آراء و دراسات

article thumbnailأهمية الموقع الإستراتيجي لليمن والمطامع الأمريكية
14/05/2012

موقع أنصار الله || فاضل الشرقي

الكثير من اليمنين لا يدرك أهمية الموقع الإستراتيجي الهام لليمن وبالتالي يستغرب  [ ... ]


article thumbnailأمريكا ولغز تنظيم القاعدة في جنوب اليمن
18/04/2012

موقع أنصار الله || أمين اليافعي
في حديثٍ أجري مؤخراً مع إحدى الصحف العربية التي تصدر من لندن، قال السفير الأمري [ ... ]


إقرا كذلك


معانات المعتقلين غربة في عمق الوطن

موقع أنصار الله || صحيفة الحقيقة

لم يكن أحد يتوقع النفسية التي كان يتمتع بها السجناء الذين تم الإفراج عنهم مؤخراً رغم أن بعضهم قد قضى أكثر من خمس سنوات داخل زنازين وأروقة السجون وجرت على رأسه أنوع البلاء وصنوف التعذيب الجسدي والنفسي، ولم يذكر أحد ممن قد أمضوا بعض الوقت في السجون أن أحداً ممن ينتسبون إلى هذه القضية أنه قد حاول الانتحار، رغم الألم والمعانات والقهر الذي انصب على رؤوس السجناء والتي تحدو ببعض السجناء من أصحاب القضايا الأخرى إلى التخلص من الحياة بطريقة أو بأخرى .

الدفعة الأخيرة من المجاهدون الأبطال الذين كانوا على موعد مع الوجه الآخر والبشع لهذه السلطة التي ضاقت الأرض بفضاعة جرائمها بحق الأرض والإنسان بماضيه وحاضره ومستقبله . قد خاضوا تجربة التعرف على حقيقة السلطة وهويتها التي طالما تخفيها وراء ستار الإعلام المزيف والكاذب والمخادع . هذه التجربة أوقفتهم على التصرفات اللا إنسانية التي يتمتع بها القائمون على القضايا والوحشية التي يتعاملون بها مع أفراد شعبهم والغلظة التي يمتاز بها طبعهم وتغلب على تصرفاتهم .

هؤلاء السجناء المجاهدون الأبطال قد رأوا سوأة السلطة عارية دون غطاء وكشفوا المستور مما لا يراه الإنسان الذي لا يهتم بأمر المسلمين، وأخرجوها إلى العراء عجوزاً شمطاء تعيش على دماء الناس ليس على وجهها جلد يمكن أن يكتسي بالحياء ولم يعد يجري في عروقها دم يمكن أن يسكنه الخجل ، أظافرها تحولت إلى مخالب وجسمها تحول إلى هيكل عظمي استعصى على الغذاء فلم يعد ينفع فيها خيرات الأرض ولا معونات الأصدقاء.. معظم السجناء في مقتبل العمر يكاد النور يسطع من وجوههم، عليهم سيماء المؤمنين وهيبة الصالحين، تنفح منهم رائحة التقوى وعبق اليقين . بينهم مجموعة من كبار السن الذين جللهم الشيب بالوقار وزادهم نوراً وبهاء وعلتهم ابتسامة الرضا وفرحة اللقاء فهم كالقناديل وسط الجموع يضيئون من حولهم .

لقد عادوا من رحلة داخل السجون دامت سنوات حملوا معهم الخبر اليقين قصصًا تحكي هول ما مروا به من المعاناة وما لاقوه من سوء المعاملة وقسوة الإخوة الأعداء وقسوة قلوبهم وكأنهم عادوا من وادي الذئاب أو غابة السباع، حيث أن مفردات اللغة التي يستخدمها السجان مستقاة من قاموس قلة الأدب، و أداوت التعذيب ووسائل إهانة كرامة الإنسان مبتدعة ومبتكرة على أرقى مستوى تو ّ صل إليه العقل البشري المنحرف.

