أنظمة وأحزمة – صنعت في أمريكا [Made in U.S.A]
لم تعد فلسطين هي محور [ارتكاز] الأحداث هذه الأيام، بل تحول ذلك إلى منطقتين أو حزامين مشتعلين:
- الأول : يمتد من العراق إلى باكستان مرورًا بأفغانستان شرقًا
- والثاني: يمتد من اليمن غربًا ليشمل دول القرن الأفريقي على الواجهات الأخرى في البحر الأحمر والبحر العربي [الصومال، ارتيريا، السودان ] وما بين الحزامين تقع أكثر مناطق العالم أهميةً وهي الشرق الأوسط العربي إضافةً إلى إيران وقد اصبحت منطقةً مغلقة [بين قوسين] وذلك يظهر الأسباب الحقيقية وراء التدخل والتواجد الأمريكي في الدول الواقعة على امتداد هذين الحزامين واشعالها للحروب وخلق الأزمات والخلافات في هذه الدول بهدف إضعاف
ها وإنهاكها وتدمير مقوماتها وشل قدرتها على النهوض أو التحرك ومن ثم فرض الهيمنة عليها وإحكام السيطرة على أراضيها ومن وراء ذلك كله تظهر مجموعة الأهداف الأساسية والفرعية للمؤامرة الأمريكية الصهيونية من أهمها ما يأتي :
- المنطقة المغلقة بين الحزامين هي ميدان تنفيذ مشروع [ كوندليزا رايس] الشرق الأوسط الجديد بزعامة إسرائيل، بحيث يحفظ لأمريكا والغرب مصالحها السياسة والاقتصادية والنفطية بالذات.
- محاصرة القوى الجهادية وقطع أي تواصل لها، من شأنه أن يساعدها في تحركها ضد المشروع الصهيو أمريكي، ويشهد على ذلك عسكرة البحار المجاورة بشكل كبير، خاصةً من قبل حرب غزة، حيث أغلق باب المندب بحجة القرصنة والبحر الأبيض المتوسط بحجة تهريب السلاح إلى [حماس وحزب الله] .
- يأتي هذا الهدف في إطار صراع الدول الكبرى للسيطرة على المنطقة واستغلالها، من خلال خطة الإغلاق هذه التي يتزعمها الحلف الأورو أمريكي [ الناتو] مع إسرائيل، بحيث يتم إغلاقها أمام القوى الأسيوية الصاعدة بقوة، وخصوصًا - التنين الصيني- والدب الروسي.2
هذه هي الأهداف العامة التي تبرز إلى جانبها أهداف خاصة تتعلق بالدول الواقعة على امتداد الحزامين المشتغلين، ففي الحزام الشمالي:
- أحيطت إيران [ المتزعمة لمحور الممانعة] بشريطٍ مشتعلٍ على طول حدودها وهشمت الدول المجاورة لها – العراق ، باكستان ، أفغانستان – ومن هناك ترى أمريكا بعد عجزها عن التغيير في إيران أنها تستطيع أن تعبر الحدود للتغيير إستخباراتياً، وهذا ما نشهده اليوم من تفجيرات ومظاهرات وخلقٍ للطائفية المشبوهة داخل إيران.
- تقسيم هذه الدول والوصول إلى أول سلاح نووي إسلامي في باكستان والإقتراب من منطقة بحر قزوين النفطية.
أما في الحزام الجنوبي:
- فقد برزت مؤامرة السيطرة على باب المندب، والجزر البحرية واصبحت قضية القرصنة المختلقة مفضوحة، ولا يتحقق هدف المؤامرة إلا بدفع النظامين اليمني والسعودي إلى ضرب الشعب اليمني وتفتيته [بإحراق الأرض ومن عليها] والعمل على فصل الجنوب عن الشمال لضمان انسيابية ثروات المنطقة وتدفق الإمدادات إلى الصهاينة خاصةً مع تخوفهم والذي يعتبر تخوفًا أمريكيًا في الأصل توسع وامتداد ما يسمونها بالحركة الحوثية الجهادية البحرية العالمية.
- ما يجري حاليًا من تقاسم الكعكة الكبيرة والمغرية على أرض السودان.
- استغناء الأعداء عن دور ارتيريا كمنطلقٍ لتحركاتهم في المنطقة وبخاصةً إسرائيل يعد مؤشرًا خطيرًا ينبئ بأن انقسام وتشظي اليمن والسودان بات وشيكاً لتصبح الدولتان منطلقين بديلاً عن ارتيريا.
وبين هذا وذاك تحيط بالمنطقة قواعد عسكرية ممتدة من المتوسط إلى القاعدة الأكبر [ إسرائيل ] إلى التواجد الأمريكي في السعودية إلى الجزر اليمنية المتنافس عليها أمريكيًا وروسيًا إلى القاعدة الفرنسية في جيبوتي وأختها الحديثة الإنشاء في الإمارات إلى القواعد الأمريكية في قطر والبحرين والكويت والعراق وهكذا على شكل دائرةٍ مغلقة من جميع الاتجاهات، كل هذا يحدث والإنظمة العربية لا تستشعر الخطر، أليس هذا يدل على أنها أنظمة [Made in- U.S.A ] صنعت في أمريكا.
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 1842
التعليقات (0)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|


