بيان بشأن الأحداث في منطقة ( دَمَّــــاج)

موقع أنصار الله || المكتب الإعلامي
في الوقت الذي بدأت تلوح في الأفق بوادر صحوة إسلامية على إمتداد العالم الإسلامي لاستعادة كرامة وعزة الأمة، نلاحظ في المقابل تزايد وتيرة نشاط بعض دعاة التكفير والتطرف المدعومين من قبل الاستخبارات الأمريكية لإثارة الفتنة المذهبية بين المسلمين في تناغم واضح مع المشروع الأمريكي الساعي لتمزيق الأمة بغية إضعافها.
ولم يعد خافياً الجهود الكبيرة التي تبذلها تلك الجماعات من أجل إثارة الخلافات المذهبية في اليمن من خلال التحريض المذهبي من على المنابر و عبر وسائل الإعلام والمطبوعات من أجل إفشال الثورة التي باتت تهدد مصالح تلك الدول المتآمرة على اليمن وإشغال الأمة عن قضيتها الأساسية المتمثلة في مواجهة قوى الاستكبار العالمي التي على رأسها أمريكا و إسرائيل.
إن إثارة الخلافات بين المسلمين تحت أي عنوان مذهبي أو طائفي باتت مِفصَل السياسية الأمريكية في الشرق الأوسط من أجل تعريب و مذهبة صراعها مع القوى الممانعة عبر نقل الصراع إلى داخل الأمة الإسلامية.
إننا نؤكد فشل هذا المشروع أمام وعي وبصيرة هذه الأمة فالجميع يعرف مشروعنا القرآني ومواقفنا من أعداء الأمة جمعاء والمنسجمة مع وحدة المسلمين ولم نتحرك يوماً ما تحت أي عنوان طائفي أو مذهبي، بل نحن من يُفقِد العدو استخدام هذه الورقة في كل مؤامرة أو حدث والجميع يتعايش في مناطقنا بسلام وأمن واستقرار، ولا نتحرك إلا للدفاع عن أنفسنا لمواجهة المشروع الأمريكي الذي يتحرك بأقنعة مختلفة حيث استخدم السلطة طيلة ست سنوات من الحرب ومن ثم استخدم بعض المرتزقة وتجار الحروب وها هو اليوم يحرض على الفتنة المذهبية والطائفية، وهكذا يستخدم كل يوم وسيلة ويجرب كل حين طريقة، يدعمه في ذلك تلك الأنظمة التي باعت نفسها من الشيطان وسخرت كل إمكانياتها من أجله.
إننا منذ البداية كنا وما زلنا حريصين على وحدة الأمة الإسلامية والجميع يعرف كيف واجهتنا القوى العميلة والظالمة مستخدمة الفتاوى من أجل تبرير العدوان على هذه الأمة فيما لم يصدر عنا أي مواقف مذهبية كما هو حال من حاربونا، فصدرت منهم العديد من الفتاوى سواءً في اليمن أو في السعودية تبرر الحرب لمجرد الخلاف المذهبي، و لم يتوانى أصحاب تلك الفتاوى من الدعوة الصريحة لإبادتنا كما هم يستهدفون اليوم هذه الثورة الشعبية المباركة ضد الظالمين بالفتاوى والتكفير لمن يخرج ثائراً ضد الظالمين والعملاء المستكبرين .
إننا نرى أن المشكلة لا تكمن في وجود تنوع ثقافي و فكري في اليمن لأن التنوع ليس وليد اليوم بل إنه واقع تاريخي ونتاج طبيعي وأن المشكلة تكمن في عدم إعتراف بعض الأطراف بحرية الآخرين وإمكانية التعايش معهم.
ونرى أن الحل ليس بإلغاء الآخر كما يعتقد البعض لأن ذلك مستحيل واقعاً ونعتقد أن الحل يكمن في إيجاد تعايش متبادل يحترم فيها كل طرف حرية الآخر و نركز فيها على ما يجمع المسلمين لا على ما يفرقهم، ونحن كمسلمين يجمعنا القرآن الكريم إذ هو حبل الله الواحد الذي أمر المسلمين أن يعتصموا به جميعاً و فيه من المبادئ و القيم ما يكفي لحل مشاكلنا و جعلنا أمةً قوية تعرف مخططات العدو وتفشل كل مؤامراته.
إن التحرك الأمريكي في تمزيق المسلمين وتقطيع أواصر الإخوة الإسلامية بينهم أمر يعرفه الجميع، فهي من تشعل فتيل الصراعات المذهبية وتشجع على التناحر الداخلي بين المسلمين وهي المستفيد الأكبر من ذلك ولا تحتل بلداً إسلامياً إلا وكان الصراع المذهبي إستراتيجية لديها في تمزيقه وتفتيته كي يساعدها ذلك في الهيمنة عليه واستغلال خيراته.
وما يحدث في (منطقة دَمَّاج) هو عدوان مباشر ندافع عن أنفسنا لمواجهته شأنه شأن أي عدوان يستهدفنا ومرفق لكم بعض الخروقات التي مارسها المعتدون في دماج وهي :ـ
1ـ منذ وقف الحرب السادسة في فبراير2010م لم يتوقف إطلاق النار من جانبهم بالأعيرة النارية الخفيفة والمتوسطة وفي أوقات مختلفة فيما ازدادت حدته وبشكل مكثف لما يقارب عشرة أشهر من بداية انطلاق الثورة الشعبية.
2ـ قاموا باستحداث (38) موقعاً عسكرياً في الجبال والأودية المحيطة بالمنطقة.
3ـ رافق ذلك تمترس وتحريض صريح للحرب والعدوان علينا وإباحة دماء أبناء (محافظة صعدة) في اجتماعات كثيرة وكذلك انتشار أمني واسع في المنطقة.
4ـ مارسوا قطع الطريق لأكثر من أربع مرات.
5ـ زرع عبوتين ناسفتين انفجرت إحداهما والأخرى عثر عليها قبل أن تنفجر.
6ـ بعد ذلك حولوا نشاطهم إلى فصيل مسلح يجمع السلاح ويحرض على الحرب ويعتبرون أهل صعدة كفاراً يجب قتلهم وإبادتهم، ويدعون إلى ذلك وتحول وضع المركز إلى معسكر تدريب.
7ـ استخدام شتى وسائل التحريض من خطب ومحاضرات واجتماعات قبلية وتوزيع منشورات معادية تحرض على القتل وتستبيح الدماء.
16 ذو الحجة 1432هـ
التعليقات (4)
إظهار/إخفاء التعليقات
إن ينصركم الله فلا غالب لكم

يهود المدينة

نجتمع , ولو اراءنا مختلفة.

بعد ان مكن الله الحوثيين صعدة " وهم يستاهلوها" يجب احترام الاقلية و عدم جرح مشاعر الغير.
انا واثق ان الحوثيين اهلها .
كلنا نسعى الى استعادة مجد الامه و ان اختلفنا في وجهات النظر , لكن نجتمع على الهدف السامي.
وصل الله على النبي واله
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|