بدءًا من تصميم أماكن التعذيب وكذلك المشانق التي تنصب لتعليق الرجال و أدوات الضرب ووسائل التنكيل التي استوردوها بأموال المحرومين من أبناء هذا الوطن لكي يذلوه بها ويدوسوا بها كرامة أبناءه وهذا ليس بغريب على مثل هذه السلطة التي باعت نفسها للشيطان.

ومن تلك الغابة عاد المجاهدون الأبطال حاملين الراية نفسها التي رفعها إخوانهم وخرجوا بها عالية في سماء العزة والحرية لينصروا بها المستضعفين، فخرج الجميع ورؤوسهم في السماء، متحررين من قيود اليهود الأمريكان وعملائهم يحكون قصصًا غاية في المأساوية وغريبة على الذوق الإنساني لأنهم عاشوا حياة في السجون وخاصة سجن الأمن القومي وسجن الأمن السياسي حياة استثنائية خارج المألوف كما نسمع ونرى، حيث كان الواحد منهم يُعلَّق وهو مقيد اليدين إلى الخلف لمدد متفاوتة تصل إلى أكثر من ست ساعات يوميًا لفترات متفاوتة يصل بعضها إلى أشهر ٍ عّدة ، إضافة إلى أحواض الماء المكهربة والتي يزج بالواحد منهم فيها حتى يغمى عليه ومن التكبيل بالقيود لمجموعة مكونة من أربعة إلى ستة أفراد في قيد واحد طوال فترة قد تصل إلى أكثر من شهر، فيدخلون بذلك الحمام وينامون ويصلون ويأكلون ويشربون وهم على تلك الحالة، وكذلك النوم بدون لحاف ولا غطاء، والمريض يترك دون علاج والأكل لا يُشِبع ولا يرقى إلى مواصفات الأكل الصالح للحيوان أضف إلى ذلك أن البذاءة في الكلام إلى مستوى أن يتحدثوا على محارم السجين بما لا يليق ذكره، وكأن جهاز الأمن القومي ليس الغرض منه إلا إهانة كرامة الشخص الذي يدخل فيه بغض النظر عن كون هذا الشخص مرتكب لذنب أم لا إضافة إلى الاعتداء على كل من ينتمون إلى المسيرة بالضرب المبرح من قبل ضباط وحراس السجن أو على أيدي من الذين ينسبون " لما يسمى بتنظيم القاعدة " يُعطون الشارة الخضراء بالاعتداء عليهم بسبب أو بدون سبب .

أما عن بناء السجون فقد تفننت الدولة عند انشائها المباني العقابية بحيث أن الشكل والتصميم نفسه يولد الرعب والخوف في نفس المواطن الذي يحكم عليه بالسجن إضافة إلى ما ينتظر السجين داخل دهاليز وأروقة السجون من أنواع الإهانة على أيدي جلاوزة النظام ومرتزقته، ولذلك فإن كثرة الأبواب على السجون وغلظتها وقلة الفتحات وصغرها وارتفاعها وضخامة الحديد التي تصنع منه أبواب وشبابيك السجون تزرع في نفس السجين اليأس أولما يدخل السجن.

هؤلاء المجاهدون الأبطال قد عاشوا جزءًا غاليًا من أعمارهم خلف القضبان ذاقوا خلالها شتى أنواع الهوان عاشوها صامدين صابرين محتسبين الأجر من الله سبحانه وتعالى بنفوسٍ مطمئنة غير مكترثين بما يجلبه الأعداء عليهم وما صبوه فوق رؤوسم من ألوان العذاب .

الأمن القومي: على الطريقة الأمريكية !!! :

