما كانوا قد وثَّقوا فيها من خبث.
أرادوه أوسط كبير فكان كبيراً وجديداً لكن على عكس ما أظهروا وخططوا أرادوا لتل أبيب أن تتسيده فكان طوفاناً على بني إسرائيل.
هذه قدرة الله, وهذه عجائب جبروته الذي لا راد له.
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 546
التعليقات (0)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|


