لن تجرنا أمريكا إلى صرا ع مذهبي
موقع أنصار الله || خاصلقد وصل استخفاف أمريكا والصهاينة بالمسلمين إلى مستوى كبير؛ لأنهم صاروا أحزابًا ومذاهب متناحرةً، فانهالت عليهم ضربات الأعداء، وازدادت جرأتهم، فلم يقفوا عند حد، غير آبهين بالتنديد والمظاهرات وكثرة العدد؛ لأن المسلمين صاروا كغثاء السيل، يخافون الموت، ويحبون الحياة، ويصدقون الأقاويل الإعلامية المسمومة، ويضرب بعضهم بعـضًا؛ وقد استطاعت أمريكا وأذنابها في اليمن أن تجند المغفلين ممن يتسمون بأسماء إسلامية لمواجهة كل نبض قرآني يسعى إلى تحرير الأمة من الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية؛ ونتيجة لتفريط الأمة، وقلة الوعي لدى الكثير من أبنائها فقد نجح الأعداء في إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، وخلق فتنة في اليمن تجاوزت التناوش بالكلمات إلى الإعداد العسكري المسلح للعدوان، ومن ثم استكمال بنود المؤامرة الأمريكية التي تهدف إلى شن حرب ضد أنصار الله (الحوثيين)، تحت عناوين مذهبية، وأقنعة طائفية، كما فعلت في العراق عندما أوصلت أبناءه إلى الاقتتال تحت مسميات مختلفة كالسنة والشيعة. والمسلم الواعي مهما كان مذهبه يدرك هذه المخططات الأمريكية،
ويعرف أن أمريكا نفسها تلعب الكثير من الممارسات التخريبية ضد طائفة أو مذهب، ثم تلصق الجريمة بطائفة أخرى؛ لتثير الناس إلى المواجهات والاقتتال.
لماذا في هذا الوقت بالذات تنمي أمريكا هذا التحرك العسكري المسلح للعدوان على أبناء اليمن وأبناء صعدة على وجه الخصوص؟! ولماذا يتحول الايقاع الأمريكي إلى النغمات الطائفية؟ ألم تمر عشرات السنين وأبناء صعدة يتعايشون في سلام على اختلاف مذاهبهم؟
ألم يصل نفوذ أنصار الله إلى دماج وإلى ما وراء دماج قبل عامين؟ فلماذا لم يحدث أي مواجهات عسكرية سابقًا؟ إن أمريكا تنمي هذا التحرك العسكري المسلح للعدوان على أبناء اليمن وأبناء صعدة على وجه الخصوص في هذا الوقت بالذات؛ لأنها لم تستطع إطفاء نور الله الذي ينتشر على أيدي المجاهدين، وكلما استخدمت وسيلة لإبادتهم ازدادوا قوة، فقد استخدمت شتى الوسائل لضرب أبناء صعدة وغيرها، في الحروب الستة، وارتكبت أبشع الجرائم ضد المدنيين، ولم تميز بين الأطفال والنساء والشيوخ، فتارة تستعين عليهم بالنظام اليمني، وتارة بمشائخ القبائل العملاء، وتارة بالنظام السعودي، فكان الله لهم بالمرصاد، وصدق الله القائل: "سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ " [القمر45] والآن تطمح أمريكا إلى إغراقنا في وحل الفتنة الطائفية..ولكن هيهات
إن المخططات الأمريكية الإسرائيلية مفضوحة مهما كانت متقنة؛ لأنها دائـمًا تترك خيوطًا في مواقع الجرائم التي ترتكبها وفي جميع المؤامرات التي تحيكها لتحقيق مآربها، هذه الخيوط إذا تتبعناها ببصيرة قرآنية فإنها توصلنا إلى كشف مؤامراتهم العدوانية الماكرة، فالله جلت قدرته قد ذكر ذلك في قوله تعالى: "وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ "[البقرة:72]
ونحن نريد التوضيح لمن وصلتهم الحملات الإعلامية الماكرة حول ما يجري في دماج بأن هذا الموضوع يسير وفق سيناريوهات أمريكية، تسعى من خلالها إلى نشر الأخبار الكاذبة، وتحريك العاطفة الطائفية، وتأليب القوى العسكرية للعدوان على أبناء صعدة وغيرهم، وإيغار صدور المسلمين ضد بعضهم. فمن أراد معرفة الحقيقة فعليه النزول الميداني إلى دماج؛ ليرى بنفسه كذب الحملات الإعلامية الأمريكية ومن يقف إلى جانبها.
ونحن نقول دائمًا: لن تجرنا أمريكا إلى مستنقع الصراع المذهبي. فنحن بعون الله قادرون على كشف مخططاتها. فهل يفهم الآخرون مبادئنا ؟
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 592
التعليقات (1)
إظهار/إخفاء التعليقات
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|