جهاز الأمن القومي مستحدث منذ فترة قصيرة، ويقوم على رأسه عتاولة من العسكريين الذين تشربوا فكر وثقافة الأمريكيين بل لقد فاقوهم في الإفراط في استخدام كل وسائل الإهانة وسلب الكرامة وكأنه قد أنشئ لهذا الغرض بحسب تعبيير من خاضوا تجربة الدخول فيه، حتى أنه لم يتبق من الأساليب إلا تقليد ما جرى في سجن " أبو غريب " على حد تعبير مجموعة من الإخوان حيث أنهم قد خرجوا من المألوف مما اعتاد الناس على سماعه عن الأجهزة الأخرى التي قد تستخدم إسلوب الضرب والتعذيب من أجل انتزاع الاعتراف من السجين، أما الأمن القومي فليس هذا دأبهم فسواًء اعترفت أم لم تعترف فلا بد من أخذ جرعات من التعذيب والإهانة بشكل مركز ويومي؛ لأنه ُ وجِـَدْ من أجل تنفيذ برنامج مرسوم هناك على أيدي خبراء أمريكيين ويكاد يجمع كل السجناء الذين تم الإفراج عنهم من السابق مع هؤلاء على ما قلناه سابقًا وعلى عدة حقائق أخرى منها التجويع المتعمد وصرف ما لا يسمن ولا يغني من جوع من الأكل إضافة إلى مزج الخبز بمادة الديزل لفترات طويلة تصل إلى عدة شهور كذلك لا تعطى للسجين فرشًا ولا بطانيات حتى ولو مكث في السجن طوال عمره، ولا ملابس بل يُسلب القطع الزائدة عن ما يُغطي جسده وخاصة في الأمن السياسي والقومي أما العلاج فهذا من الأشياء المحظورة والمحرمة على السجناء.

فضاعات بدون حساب :

المعروف لدى بني الإنسان بشكل عام أن الأسير له حقوق تضمنها الدول عبر اتفاقيات ومواثيق دولية فكيف إذا كان هذا الأسير جري ً حا أو مكسور اليد أو الرجل بالتأكيد أن الواجب الإنساني يفرض أن يُعالج ويُراعي حالته سوا ًء أثناء التحقيق أو في السجن أما ما حصل وأثبته الواقع فقد يكون صعبًا تصديقه لكن للأسف كان واقعيًا ١٠٠ ٪ , شخص كسر أحد أعضائه وكان يقيد ويضغط عليه المحققون بكسر هذا العضو من جديد وعندما يغمى عليه يعاد إلى الزنزانة دون أن يعالج حتى يبدأ هذا العضو بالالتحام والجبر فيستدعى ثانية ويُكسر من جديد أكثر من ثلاث مرات طوال فترة استمرت أكثر من ثلاث سنوات. وبالتحديد من أجهزة الأمن السياسي والقومي . ومن هذه الصورة المأساوية قتل الشهيد " هاشم حجر " بسبب مرض الكبد داخل السجن وعدم معالجته.

كما لم تكن الأولى ولا الأخيرة فهناك مئات القصص التي انتهت بصورٍ مأساوية كالتي حدثت في سجن إصلاحية صعدة في عام ٢٠٠٥ م التي حصد الرصاص فيها شهداء وجرحى على أيدي الأمن داخل السجن العام وهناك سلسلة ذهبية من الإخوان الذين استشهدوا في السجون بالرصاص الحي أو بفعل تأثير الجروح أو الإهمال دون علاج، وهناك من لا يزال يعاني من أمراض نشأت بفعل سوء التغذية أو الإجهاد أو لأسباب أخرى تنامت داخل السجون.

شهيد الأمن السياسي " الصابر" :

 بعد معاناة طويلة داخل سجن الأمن السياسي في صعدة ومضايقات وقطع للزيارة ومعاملة لا إنسانية على مدار أكثر من ثلاث سنوات ونصف توج هذا الجهاز هذه الجرائم بجريمة بشعة أثبت مرتكبوها أنهم كتل من الحقد والغل لم يعد فيهم نبض للضمير الإنساني خبثت أنفسهم وتعودت على الشر ولغته فقاموا بضربهم بالذخيرة الحية مع أنهم ثمانية أفراد فقط واستنفروا كتائب من المرتزقة معدومي الضمير وانهالوا على السجناء بالضرب ليذهب " الصابر " إلى مقعد صدق عند مليك مقتدر وليبوء من دبر ومن نفذ هذه الجريمة ليذهب بالخزي والعار وهذا ليس بغريب على نظام يقتفي حذو اليهود حذو القذة بالقذة { تشابهت قلوبهم} .

المشاهدات: 1139

التعليقات (0)


إظهار/إخفاء التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy